الأربعاء - 17 يوليو 2024

اليمن/ أولويات ثلاثة متلازمة

منذ 10 أشهر

محمد صالح حاتم ||

في خطابة بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام، حدد السيد القائد الأولويات الرئيسية للمرحلة والتي يجب الالتزام بها وتنفذها.

فالدفاع عن الوطن ومواصلة مسيرة الجهاد ودعم الجبهات وأننا لا زلنا في حرب مع العدو إحدى تلك الأولويات، والتي يتطلب منا الحفاظ على النصر الذي حققه شعبنا طيلة السنوات التسع من الحرب والعدوان، فصمودنا وثباتنا مرهون بيقظتنا وجهوزيتنا وتعاوننا جميعا قيادة وشعبنا وقوات مسلحة.

ومعها تأتي الأولوية الثانية والتي تتمثل في تماسك الجبهة الداخلية التي يسعى العدو للنيل منها، وتفكيك عراها، وخلخلتها من الداخل، عبر خلاياه وأبواقه، وأسلحته الشيطانية، وذلك عن طريق نشر الإشاعات والأكاذيب مستغلا الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي أوصلنا إليها، بسبب حربه وعدوانه وحصاره علينا، وحرمناه شعبنا حقوقه، ونهب ثرواته، وقطع مرتبات موظفيه…
وهذه الورقة يستغلها العدو ويراهن عليها كثيرا، ويتمسك بها، ويأمل أن تحقق أهدافه التي عجز عن تحقيقها بالحرب والسلاح، ولذلك نراء أمريكا تسعى لإفشال إي تقدم في مسار المفاوضات وعرقلة تسليم المرتبات من ثروات الشعب، وربط الملف الإنساني بالملفات السياسية والعسكرية.

فالأوضاع الاقتصادية للشعب اليمني صعبة للغاية وتزداد سواء يوما بعد يوم، وهو ما يتطلب على الجميع التعاون والتكاتف، والعمل بروح الفريق الواحد ورص الصفوف، لانتزاع الحقوق من العدو، ومنها المرتبات، وما نتمناه هو توحيد كلمة الشركاء والقوى السياسية اليمنية المواجهة للعدوان، وأن لا يظهر للسطح الخلاف في الرأي فيما بينهم، وتحميل طرف المسؤولية دون الآخر، فالكل معني، والكل مسؤول في تثبيت الجبهة الداخلية وتماسكها، وقطع حبال العدو التي من خلالها يسعى لإفشالها.

فإصلاح مؤسسات الدولة، وتصحيح مسار العمل المؤسسي، واجتثاث الفساد، والتغيير للأفضل، مطلب شعبي وثوري، وهو ما أكد عليه السيد القائد وعدها الأولوية الثالثة، التي يجب أن تكون في هذه المرحلة، وهذه الأولوية رغم أنها كانت الثلاثة إلا أن أهميتها تأتي في المقدمة لأنها ستتعزز من تحقيق الأولويتين السابقتين، فمعركة الدفاع، وتماسك الجبهة الداخلية مرهون بتغيير ملموس على الواقع، يكون له آثر لدى عامة الشعب، عندها بشعر المواطن أن دماء الشهداء لم تذهب هدرا، وأن أنات الجرحى وآهات الثكالى أثمرت عزا ونصرا ودولة قوية تقوم على العدل والقسط والمساواة
فمرحلة التغيير التي وعد بها السيد القائد والتي تخضع للتقييم لا بد أن تكون ملبية لطموحات أبناء الشعب اليمني، وأن يكون لها معيار الكفاءة والأمانة والنزاهة والإخلاص، بعيدا عن المحاصصة والحزبية والمحسوبية، والمجاملة، فلا نريد تكرارا لاخطأ الماضي، المطلوب حكومة ومسؤولين خداما للشعب، يتفقدون اوضاعه،يحسوا بألامه واوجاعة، توفر لها خدمات عامة، وفقا للممكن والمتاح، ترعى مصالحة وتصون حقوقه، وتعينه وتدعمه على مواصلة الجهاد ضد الأعداء، وتصديه لمحاولة زعزعة الأمن والاستقرار وتفكيك الجبهة الداخلية.