الأربعاء - 12 يونيو 2024

مخلّفات حروب صدّام العَـبثية..

منذ 9 أشهر

مخلّفات حروب صدّام العَـبثية..

لقاء الصالح ||

من رتبة جندي مجهول إلى مُهيب ركن وقائد أعلى “دمج”  !!

حكم صدّام للعراق هو مرحلة بائسة من تاريخ العراق، وهو زمن الشظَف والحرمان الذي أراد البعض تسويقهُ على إنهُ “زمن الخير” .

فكان المقبور طاغية لا يهمهُ حياة إنسانٍ أو روح بشرية بقدر ماتهمهُ مصلحتهِ وتسلّطهِ على الشعب ، فقد أباد شعبهِ وإستنزف موارده وشنَّ حروبًا عبثية خاسِرة أحرقت شبابنا ودمرّت إقتصاد بلدنا وأرجعتنا قروناً للوراء ،

ولازال الكائن البعثي الوضيع “عديم الكرامة” يصف أيام حُكم جُرذ العوجة بإنها  ” زمن العز ” !!

أيَّ عزٍ هذا والشعب يتضور جوعًا !؟

أيَّ عزٍ والمواطن يحوّر الفراش إلى ملابس !؟

أيَّ عزٍ والنساء تبيع كُل ماتملك حتى ضفائر شعرها حتى تستطيع إطعام أطفالها لأن زوجها المسكين ملتحقٍ بالخدمة الإجبارية ولايستطيع توفير عيشة كريمة لعائلتهِ !؟

أيَّ وأيَّ وأيَّ !؟

خرج العراق من كل الحروب التي خاضها بقيادة الطاغية هدّام خاسراً خلال فترة حكمهُ من (١٩٦٨_٢٠٠٣) ، فلم يستطيع إرجاع كُردستان لحضن العراق

ولم يستطيع إستعادة المراكز الحدودية العراقية مع إيران

ولم يستطيع إستعادة حقول النفط العراقية لدى الكويت

ولم يُعيد المناطق العراقية في السعودية

ولم ينجح في ترسيم الحدود العراقية مع الأردن ولا تأمين حصة العراق المائية من نهري دجلة والفرات من تركيا

وقائمة الفشل تطول .

أثبتت لجنة تقصّي الحقائق عن الحرب العراقية الإيرانية والمنبثقة عن الأمن الوطني إن صدّام هو المُعتدي في عام ١٩٩١ على إيران وإن التعويضات “١٠٠٠ مليار” ولم تطالب بها الجارة إيران لحد الآن !.

وبعد عام ١٩٩١ تم نقل ١٧ طن من الوثائق من مديرية الإستخبارات في أربيل إلى أمريكا بحجة فحصها من قبل خُبراء “حقوق الإنسان ” ليتضح فيما بعد إن إحدى تلك الوثائق هي خطة لنظام المقبور لتدمير الأهوار وإبادة أهلها ،

أي دكتاتور واي طاغية حكم العراق !؟ افتك بالعراق ومؤسساته وشعبه وإقتصاده فهو تحالف مع الجريمة والغدر والتنكيل منذ طفولته فكان القتل والدمار وهتك العِرض رُفقاء لمسيرتهِ حتى إنهُ لم يكتفي بتدمير الشعب بل حتى رفقاءه لم يسلموا منه فقد أعدم نصفهم وغيّب الكثير منهم،

وهو أول حاكم إستخدم السلاح الكيماوي ضد أبناء شعبهِ وخلّف “٤٠٠ ” مقبرة جماعية وخمسة آلاف قرية مُحطَمة وأكثر من نصف مليون شهيد “مقتول” بشتى أنواع القتل ناهيك عن أعداد الضحايا الناتجة عن الحروب العَـبثية والأسرى الذين لم يعودوا والمغيّبين ،

وأخيرًا كذبة الزمن الجميل ماهو إلا جيلٍ طُحِن برحى الذل والهوان والحرمان على يد صدام المقبور .