الخميس - 18 يوليو 2024

ماذا وراء الحرب الدعائية؟!

منذ 11 شهر

مانع الزاملي ||

19/8/2023

خلال هذه الفترة تصاعدت حالتان في المنطقة هما،، تجاوز درجات الحرارة ال 50 اي نصف الغليان ، والاخرى هو التهويل الاعلامي الدعائي غير المسبوق لأحتمالية حصول حرب في المنطقة رغم عدم تكامل عناصر حدوثها لوجستيا وسياسيا ، ارتفاع حرارة الجو ستنحسر بمرور الايام وسندخل اشهر الخريف وستصبح القضية في خبر كان وهذا يحدث في كل عام ،
والمسألة الثانية هي ما اثير من زوبعة مثيرة للتحركات الامريكية في العراق والخليج وسوريا ،وعند محاولة تفكيك هذه القضية لابد من دراستها ومناقشتها كما يلي * من هو الذي يتخذ قرار الحرب وضد من ومن هم حلفاء امريكا لكي تشن حرب في منطقة هي بطبيعتها منطقة صراع مستمر، معلوم لدى المراقبين ان الرئيس الامريكي جوبايدن البلغ من العمر 80عاما ،هو الرئيس الذي لايقدم على خيار الحرب الصلبة ، فهو ليس بوش وليس ترامب الذي ينفذ ويستخدم المبادئة والمفاجأة في قرارته دون زوبعة !
وبايدن صاحب نظرية سوف نرد وبشدة ضد اي اعتداء على القوات والمصالح الامريكية في المنطقة غير مؤهل لقرار هجومي ويعني هذا انه لايتخذ قرار حرب هجومي وانما يعبر دائما للدفاع ،يجنح للدفاع لاسباب منها الوضع العالمي القلق بسبب الحرب الروسية الاوكرانية التي تدور رحاها على ابواب حلف الناتو ،وعدم وجود قوات امريكية كافية للقيام بعمل عسكري كبير كالذي تروج له القنوات المتعددة، *ان وجود قوات امريكية بحجم 900 مقاتل امريكي في سوريا و2000عسكري في العراق بمساحات متباعدة ليست كافية للقيام بعمل كبير مع ان وجود هذه القوات ليس جديدا ،ووجود قوات روسية في سوريا ووجود تناسق بين العملاقين جوا وبحرا وبرا يجعل احتمال الاشتباك او وقوع حرب امر مستبعد *، ووجود البحرية الامريكية في الخليج ليس جديدا وتعزيزه لايعني بالضرورة الاستعداد لحرب ما ، والحرب النفسية ضد ايران ربما هو الهدف من التواجد بحرا لكي تقدم تنازلات ما في مفاوضات الملف النووي التي يتوقع ان تتحرك بجهود دولية لاحقا، اما تهريج ايتام البعث حول استهداف الحكومة العراقية واسقاطها كلام يفتقر للمنطقية والواقعية ، فالحكومة العراقية والعملية السياسية جاءت بتدخل امريكي بأسقاط نظام صدام الدموي المتهور ، وتغيير الحكومة في العراق تحكمه صناديق الاقتراع ومشاركة الشعب في ذلك، ولو افترضنا ان هناك هدفا من هذا القبيل فهذا يصطدم بعقبات كبيرة وكبيرة جدا والامريكان قبل غيرهم يعلمون حجمها حيث ان وجود مرجعية شيعية في النجف تشكل تحديا واقعيا لكل من يحاول التطاول على الخيارات الشعبية العراقية ودرس افشال مخطط داعش لايزال ماثلا امام انظار المخطط الامريكي ، ورغم ما قيل او يقال عن دول جوار العراق العربية وايران وتركيا لاتقبل بحدوث حرب قد تمتد آثارها لكل دول المنطقة وليس سرا القول ان تعرض ايران او العراق لضربات امريكية سيجعل مصالح ووجود الامريكان في مهب الريح ان تحركت فصائل المقاومة البطلة للدفاع عن عمقها الاستراتيجي وقد تتسبب الحرب في اشتعال دول كثيرة في المنطقة ولذلك هي لم تتفاعل مع التهريج الالكتروني ، ان مايثار من ان هناك تأهيلا لعودة البعث للحكم ضربا من الخيال ولايحسب له اي حساب ، ان الحضور الشعبي الواعي للعراقيين لايمكن تجاهله لانه يشكل الدرع الواقي للنظام السياسي ، واذا اضفنا له احتمالية فتوى مرجعية سيجعل استهداف الحكم في العراق عملية غير ممكنة ومستحيلة، ان المهمة الامريكية في زوبعتها المنظمة الحالية هي لأشعار دول المنطقة وخصوصا العربية السعودية التي اندفعت نحو الصين وروسيا وايران انها موجودة وفاعلة وربما هي رسالة تهديد مبطنة يمارسها الكابوي الامريكي ، ان الحملة الدعائية للتواجد الامريكي ستتلاشى وتضمحل واستعدادات الرافضين للوجود الامريكي تتزايد وتتنوع ومن الغباءمهاجمة الاسد وهو في عرينه ، وستذهب احلام المتربصين الى جحيم اليأس عما قريب ويبقى الشعب العراقي ومرجعيته الرشيدة المسددة بدعاءصاحب الامر عجل الله فرجه هو الحاكم على الامور ولصالح شعبنا وديننا ان شاء الله .