الخميس - 18 يوليو 2024

 مشروع ( الممر ) الكبير والجدل البيزنطي العراقي .

منذ 10 أشهر
الخميس - 18 يوليو 2024

عبد الحسين الهنين ||

 

في ظل فوضى الاعلام و  تضارب تصريحات المعنيين  وزعيق المرتزقه  وتعدد التسميات و قصص دراسات الجدوى الساذجة ضاعت علينا فرص كثيرة وستضيع فرصا أكثر .

العالم يمضي بمشاريعه الكبرى ، بينما أدعياء الخبرة المممسكين بتلابيب الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي منهمكون بصناعة الوهم  وخداع الشعب باننا مركز الكون و بدوننا لن تتمكن الكرة الأرضية من الدوران .

اصبح من الصعب  لعاقل ان يوضح طبيعة الربط السككي و فوائده بين الدول  او ألاهمية الحقيقية لمشاريع تنفذ في دول كثيرة دون اية ضجة كميناء الفاو أو طبيعة علاقتنا بالحزام والطريق  وأخيرا شكوانا من إعلان مشروع  (الممر ) الكبير بين الهند وأوروبا الذي اسميناه تندرا باسم الهند الجديد القديم ( بهارات ) ، لان المؤكد انه سينهزم من شخصيات خبرت قلب الحقائق والمواقف ، شخصيات تقود الرأي العام  و تتقدم اسمائهم صفات والقاب متعددة تشير  الى غورهم في علوم الأولين والآخرين  ، و لست مبالغا ان قلت انه اذا بقي الرأي العام العراقي مقاد بهذه الشكل ،فالنتيجة المؤكدة  اننا لن نرى حريرا او تنمية او ( بهارات ) إلى ما شاء الله.

بقي شيء ممكن توضيحه.

ان المشاريع الكبرى تنتجها و تقودها دول كبرى و نحن دولة لا نملك سوى النفط و هو ثروة مؤقته لن تستمر إلى الأبد.

حاولنا ان نضع جزء منه في مسارات تنموية تصب في مشاريع بنى تحتية ، حاولنا ان نكون شركاء في عالم جديد متعدد الأقطاب لنضمن مقعدنا في المستقبل  لكن المقاومة كانت قوية و قد  نصحوا بعد فوات الأوان  .

نعم يمكن أن نكون شركاء في جميعها ، لكن من الصعب أن نكون قادة لها او محورها .

مشروع ( الممر)  الذي أعلن عنه في قمة العشرين (G20) الأخيرة تحت شعار(  One Earth, One Family, One Future ) وكأنه محاكاة لشعار الصين في مشروع مبادرة الحزام والطريق (    One Belt One Road  ) ، شخصيا اراه شعارا انتخابيا للرئيس بايدن ورسالة للناخب الأمريكي ان لديه مشروعه في مواجهة الصين ، هذا  اذا علما أن ثلثي مجموعة العشرين هم أعضاء في مبادرة الحزام والطريق و مجموعة بريكس ، كذلك ان الولايات المتحدة باتت ضمن التيارات النازلة اقتصاديا كما تؤكد ذلك جامعات ومراكز بحوث أمريكية وليس لديها ما تقدمه لهذه الدول .عبد الحسين الهنين