الأربعاء - 12 يونيو 2024

التعليم في العراق بين مطرقة صدام وسندان تشرين .

منذ 10 أشهر
الأربعاء - 12 يونيو 2024

ريام شهيد ||

بالعلم تبنى الاوطان لطالما سمعنا هذا العباره ،حتى ان اولى الحضارات واعظمها  بدأت بتعلم كل شي من التقاط وصيد حتى وصلت للزراعه واصبح الانسان فرد منتج متزن بعدما كان مستهلك شرس.

التعلم هو فرض من فروض الله سبحانه وتعالى حيث ذكر لنا في كتابه الكريم،انه علم الإنسان ما لم يعلم ، فشرفه وكرمه بالعلم ، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم على الملائكة والعلم تارة يكون في الأذهان ، لهذا قال تعالى “اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم” . هنا نستذكر موقف رسولنا الكريم من اسرى المشركين حيث امرهم ان من يعلم عشر من المسلمين يطلق  سراحه .

مع اقتراب العام الدراسي الجديد وانا ارى الامهات يتسارعون لتجهيز اطفالهم بأحتياجاتهم المدرسية تذكرت ، ماعشناه قبل سنتين ، حيث ظهرت لنا مجموعه من مدفوعين الثمن بالدولار الامريكي، مطالبين بوطن ! نعم وطن لكن على عكس تعاليم ديننا وما بدأته اعظم الحضارات قديما، أمرو  باغلاق المدارس والمعاهد والجامعات وشجعوا على اهانة العلم و المعلم ، ونخر الثوابت المجتمعية .

دائما ماتلجئ امريكا الى استضعاف الشعوب عبر الفقر ونشر الجهل ، الا ان من كان اجداده السومريين لايخضع ولا ينخدع ، لانهم هم من سنو القوانين ووضعوا للحياة أسسها فلا تضرهم هذه الشراذم. فقد حاول قبلهم صدام حسين بتطبيع الجهل في المناطق الجنوبية من العراق ، بتهميش حقهم الطبيعي في التعلم ، حيث عمد الى عدم بناء أبنية مدرسية كافية وعدم ارسال كوادر تدريسية لمناطق الاهوار وغيرها ، ليكافئهم فيما بعد بدورات لمحو الامية  لكبار السن منهم . هذا جزء من احترام صدام ونظامه للعلم ، سافر العالم (أينشتاين) إلى اليابان عام 1922 في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن فوزه ب (جائزة نوبل للفيزياء) .

‏وفي الفندق لم يجد معه مالاً ليعطيها  للخادم الذي جلب الشاي فأمسك ورقة وكتب فيها جملة ثم وقعها ثم أعطاها للخادم ونصحه بالاحتفاظ بها.

‏بعد مرور 95 عاماً في يوم 24 /10 /2017 اتصل أحد أبناء أخوة عامل الفندق ذاك بدار المزايدات لطرح الورقة في المزاد.

‏ابتدأ المزاد بالشاري الأول (2000 دولار) وبعد 25 دقيقة وقف المزاد على مبلغ (1,3 مليون دولار).

‏الآن لنرى ماذا كتب (أينشتاين) في تلك الورقة: حياة هادئة ومتواضعة تجلب قدراً من السعادة أكبر من السعي للنجاح المصحوب بالتعب المستمر

‏لننتقل الآن لعالمنا العربي !!!

‏في العام 1958 كان رئيس جامعة بغداد البروفيسور (عبدالجبار عبدالله) هو أحد أربعة طلاب تتلمذوا على يد العالم (أينشتاين) في معهد (ماساشوستس) في الولايات المتحدة.

‏عندما حدث انقلاب على سلطة (عبد الكريم قاسم) (1963) اعتُقل العالم الفيزيائي العراقي تلميذ (أينشتاين) فيمن اعتقلوا من كوادر وسياسيين وأساتذة وعسكريين .

‏وعندما أُفرج عنه هاجر إلى الولايات المتحدة وأقام أستاذاً في نفس المعهد ومنحه الرئيس (هاري ترومان) أعلى وسام في أمريكا [وسام العالم]

‏أحد زملاء الزنزانة عرفه جيداً، يقول إنه كان يشاهده مستغرقاً في تأملاته وكانت دموعه تنهمر أحياناً .

‏و ذات يوم تجرأ وسأله عن سبب بكائه فأجاب العالم الكبير: عندما جاء الحرس القومي لاعتقالي صفعني أحدهم فأسقطني على الأرض ثم فتش جيوبي وسرق ما لدي وأخذ فيما أخذ قلم الحبر الذي أهداه إلي (ألبرت أينشتاين) يوم نيلي شهادة الدكتوراه التي وقعها به.

‏كان قلماً جميلاً من الياقوت الأحمر ولم أكن استعمل هذا القلم إلا لتوقيع شهادات الدكتوراه لطلابي في جامعة بغداد .

‏صمت هذا العالم قليلاً. ثم قال: لم تؤلمني الصفعة ولا الاعتقال المهين ما آلمني أن الذي صفعني كان أحد طلابي !!!

‏هذا ما قاله البروفيسور (عبد الجبار عبدالله) أينشتاين يقول:

‏2% من البشر يفكرون

‏3% من البشر يظنون أنهم يفكرون

‏95% من البشر يفضلون الموت على أن يفكروا..

‏الخادم الياباني أكرم (انشتاين) واحتفظ بالقصاصة لأحفاده بينما رجال السلطة في أمتنا التي تدعى عربية أهانوا أنشتاين العراق والعرب وكسروا قلم أنشتاين !!!

‏ليس فقط في العراق بل الوطن العربي قاطبةََ دمروا العلم والعلماء والتعليم واهتموا بإنشاء جيل مهووس بالغناء والكرة والملاهي التي لا تسمن ولاتغني ولا تفيد إلا في انهيار الأمة.

‏*أمة يهان علماؤها ويصفع فيها الطالب أستاذه هي أمة خارج التصنيف أصلاً..*