الأربعاء - 17 يوليو 2024

جيش صدام وراء الفساد والعنف في العراق

منذ 10 أشهر
مهدي المولى ||
المعروف جيدا  أن العراق تأسس في 1921   فأطلقت عليه اسم عراق الباطل   لأن  المؤسسين  لهذا  الكيان أي عراق الباطل ابعدوا المكون الأكبر وهو المكون الشيعي عن  المشاركة في الحكم  والتي تقدر نسبته  أكثر من 70 بالمائة  من نفوس العراق  والذين هم أصل العراق وأهله بحجة إنهم غير عراقيين لأنهم  رفضوا الاحتلال العثماني وظلامه  ووحشيته  ووقفوا بالضد منه   في حين عبيد وخدم دولة آل عثمان الذين  أيدوا الاحتلال العثماني للعراق وأصبحوا سوطهم الذي يلهب ظهور العراقيين الأحرار ويقطع رؤوسهم ويهتك حرماتهم    فهؤلاء العبيد الأراذل هم الذين أسسوا الجيش العراقي حيث  كونوا لجنة تتألف من 14 عضو  8 من الأكراد السنة  و6 من العرب  السنة   وكلفوا بمهمة تأسيس الجيش العراقي  صحيح إن هؤلاء  العبيد  تخلوا عن عبودية  دولة آل عثمان و أقروا بعبودية الانكليز لكنهم لم يتخلوا عن نزعة ووحشية وظلام آل عثمان ضد العراقيين الأحرار ضد الشيعة والتشيع  فالشيعي  فارسي مجوسي رافضي  لا يثق به   مطعون في شرفه في أصله في دينه في نسبه  ومن هذا المنطلق بدءوا التعامل معهم فحرموا عليهم العمل والتعليم  والوظائف المهمة في الدولة سواء كانت مدنية او عسكرية  وضيقوا الخناق على  صلاتهم صيامهم شعائرهم الإسلامية المحمدية على مرجعيتهم الدينية وفرضوا عليهم الفقر والجهل والمرض  والتخلف والتأخر  والذل والعبودية   والويل لمن يقول أف  يسرعون الى اعتقاله  قتله تهجيره بتهم  عجيبة غريبة إنه شعوبي   ضد العرب  يسب الصحابة   يزيد ومعاوية  ومروان بن الحكم     ولعنوا الرسول محمد وأهل بيته  ومن  أحبهما من على المنابر  وقالوا من لم يلعنهما خلال الصلاة لا تقبل صلاته  وهذا يعني إنه كافر والكافر  يستوجب قتله على سنة المجرم خالد بن الوليد المعروفة والمشهورة والتي لا يزال  أنصارها ومؤيديها يتباهون ويفتخرون بتلك الجريمة البشعة حتى الآن وبكل وحشية وقسوة  الحقيقة لا ألوم  أعداء العراق أصحاب النزعة الطائفية الوحشية إنما ألوم  شيوخ العشائر ورجال الدين الذي يحسبون أنفسهم شيعة فهؤلاء نتيجة جهلهم وغبائهم    وعدم فهمهم للأمور  تحركوا حركة خاطئة أطلقوا عليها ثورة العشرين  فجعل الانكليز يشعرون إن هذه الحركة ضدهم ومؤيدة  لدولة الظلام دول آل عثمان  فجعلهم يسلمون الحكم الى عبيد آل عثمان  وبالتالي تأسس عراق الباطل

 وهكذا سارت  سياسة عراق الباطل الذي أسس بعد  إزالة  عبودية دولة آل عثمان  على يد الانكليز    وكان تأسيس الجيش العراق باطلا  وفق نظرية  الباطل لا ينتج إلا باطل  وهكذا استمر هذا الباطل حتى ثورة 14 تموز عام 1958   بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم  الذي حاول أن  يبدأ بتغيير عراق الباطل   وإقامة بدله عراق الحق  فبدا بتغيير الجيش العراقي الذي يعتبر القوة الحامية والمدافعة عن عراق الباطل  فتحرك أعداء العراق  من صهاينة وبقرهم العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وكلابهم الوهابية وبدو الصحراء القومجية العربية وبدو  الجبل القومجية الكردية والنظام الأردني والنظام التركي وتوحدوا وأعلنوا الحرب على  ثورة 14 تموز وقائدها  وأخيرا تمكنوا من القضاء على الثورة وعلى قائدها وعلى الشعب العراقي بواسطة جيش الباطل الذي   تأسس نتيجة لتأسيس عراق الباطل  وعاد العراق الى العبودية الى حكم الفرد الواحد العائلة الواحدة  القرية الواحدة إذا قال صدام قال العراق  و أصبح الجيش في خدمة  فرد واحد وعائلته وأبناء قريته هم السادة وهم القادة وهم الحزب وهم الثورة وما عداهم مجرد عبيد ما عليهم  إلا الخضوع  وتنفيذ الأوامر  والويل كل الويل لمن يرفض   فورا تنفذ به سنة  المجرم خالد بن الوليد  حتى أصبح الكثير من جنرالات الجيش مجرد عبيد وخدم   لا يملكون شرف ولا كرامة  لأن المسئول عنهم قصي وحسين كامل  وحسن علي المجيد وغيرهم من الذين لا يفهمون  شي بالعسكرية  ليس سوى رعيان  مع احترامي   للراعي لكنه من غير المعقول  يمنح رتبة فريق ركن ويعين قائدا للجيش  هل تصدقون  أن الفريق الأول الركن  سلطان هاشم عين مساعد  لقصي صدام حسين في حرب مصيرية لحماية بغداد والله أكبر عار على سلطان هاشم وعلى الرتبة العسكرية التي يحملها  وعلى شرف وكرامة سلطان لكن العبيد لا يشعرون بذلك

وهكذا أصبح الجنرالات في العراق لا رأي لهم  ولا موقف كل الذي يفكروا به هو الحصول على رضا القائد الضرورة  وبالتالي الحصول على المكرمة حتى لو قدموا شرفهم وكرامتهم  فبدلا من قول  الحقيقة ويوضحوا له قدرتنا اخذوا يبالغون  ويكذبون بقدرتهم  وهكذا دمروا العراق وذبحوا العراقيين   والنتيجة هربوا  من المعركة وتوجهوا لحرق دوائر الدولة ووزاراتها  ومؤسساتها  ونهبها وحرقها  وذبح العراقيين الأحرار وهكذا حولوا العراق الى أكوام من الحجارة

طبعا لا أقصد كل جنرالات  الجيش هناك  بعض الشرفاء الأحرار لكن هؤلاء يمشون جنب  ألحائط   موضوعين  تحت المراقبة اي حركة غير طبيعية   مصيرهم عقوبة وفق  عقوبة المجرم خالد بن الوليد  هل تصدقون إن صدام أعدم احد الضباط  لأنه  أطول منه وأعدم جنرالا لأنه نظر الى ساعته خلال اجتماعه معه وأعدم الكثير من الضباط لأنهم أهل شرف وكرامة  ورفضوا الخضوع الى الجهلاء المرضى المتخلفين  من أبناء صدام وأبناء عمومته وأبناء قريته  وهكذا أصبح جيش صدام لا عدو له غير الشعب العراقي وخاصة الشرفاء الأحرار وهكذا أصبح مصدر فساد وإرهاب  وبدأت تتحكم به  الغجريات والعاهرات

 لهذا قرر شعبنا بعد تحرير العراق وقبر الطاغية وزمرته بحل هذا الجيش وتأسيس  جيش جديد جيش عراقي  يمثل كل العراقيين  الأحرار الشرفاء