السبت - 15 يونيو 2024
منذ 10 أشهر

احترام عفيف المُشرّف ||

نتحدث قليلا عن اليمن وعن أقيال اليمن، وإن كان مانقوله ليس إلا رؤوس أقلام فتاريخ اليمن الممتد آلاف السنين لايحصى ببضع سطور وكلمات، إنه بلد الإيمان والإصرار بلد الأرق قلوبا والألين أفئدة، بلد أولي القوة والبأس الشديد إنه اليمن السعيد، لمن عاش في ربوعه وشرب ماءه وهو، مقبرة الغزاة، لمن أراد احتلاله أو النيل من كرامته واستقلاله، إنه أعجوبة الزمن في أرضه وسمائه ونسائه ورجاله، فهم من تحير كاتب التاريخ في وصفهم ووصف أرضهم، فهم الحكماء العلماء من نصروا رسول الله ودعا لهم ولإبنائهم وقال:” لو سلك الناس شعب وسلك الأنصار شعب لسلكت شعب الأنصار” وكفى بهذا فخرا وعزا.

وهم الأسود الضارية لمن اعتدى عليهم أو حام حول أرضهم وقد أعلنوها صريحة ورددوها في نشيدهم واضحة،لن ترى الدنيا على أرضي وصيا.

لا يرضون ولايقبلون الوصاية عليهم ولا على أرضهم كان من كان هذا الوصي، دولة عظمى أو صغرى لديها أسلحة أو نفط لديها نفوذ في العالم أو مال،  لا وصاية على اليمن ولاتحكم بشعب اليمن، وعلى هذا الأساس يجب على العالم أن يبني تعامله مع من كان هذا نهجهم وتلك سجيتهم منذ بدء الخليقة وحتى قيام الساعة.

أردتم الحرب وقد عرفتم من تحاربوا وأن لا طاقة لكم بمن سيحاربونكم على كل شبر تحتلونه من أرضهم، فأرضهم مباركة ولات قبلكم عليها أحياء، وتلفظكم من تحت ثراها قتلا، ودعوتم إلى الهدنة والحوار ولباكم أهل الحكمة والإيمان وحاوروكم حوار الشجعان المنتصرون في الميدان،

إذا فقد جربتم اليمن أرضا وإنسانا حربا وسلما، فهل فهمتم الدرس واستوعبتم أن لا مكان لكم فاليمن.

ولاتظنوا أننا سوف نرضى بأن يستمر الحال على ما هو عليه من حالة اللاسلم واللاحرب، وخنق الشعب في قوته وقطع المرتبات،على دول العدوان أن تعلم أنه إذا اشتدّ الخناق فسيكون التواء الحبل على أعناقهم ووقتها لن يجدى صلح أو مهادنة، وستتخلى عنهم أمريكا كما تخلت عمن كان قبلهم وماهم عنهم ببعيد.

أما مرتزقة الداخل فعليهم أن يفيقوا من سكرتهم ويعودوا عن غيهم ولا يكثرو الفساد في أرضهم فإن هذا الشعب حمّال؛ ولكنه لاينسى وسوف يحاسبكم على كل قطرة دم كنتم سبب في سفكها،

عليكم أن تعلموا أنكم على باطل ومشروعكم باطل، ومابني على باطل فهو باطل واعلموا جيدًا أن أمام أهل الباطل يوجد  أهل الحق، الذين لن يتراجعو عن طريق الحق التي سلكوها مهما كانت التحديات فهم أساساً ما سلكوها إلا وهم يعلمون أن هناك تحديات وصعوبات ستقف في طريقهم ومع ذلك تحركوا بعزيمة وصبر ولديهم ثقة أن العاقبة للمتقين.

هذا هو اليمن الذي سيعلم العالم الأبجدية من جديد ويعيد الحروف إلى نصابها والكلمات إلى حقيقة معناها والدويلات إلى حجمها ويعيد تعريف موازين القوة وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

وبعد هذا المرور العابر والوصف الذي مازال قاصرا عن اليمن الميمون، أفلا يستحق هذا الشعب وهذه الأرض أن نرفع لهما القبعة ونردد قول الشاعر:

جزيل سلامنا منا علينا

حماة الدين حراس الديارى.