الاثنين - 20 مايو 2024
منذ 8 أشهر

إياد الإمارة ||

الحديث متعلق بالأجيال التي تتعاقب جيلاً بعد جيل وفق سنة الحياة..
فأنا أرث والدي رحمه الله ويرثني ولدي يرحمني الله..
وهذه السنة ليست إختيارية بأن يختار أحدنا أن يُخلد أبد الآبدين..
ألم يرحل الأنبياء والأوصياء ومن معهم من الصالحين؟
ألم يرحل أهل العلم والمال والسياسة؟
ألم يأتِ الخلف بعد السلف؟
الحياة لا تتوقف، وليس لها أن تستمر إلا بتعاقب الأجيال.إن لزم الحرس المكان غير مؤمن بالتجديد سينتهي هذا الحرس ولن تبقى له بقية..
وإن جاء الحرس الجديد غير معتمد على الحرس القديم سيُمنى الجديد بالفشل في أغلب الإحتمالات..
على الحرسين القديم والجديد أن يؤمنوا بأمرين أساسيين:
الأول/ هو تكاملية الأدوار بأن يكمل بعضنا دور بعض ولا يمكن لأحدنا أن يعمل أو يستمر منقطعا..
الثاني/ هو توزيع هذه الأدوار وفق الإختصاصات..
هذه الحياة الطبيعية..
أنا أُكمل مشوار أبي..
ويُكمل ابني من بعدي مشواري..
هكذا نحن في كافة مفاصل الحياة..
في العمل..
في السياسية..
في الدين..
لا يدوم إلا وجه الكريم تبارك وتعالى.

الحياة متغيرة..
لذا جاء في الأثر الشريف بما معناه: لا تجبروا أولادكم على أخلاقكم فقد خُلقوا لزمان غير زمانكم..
ليس على الحرس القديم أن يفرض:
١. وجوده الدائم.
٢. طريقة تفكيره.
٣. سلوكه.
الحياة متطورة..
للحرس الجديد:
١. أن يستفيد من التجربة القديمة.
٢. أن يعتبر منها.
٣. أن لا يقع في نفس الأخطاء.
لكنه ليس مُلزماً بأن يقتفي أثرها حذو النعل بالنعل.

التزاحم بين الحرسين ليس لصالح أحدهما..
هذا من تجربة..
على الحرس القديم أن يفسح المجال للحرس الجديد..
وعلى الحرس الجديد أن لا يعمل على إزاحة قسرية تامة للحرس القديم..
يجب أن يُكمل بعضهم البعض الآخر لا أن يتزاحموا..
ثم على الإثنين أن يُحسنوا الإختيار..
بأن يكون الخلف خير الخلف لخير السلف..
بمعنى أن يحاول الخلف إختيار سلف يكون خيراً منه بكل معنى الكلمة..
لا أن يأتي:
بالمتردية..
والنطيحة..
وما أكل السبع..
ومَن هو أسوء من السوء نفسه..
الإختيار مهم ومهم جداً..
إن حسن الإختيار فهو مقدمة جيدة..
وإن كان الإختيار سيئاً فكل النتائج تكون سيئة وكارثية..

#أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت.