الأربعاء - 12 يونيو 2024
منذ 9 أشهر

 

لقاء الصالح ||

دجلة الخير أم البساتينِ يتحوّل إلى ارضٍ جرداء تتخللها بقعٌ مائية مُتناثرة هنا وهناك ، تُرى ماذا سيقول الجواهري لدجلتهِ لو كان حيًّا !؟

يُرجّح العلماء جفاف دجلة إنهُ إحدى علامات الساعة فهل هذا صحيح ؟

كلا فـ جفاف نهر دجلة ليس من علامات الساعة لكن جفاف الفرات وذهاب مائهُ هو من علامات الساعة ،

فقد وردت عدّة احاديث نبوية تؤكد إنحسار نهر الفرات عند أقتراب الساعة

عن أُبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وآله:

[لايزال الناس مختلفةً أعناقهم في طلب الدنيا ، فقُلت : أجل ، فقال: إني سمعت رسول الله “ص” يقول : يوشك الفرات أن يُحسر عن جبلٍ من ذهب فإذا سمِعَ بهِ الناس ساروا إليهِ، فيقول : من عندهُ لئن تركنا الناس يأخذون منهُ ليذهبّن بهِ كلّه ، قال: فيقتتلون عليه، فيُقتَل من كل مائة تسعةً وتسعون ] .

وهذا يعني إن الجفاف ليس بـقُدرة الله تعالى بل بظُلم عبادهِ لنا بسبب قطع الماء من تركيا فـ “مُتـلفَ ﺍﻟﺸّﻲْﺀَ ﻏﺎﺭِﻣُﻪْ” ! وبسبب ضعف الحكومات وعدم وضعها للحلول المُناسبة لمواجهة الجفاف ،

فبهكذا وضع وبقاء شـحّة الماء يكون العراق مُـعرَّضًا لكارثة بيئية في صيفهِ المُقبل ،

لأن جفاف نهر دجلة وإنخفاض مستويات ماء الفرات إشارة خطيرة لتصّحر العراق وجفاف بلد النهرين !!

فلماذا هذا التعتيم الإعلامي على دور الجوار وبالأخص تركيا !؟

هل هُناك مُستمسك خطير تُمسكهُ تركيا على العراق لتُلجم الأفواه عنها ؟

يجب أن يكون هُناك تحرّك من الحكومة والجهات المعنية للتفاوض مع تركيا التي تمنع حُـصـّـة العراق الإقليمية من الماء فالأمر أكثر خطورةً من الدولار الذي يُسبب ضجّة كبيرة في الشارع العراقي عند إرتفاعهِ فما فائدة الدولار أمام جفاف نهري دجلة والفرات وتلف المحاصيل الزراعية التي تُسقى خلالهما !؟؟