الخميس - 18 يوليو 2024

 

ضياء الدين الهاشمي ||

“عائدية الارض لمن يقطنها” لا كما ادعته وأعلنته الصهيونية بأن فلسطين ارضهم و لهم الحق التأريخي بارسترجاعها مع انهم سكنوها وهاجروها منذ آلاف السنين .
هكذا هم الكرد يرون أن كركوك أرضا تأريخية تعود لهم ولديهم ما يثبت ذلك من خرائط عثمانية ، فلو كان ذلك حقا ثابتافمن ألاولى بكركوك وشمال العراق هم الاشوريين في الواقع فهم اهل حضارة امتدت حدودها على مستوى دول انذاك .
الاكراد يرفضون حتى المادة (١٤٠) كون هذه المادة تتضمن حلا وسطيا محايدا يضمن للمكونات الأربعة حقهم في إدارة تلك المحافظة واعادة المهجرين وووو ورفضهم مستندين لقناعتهم ان الارض أرضهم مع اني ارى ان هذه المادة تبقى اداة مطلبية والواقع غير ذلك .
الكرد وبالخصوص الكردستاني الديمقراطي يسعى إلى مد نفوذه في ضم كركوك لكردستانه ليكمل مخططه في تحقيق انفصال شبه تام عن حكومة المركز وبذلك يتهيأ للانفصال التام .
صدام حسين (لع) عمل على تهجير العرب وتوطينهم في كركوك – وهذا لا يعني أن كركوك خالية من العرب- بدوافع ظاهرها نشر التنوع القومي في شمال العراق ولتضعيف نزعة الانفصال وخاض في سبيل ذلك حروبا مع الكراد وتمكن من شق عصا الكرد بين موالين ومعارضين والتاريخ القريب حافل بالاحداث .
ما اريد قوله أن كركوك تعتبر عصب اقتصادي ساند للكرد إضافة للميزات الأساسية الأخرى لعوامل انفصال الكرد المرجو .
كركوك لم تعد قضية عراقية فحسب ، فلتركيا دور وذرائع بذلك ايضا بحكم وجود الشعب التركماني وعائديتهم لها .
فالاكراد البرزانيين عملوا منذ سقوط الطاغية في ٩-٤- ٢٠٠٣ على ذلك واستخدموا مختلف الأساليب وتأمروا حتى مع داعش في سبيل تهجير القوميات وتفريقهم وتذويبهم في محافظات ومجتمعات العراق ولكن خاب – فألهم- .
والنتيجة كركوك كانت ولا زالت وتبقى “بؤرة توتر” ودور حكوماتنا المتعاقبة بين الضعف والمجارات والارضاء وحالات قليلة من قوة القرار .
الكل يعرف اهداف الكرد من بسط السيطرة والاتكاء والاتحاد مع المركز وغاياته في اقتطاع أكبر قدر ممكن من الميزات لحين التهيئ لإعلان الانفصال بموافقة دولية .
الكرد البرزانيين أعلنوا ولائهم واندماجهم حتى مع امريكا والغرب وطبعوا مع إسرائيل وساروا بركبهم ليحققوا حلمهم وهدفهم المنشود في إقامة دولة كرديه في العراق كمقدمة لدولتهم الكبرى التي ستقتطع من الدول الأخرى( إيران- تركيا – سوريا) .
دولة المركز في العراق غير مبسوطة اليد على كردستان العراق والدليل أن الكثير من المطلوبين للقضاء العراقي هم أمنون في إقليم كردستان ، والأمر الاخر أن الكثير من مقرات إسرائيل موجودة هناك ، وأن الكثير من المعارضين لدول مجاورة تؤيهم كردستان وخلقت توترات لحكومة المركز .
حكومة الإقليم تبقى طامحة و طامعة ولا تكفيها كركوك فقط وطموحها التالي بمحافظة ديالى وسيبلغ منطقة يقطنها الكرد وصولا لعلي الغربي في محافظة ميسان او اي محافظة فيها تل او جبل او وادي.
واما بالنسبة للموقف الدولي فلقد حصلت مؤتمرات دولية لحلحلت هذا الموضوع كالذي حصل في إيطاليا ( البندقية ) عام ٢٠٠٧ م والذي خرجوا منه بلا نتيجة ولمدة خمسة أيام .

اقول ان بقيت كركوك على هذا الحال فستواجه عدة سيناريوهات كحلول ان بقي موقف حكومة المركز ضبابيا وكالتالي :

١- استحواذ الاكراد على معظم كركوك من خلال الهجرة والتهجير وبمختلف الأساليب.

٢- قد تتحقق لكركوك فدرالية او كونفدرالية وهذه تبقى شكلية وتبقى نزاعات إثبات الوجود مستمرة .

٣- قد ترّسم حدود كركوك ولكن ستواجهنا الكثير من الأمور فيما يخص الترسيم وحدوده والمناطق ذات الاختلاط السكاني وتحت سلطة من الإقليم ام المركز ؟

٤- قد يصل الوضع في كركوك للحد الذي تقع فيه تحت الوصاية الدولية او تتدخل امريكا في نشر قواتها هناك .

٥- قد يحصل نزاع مسلح ويُدعم ذلك من أطراف دولية وقومية ومذهبية وهذا الأمر رغم استبعاده لكنه وارد .

٦- قد يجرى استفتاءً لسكان كركوك في إيجاد حلا لوضع كركوك القائم لكن تبقى الأمور غير محسومة فالحزبين الكرديين متنازعين والعرب والتركمان والاشوريين لهم مطالبهم والمركز قراراته غير نافذة .
وتبقى كركوك في نظر الكرد قدسهم وبيضة القبان .