الثلاثاء - 23 ابريل 2024

ستبطِلُ الزينبيّة رِهانَهم..!

منذ 8 أشهر
الثلاثاء - 23 ابريل 2024

كوثر العزاوي ||

سطورٌ لراقيات العقول، طاهرات الذيول، ونحن على مشارف زيارة الأربعين الخالدة، ماأحوجنا إلى إثبات هويتنا نحن النساء اللواتي ينتمين إلى مدرسة الزهراء وخط زينب “عليهما السلام” ولعل المسير إلى كربلاء الحسين عليه السلام لَمِن أعظم الهِبات التي يوفَق لها الإنسان، وللمرأة حضور يتجلى كل عام في هذه الشعيرة المقدسة، فليكن حضورك أختاه زينًا على قلبِ مولاتك عقيلة بني هاشم لاشينًا عليها، ولاتغفلي حضور سيد العزاء بقية الله في أرضه وهو يحث الخطى مع السائرين متسربلًا أحزانه وآلامه “روحي فداه” وسطوري هذه للتذكير.. والذكرى تنفع المؤمنين، وكونك أهل للعِظة والتنبيه، فمن

الأمور التي يجب علينا جميعًا أن نعيها، هي أنّ أيام زيارة الأربعين المليونية الحسينية الزينبية المهدوية، هي من أصعب الأيام وأقساها على  الخط الأموي والعباسي الجديد وعلى قوى الاستكبار العالمي، ومما لاشك فيه، إنها تُدخِل الرعب في قلوب أعداء التشيع في كل موسم وفي كل عام، ولطالما اجتهدوا في إخماد شعلتها وإطفاء نورها، ولكنّ الله يأبى…فهم وفي مثل هذه الأيام يتربصون بنا الدوائر لينعطفوا بأعزّ شعيرة على قلوبنا نحن اتباع آل محمد “عليهم السلام” من حالة القدسية والعشق، إلى حالة التهوين وإفراغها من محتواها الحقيقي، في محاولات خبيثة قذرة تهدف الى إضعاف المعنوية للجماهير المليونية العالمية لزيارة الاربعين، منتهزين فرصة شيوع مخطط فرض وشرعنة الجندرة والنوع الانحرافي والشواذ الجنسي في بلد المقدسات، ولكن هيهات هيهات!! ومن هنا نتوقع أنّ العدو سيتَفنن بتفعيل خططه من قبيل نشر عدد من أولاد الرفاق ورفيقات البعث الساقط على طريق الزائرين وتصويرهم على أنّهم من الوافدين إلى زيارة ابي عبد الله “عليه السلام” وتوظيف مجموعة من الفتيات والنساء ليتقمصن الدور في إغواء الشباب والتصرف بطريقة لاتنسجم وتربية الصالحات من فتياتنا، كما قد يبرز عدد من المخنثين بملابس خارج المألوف منافيًا للعرف ملفتًا أنظار الوافدين مستفزّا لهم، وكل ذلك وغيره مما  يشكّل إساءة وتشويهًا لمعالم الزيارة الأربعينية العالمية السنوية بتخطيط ودعم من السفارات والسياسيين، والموالين للبعث المقبور من احفاد بني امية، كما سيتم تصوير وتوثيق ذلك بتكفّل سماسرة البيجات والصفحات المدعومة في الانستكرام والفيسبوك والتيك توك، لغرض صناعة رأي عام ضد الزيارة ومحاولة تشويه صورتها المشرقة، {وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ..}! ومن هنا، تقع على عاتقنا نحن النساء مسؤولية إحباط خطط أعداء الله والفضيلة، وذلك بإبراز قيمة الحجاب والعفاف وترك الزينة

بارتداء العباءة الزينبية وإسدال خمار الحزن والحداد بأعلى مراتيه،

من خلال التوعية والنشر على طول خط المسير الى حرم المولى أبي عبدالله وأخيه ابي الفضل العباس “عليهما السلام” كما ينبغي إلفات نظر السائرات الى ضرورة تأمل ما جاء من كلماتٍ لمولاتنا ام المصائب زينب وهي في أوج اللوعة ووجع المصاب وأخذت تقرّع طاغية الشام يزيد قائلة له:{أَمِنَ الْعَدْلِ يَا ابْنَ الطُّلَقَاءِ تَخْدِيرُكَ حَرَائِرَكَ وَسَوْقُكَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ سَبَايَا؟ قَدْ هَتَكْتَ سُتُورَهُنَّ وَأَبْدَيْتَ وُجُوهَهُنَّ يَحْدُو بِهِنَّ الْأَعْدَاءُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَيَسْتَشْرِفُهُنَّ أَهْلُ الْمَنَاقِلِ وَيَبْرُزْنَ لِأَهْلِ الْمَنَاهِلِ وَيَتَصَفَّحُ وُجُوهَهُنَّ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَالْغَائِبُ وَالشَّهِيدُ وَالشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالدَّنِيُّ وَالرَّفِيعُ، لَيْسَ مَعَهُنَّ مِنْ رِجَالِهِنَّ وَلِيٌّ وَلَا مِنْ حُمَاتِهِنَّ حَمِيمٌ} إلى آخر خطبتها العصماء!! فوالله لو تخيلت إحدانا هذا المشهد، لكفانا فخرًا وعزة  ولوعة أن لاتسير إلّا مطأطأة الرأس دامعة العيون، كما يكفينا شرفًا أن نبلّغ عن مولاتنا ام المصائب رسالة خطيرة تستنهض غيرة المرأة والإلتفات الى حشمتها وضبط حجابها، والإلتفاف حول نهج آل محمد”عليهم السلام” في الشدة والرخاء وفي الحرب والسلم، وفي الاحوال، وأن لايتركز اهتمامنا على الموسم أيام شهري الحزن فقط!! وبهذا الوعي سنثبتُ ولاءنا ونقطع الطريق على كل من تسول له نفسه تشويه حقيقة الدور الرسالي للمرأة النجيبة العفيفة، ولكي تتميز الاصالة ويُفتَضح أمر المزيَّفين والمزيَّفات، كما فضحت مولاتنا زينب زيف بنو أمية وحقدهم آنذاك، عندما وعدتهم  بالنبوءة المؤرّخة على سارية الزمان:

“فوالله لاتمحو ذكرنا ولاتميتُ وحيَنا”!!.

٧-صفر-١٤٤٥هج

٢٣-٨–٢٠٢٣م