الثلاثاء - 23 ابريل 2024

مصباح هدى في القلوب وسفينة نجاه وزيت وقود الشجرة النورانية..

منذ 8 أشهر
الثلاثاء - 23 ابريل 2024

هشام عبد القادر ||

الإنسان بذاته شجرة مادته الطين من الارض وماءه روح من السماء..
وعقله عرشه العظيم وقلبه كعبة وجوده ومسجده الأول.. محرابه فاتحة العبادة بسم الله الرحمن الرحيم.. وتسليمه خاتمة العباده..
ولأجل نطوي الوجود والسموات والأرض ونقرب البعيد نلتفت لمن هو اقرب من حبل الوريد..
ندخل بحر الذات ..جوهر المكنون في القلب.. فهو الكتاب الجامع.. لكل شئ.. نطرق باب المعرفة بياسين.. كلها إشارات للأسم نعلو بيا علي علي علي..

ثلاثة حجب للنفس ..نبعدهن من ذات قلوبنا من الكبر والحسد والاناء صفات ابليس التي لم يسجد وكل صفاته السلبية ..ولكن ثلاثة حجب.. نزيلها من قلوبنا بالتوجه للقوة العلوية ..يدخلنا بحر الذات..
لنستخرج ما شاء لنا.. أن نحصل عليه..

اعظم شئ مقدس هو الفناء اي الشهادة بالمحبة…تذوب الروح بالروح والجسد بالجسد والعقل بالعقل والقلب بالقلب بباب القبول.. من الشجرة النبوية..المباركة …
فالقلب هو مكان الشجرة محل غرسها. فهي ثابته في القلب وفرعها بسماء العقل ..والسبب المتصل بين سمائها وارضها هي الروح…

فسمائها ثمار طيبة ..
وهي شجرة طيبة ابدية مباركة لا تموت ابدا…بل هي الباقية الابدية..
فكيف نتعلق بالشجرة النبوية…فمصباح الهدى في القلب هو الداعي وقوة الجذب منه ..وهو سفينة القلوب تجري بسم الله الرحمن الرحيم ..وحروف اسمه فيها…

وهو قوة في القلب نور يضئ ..في كل الوجدان ..جذباته.. آية عظيمة اعظم آية بالوجود الإنساني يحرك الوجود ..بكف يمناه…ودعوة روحه الطيبة….

تهب روحه رياح الامل دون اليأس في العالمين…عالم علوي سمائي وعالم سفلي ارضي فهو في العقل وفي القلب…خليفة الآله بسماء العقل…وارض القلب…

فالقلب كعبة الوجود…تتحرك امواجه ..كالبحر ..واعماقه كنوز وجواهر.. كالمرجان…واللولؤ..

إنه الذبح العظيم اي الفناء الكامل.. بمحبة الله الاعظم من كل عظيم..

فالتذهب القلوب إليه فهو المنهج والخط.. واسرع سفن النجاة ومصباح الهدى يهدي للكوكب الدري القادم…ليملئ الارض عدل…تشرق الارض بنوره وتسخر السموات والارض.. فيكون الإنسان صاحب علم ..بهذا العلم تسخر له سموات الوجود والارض..

فكيف نربط علاقتنا بالشجرة النبوية ..فزيتها الذي يحترق يضئ العالم.. كله.. إنه الإمام الحسين عليه السلام…نسير إليه كرجل يسعى من اقصى المدينة فكل العالم تسعى إليه وهو اول من سعى من المدينة إلى ارض كربلاء ويا ليت قومي يعلمون هذه الكرامة.. العظيمة…

هذه العالم الاربعينية تسعى إليه.. بعلم العدد الاربعين…فقد غاب سيدنا موسى عليه السلام اربعين يوما…ليتعلم وينزل الصحف.. وهذا ميقات.. ونحن باربعين يوما تعلمنا من يوم العاشر من محرم من ليال عشر إن الكمال هو المسير نحو الإمام الحسين عليه السلام الذي افنى جسده ورآسه الشريف في سبيل الإسلام.. فهذا الفناء يعلمنا البقاء الابدي.. نذوب وندخل باب الإمام الحسين عليه السلام وبالتاكيد يصل بنا عند جده رسول الله وابيه وامه بيت النبوة…

نحيى حياة طيبة ابدية نبقى بالبقاء الابدي معهم لا مع غيرهم..

والحمد لله رب العالمين