الخميس - 18 يوليو 2024

واقع مرير تعيشه الزراعه في العراق..! 

منذ 10 أشهر
الخميس - 18 يوليو 2024

ريام شهيد ||

 

قال رسول الله صل الله عليه واله وسلم

“مَا مِن مُسلم يَغرِسُ غَرْسًا أو يَزرَعُ زَرْعًا فيأكُلُ مِنه طَيرٌ أو إنسَانٌ أو بهيْمَةٌ إلا كان لهُ بهِ صَدقَةٌ” .

تعريف الزراعة أو الفلاحة ،هي عملية إنتاج الغذاء، العلف، والألياف وسلع أخرى عن طريق التربية النظامية للنبات والحيوان.

حيث نشأت اول الحضارات والثقافات الانسانيه،  على الاراضي الصالحة للزراعة كما حدث في وادي الرافدين ، منها حضارة سومر ،وآكد ،وبابل، وآشور ، وكلدان ،وجميعهم نشأوا على أرض العراق قديما.

حيث عرف العراق بارض السواد لكثرة الزراعة فيه ، وتقول  المصادر التاريخية أن العراقيين هم الأوائل ، الذين اكتشفوا الزراعة ومارسوها،  منذ العصر الحجري الحديث، كما يشهد التأريخ أن البابليين أقاموا السدود ، وبنوا الخزانات ومصارف المياه ، وقاموا بشق القنوات التي استخدمت في الري.

نشهد اليوم وجود مساحات واسعه من الارضي العراقيه ، غير المستغلة حيث تعد مساحة الاراضي الزراعيه الخصبة ،  32 دونم صالحة للزراعه لكن المستخدم منها ، هو فقط 18 مليون و600 الف دونم .

يجب ان نذكر هنا ان مخاطر الامن الغذائي ،  لا تزال محدقه بالعراق بسبب الجفاف وعامل التصحر  ،وسياسة المنع المائي التي تستخدمها دول المنبع لنهري دجله والفرات ، حيث اثر ذلك سلبا على كمية الاراضي الزراعية العراقيه ، مادفع الدولة الى فرض انتاج ، عدد معين من النباتات والمحاصيل ، والابتعاد عن انواع اخرى ، مثل محصول الشلب ( احد انواع الرز )الذي يستخدم كميات كبيرة من الماء , كما وان اعتماد استيراد كميات هائلة ، من الخضر والمحاصيل الزراعية،  وعدم دعم المنتوج المحلي من قبل الحكومات ، ادى الى تدهور الواقع الزراعي .

يذكر أن تدهور الواقع الزراعي ،  ليس وليد اليوم بل ان الحصار الاقتصادي ،  في تسعينيات القرن الماضي ، اثر سلبا على الكمية المنتجة ، فضلا عن  ازدياد اسعار الاسمده والمبيدات ، هذا ما جعل الفلاح العراقي يهجر ارضه ، او يؤجرها لتصبح معامل للطابوق والاسمنت .

هنا بعض المشاكل التي تعاني منها الزراعة في العراق :

1. الجفاف المناخي  والتصحر حيث تعد 15%  من مساحة العراق هي اراضي متصحره و55% من الاراضي الاخرى هي مهدده بالتصحر في الفتره المقبله .

2. اهمال الحكومات المتعاقبة لملف الزراعه وملف المياه وعدم اتخاذ موقف صريح من دول المنبع المائي

3. العمليات العسكريه وما سببه داعش من دمار خاصه في مناطق صلاح الدين ونينوى

4. تدني في مستوى الكوادر الزراعية الوظيفية والوسطية وقلة مستوى الوعي لدى الفلاحين.

5. انخفاض خصوبة التربة بسبب الاستغلال غير المنظم وقلة استخدام الأسمدة

6. ارتفاع نسبة الملوحة في مياه الري وخاصة في مياه نهر الفرات بسبب كثرة الخزانات والسدود التي أقيمت علية وبسبب كثرة مياه البزل التي تصب فيه.

اما الحلول  التي يسعى الفلاح العراقي الى تطبيقها من قبل الحكومات المتعاقبة فهي :

1. إعادة تأهيل مشاريع الري والبزل وصيانة التربة لغرض زيادة إنتاجية الدونم الزراعيه .

2. دعم مدخلات الإنتاج الزراعي من بذور وأسمدة ومكائن ومعدات.

3.التأكيد على ضرورة تطوير واقع الصناعات الزراعية عن طريق استخدام التقنيات الحديثة في هذا المجال وتشجيع المستثمرين فيها.

4.اجراء دراسات عن واقع المسطحات المائية والأنهار التي يمكن استثمارها في تربية الأسماك.