الاثنين - 20 مايو 2024
منذ 8 أشهر

جعفر العلوجي ||

بزغ نجم المطرب الشعبي المصري الراحل شعبان عبد الرحيم بعد أيقونته الشهيرة ( انا بكره اسرائيل )التي وصل صداها الآفاق وبيعت منها ملايين النسخ التي جعلت من شعبوله أشهر شخصية فنية في مصر عام 2000، حتى إن كبار مستشاري رئيس وزراء الكيان الصهيوني طالبوا بالتدخل لمنع انتشار الأغنية وترجمتها الى لغات عدة، وعندما وجه السؤال الى شعبان عبد الرحيم عن غضب اسرائيل أجاب بعفويته المعهودة ( هو الموساد فاضي يسمع اغاني )، تذكرت هذا المقطع وأنا أتابع مستجدات البيان الخاص باللجنة الأولمبية الوطنية عن مشاركة لاعب عراقي برفع الأثقال في منافسة مع لاعب من الكيان الصهيوني وما كان من استنكار لهذا الفعل، الأمر الذي حدا باتحاد الأثقال الى الرد لتبرير الواقعة، وأنها لا ترقى الى الاعتراف والتطبيع، ومن جملة ما تذكرته عشرات الأحداث التي تسببت بها فرق ومنتخبات الكيان الصهيوني اللقيط في إفساد أجواء المنافسات كمنبوذين لا يريد أحد مقابلتهم واللعب معهم وبشكل خاص الدول العربية والآسيوية ونحتفظ بعشرات الوقائع التي أدت الى انسحاب رياضيين عراقيين كانوا على وشك التتويج والفوز ولكن سوء الطالع وضعهم بمقابلة الصهاينة المجرمين، إذ جرم القانون العراقي هذه المواجهة واللعب معهم أياً كانت النتائج.

مع كل ذلك أرى أن اللجنة الأولمبية العراقية قد أصدرت بيانها مرغمة كونها مؤسسة راعية كبرى وتملك الحيز الأكبر من تسيير الأمور الخاصة بالسياسة في الجانب الرياضي ولا يمكنها إغفال مثل هذه الأحداث، كما أن ما جرى في الرياض قد لا يكون منافسة مباشرة من اللاعب الصهيوني، وبالتالي فإن الأمور ستحل على بساطتها وفهمها والمهم أن لا تتكرر مثل هذه الحالة، وبالتأكيد فإن حرص إدارة الأولمبية على الرياضيين العراقيين بشكل عام وتنبيههم بقوة كان الدافع الأول وإن كانت الصدمة بوجه اتحاد رفع الأثقال، ومن الجانب الآخر ونزولا عند الرد الدبلوماسي للراحل شعبان عبد الرحيم فإن الحادث قد جرى من دون قصد او نية مسبقة وإن الدرس قد وصل وبالتالي لا يجب تأجيج الموقف إعلاميا وبث النار في الهشيم، لتطوى هذه الصفحة وننظر الى ما تحقق من إنجاز للبطل قاسم حسن ونيله الذهبية العالمية فهو الأجدى من طرق مواضيع لا موجب لها ( وانا بكره اسرائيل )

همسة..

فلسفة ورؤية مقابلة فرق الكيان الصهيوني في بطولات كبرى مثل أولمبياد باريس وغيرها وما يتبعها من انسحاب في يوم المواجهة قد يكلفنا الكثير والأفضل في مثل هذه الحالات أن نعد العدة بأن لا نتواجه أصلا ونلغي فرضية الاحتمال بوقوع المحظور .