السبت - 15 يونيو 2024

العراق بين الواقع المفروض والمفروض..

منذ 9 أشهر

 

منهل عبد الأمير المرشدي .||

 

إصبع على الجرح .

.

مما لا شك فيه ان جميع الكتل السياسية في العراق على اختلاف توجهاتها وانتمائاتها تقر وتعترف بالفشل الشامل في إنتاج دولة ناجحة بعد  العام ٢٠٠٣ . الفشل شبه التام على المستوى الاقتصادي وغياب قوة الدولة وضعف حضورها إزاء الملفات الإقليمية والدولية فضلا عن الارتباك الذي يشوب الملف السيادي والأمني بين الحين والآخر  فضلا عن تفشي وباء الفساد في جميع مفاصل البلاد من أعلى العرم الى ادنى المستويات .

هذا الامر تم طرحه كموضوع للنقاش في مجموعة الإنحاد للإذاعة والتلفزيونات العراقية على شكل  تساؤلات لأكثر من 16 نقطة تتناول حقيقة التقاطعات بين مكونات الطيف السياسي والتدخل الأمريكي الضاغط فضلا عن تداعيات الصراع الدولي والإقليمي على الأرض العراقية ناهيك عن بقية الملفات ، لقد ارتأيت ان  اوجز تلك التساؤلات في السؤال التالي .

بعد فشل الأحزاب التقليدية التي حكمت العراق بعد عام  2003 بادارة الدولة واصابتها بالشيخوخة .

ما هو الحل وكيف واين سيكون مصير العراق ؟؟ . هو سؤال  افترلضي على واقع مفروض ومرفوض وحقيقة نعيشها.

نعم هناك فشل شبه تام بانشاء الدولة بل غياب تام لثقافة بناء الدولة عند جميع تلك الأحزاب الإسلامي منها والمتأسلم والعلماء في والمتعلمن . بينما نجد انها نجحت بأن تتميز بثقافة بناء السلطة فكل يغني على ليلاه .  كل حزب بما لديهم فرحون .

كل حزب حاول ان يؤسس سلطته التي تؤمن له دولته العميقة التي تضمن له حصته في المال العام  وكرسي الزعامة والمناصب والامتيازات الشخصية ولا وطن ولا دولة ولا هم يحزنون .  مع احترامنا لبعض الشخوص ذات الإرث الوطني والجهادي في حقبة البعث الهدام الا اننا نجزم ومن دون تردد استسلام الجميع لما يريد الأضداد وغير الأضداد في تأمين مصالح جميع الاطراف الاقليمية والدولية على حساب العراق من دون ان يكون للعراقين نسبة تذكر فيما يستحقون من ثروة بلدهم وإمكانيات العراق وارثه الحضاري العظيم  ..

حتى القوى المدنية التي يمكن تصنيفهم خارج الأحزاب الإسلامية وللأسف الشديد أمسى اغلبهم يلوذ بمن يؤمن لهم بعض البعض من مصالحهم الشخصية ولتبقى الشعارات معلقة على الجدران وعنواين للبرامج التلفزيونية لا اكثر . لقد خضعت أحزاب السلطة لمافيات الفساد بل أمسى بعضهم جزء مهم منهم  كما خضعوا لكل ما يدمر العراق  وفق نظرية القبول بأقل الخسائر . بالمختصر المفيد .

لا ارى حلا  لمأساة الوضع العراقي والتغيير الشامل سوى توفر الظروف المتوافقة مع الظروف التي توفرت لقيادة الثورة الإسلامية في ايران بقيادة الإمام الخميني ( ر ض)  ضد حكم الشاه في نهاية سبعينات القرن الماضي  وذلك ليس بالبعيد خصوصا اذا ما انبثقت لنا قيادة بمستوى السيد الشهيد محمد باقر الصدر  (ر ض) مع النخبة النقية (قوات الحشد المقدس) الذي كان من ثمار المرجعية الدينية العليا للسيد علي السيستاني ودوره التأريخي العظيم في مواجهة التحديات الكبرى التي واجهت العراق شعبا وارضا ووجود حتى الآن.  نعم لا مجال لإعتماد الوسائل الديمقراطية او الركون اليها  لإنقاذ العراق في ظل اكذوبة الديمقراطية الأمريكية التي اوصلت البلاد الى حافة الهاوية وفق ارادتهم .

المجال الانجح والأقرب للواقعية هو  اعتماد الثورية الشعبية التي تحتاج شخص القائد الثوري  مع توفر تام للارضية الجماهيرية الحسينية فكل شهر محرم هو ايام للتعبئة العامة وكل اربعينية للإمام الحسين عليه السلام هو موعد قائم لساعة الصفر  للثورة والتغيير في العراق ..  وجهة نظر اكتبها عن قناعة واقتناع وعلى استعداد للبحث والتفصيل والرد على جميع التساؤلات بروح من الأمل والتفاؤل واليقين  من اجل العراق ولا شيء أغلى من العراق .