الأربعاء - 17 يوليو 2024

قراءة في مراحل حروب ((المليشيات)) من الانهيار الى الاقتدار..!

 

علي عنبر السعدي ||

 

  • لاصمود وانتصار – دون وحدة القرار .
  • داخلية التحضير – خارجية التدبير .
  • العرب الذين يقرأون (*)

– ((لو كان عندي مقاتلة قاذفة واحدة ، لما تركت إسرائيل تعربد في سماء لبنان )) قالها السادات ، في لحظة انفعال عابرة ، وهو يشهد الطيران الاسرائيلي ، يقصف كل يوم ، القرى اللبنانية دون رادع ، لكن السادات ،ذهب بنفسه الى الكنيست ، لا ليردعهم ، بل ليطلب منهم السماح  .

– تغيرت أزمنة السادات ، ولم تتغير أزمنة  العرب ، لكنها سارت بطريقين متناقضين : ففي وقت تسارعت الأنظمة  للاعتراف بأن اسرائيل قدر لايمكن هزيمته ، قال آخرون خارج منظومة الأنظمة : هزيمة اسرائيل ممكنة. .

– وهكذا ظهرت ثلاث  تجارب ،لثلاث حركات قتالية ، صمدت في وجه عدو يفوقها عدداً وتسليحاً ودعماً مالياً دون أن تمتلك قاذفات مقاتلة .

– في جنوب العرب ، لم يكن أحد ليتصور ،كيف يمكن أن يصمد الحوثيين ، أمام حصار – براً وبحراً وجواً –  يفرضه عدو متفوق في القدرات التكنولوجية والأسلحة الحديثة .

– وفي لبنان ، كان مجرد الحديث عن الصمود أمام اسرائيل ،يعتبر مدعاة للسخرية ،ف” قوة لبنان في ضعفه” كما طرحها  السياسي اللبناني بيار الجميل ، ، واصبحت سياسة فعلية ، فكانت اسرائيل تدخل وتخرج الى لبنان متى شاءت .

– أما في غزة ، فالمفاجأة  لاتتعلق بتلك القدرات القتالية لحماس والجهاد وحسب ، بل بالسؤال: كيف استطاعت حماس ،تلقي كلّ هذه الكميات من الصواريخ  الحديثة وتخزينها ، أمام أنف اسرائيل بكل تكنولوجيتها ووسائلها الأحدث ؟؟

– في كل تلك التجارب في الصمود ،لجأت تلك الحركات  ،الى إزاحة كل  الخصوم   ، وجعلت القرار موحداً   ، فقد أزاحت  حماس كل دعاة التطبيع ومروجي الانكسار وأصحاب (بدنا نعيش ) واسرائيل لاتقهر ، وكل مروجي الاشاعات ، والاتهامات ، والتسقيط  ومنها (حماس صنيعة اسرائيل ) ناهيك عن جيوش المتعاملين مع اسرائيل  ، وقد توالت الادانات عليها يومذاك ،حتى من حركات ومنظمات فلسطينية ،أقدم منها في المقاومة .

– فيما حجم ح/ ز/ ب/ الله  ،جميع مناوئيه في ساحاته ، بما فيهم حركة امل الأقدم والأكبر وألزمها  الاكتفاء بالزعامة السياسية –  وأزاح الحوثيون ،كل من حزب الاصلاح وجماعات علي عبد صالح ، وكل المؤيدين لهادي عبد ربّه ، والداعين للتعاون مع السعودية .

– فيتنام سباقة في تلك التجربة ، فقد طهرت ميادينها من كل المراهنين على الاعداء ،وكل أصحاب المقولات التي تشيع الانكسار والهزيمة ، تحت ذرائع مختلفة .

– ما الذي يمكن استنتاجه من ذلك ؟؟

– لا صمود وانتصار ،دون وحدة القرار .

– تلك هي الخلاصة وكلمة السرّ .

– (*) قالها موشي دايان وزير الحرب  بعد هزيمة 67 ( العرب لايقرأون – وان قرأوا لايفهمون) اليوم يبدو فيه الاسرائيليون وكأنهم هم من لايقرأون وان قرأوا لايفهمون ،بأن الأزمنة تغيرت .