الأربعاء - 24 يوليو 2024

الاتفاق الامني بين بغداد وطهران يبلور حقائق جديدة على الارض

منذ 10 أشهر
الأربعاء - 24 يوليو 2024

عادل الجبوري ||

انطلقت قبل ايام الخطوات الاولى لتنفيذ الاتفاق الامني بين العراق والجمهورية الاسلامية الايرانية، القاضي بابعاد الجماعات الايرانية الارهابية المسلحة من المناطق الحدودية، الامر الذي يمكن ان يساهم في استتباب الامن والاستقرار في عموم المدن والمناطق العراقية والايرانية التي تمتد عبر الشريط الحدودي من جهة اقليم كردستان بشمال العراق.

واكد وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين، خلال زيارته الاخيرة للعاصمة الايرانية طهران، التزام بلاده بالاتفاق الأمني بين العراق وايران”.

وبحسب بيان للخارجية العراقية، التقى حسين رئيس الجمهوريَّة الإيرانيَّة إبراهيم رئيسي، في طهران، وجرى خلال اللقاء، بحث أهمّية تعزيز علاقات التعاون الثنائيّ بين البلدين الجاريين، حيث ان الجانبين ناقشا خلال اللقاء الإتفاقية الأمنية وتنفيذها بالكامل، ونزع سلاح المجاميع المسلحة على الحدود العراقية ــ الإيرانية في كردستان العراق، كما ناقشا الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، ودور الدول الإقليمية في حلّ الأزمات، ومواجهة التحديات فيما بينها. فضلا عن التأكيّد على أهمّية تضافر الجهود؛ لتخفيف حِدَّة التوتر، والأزمات التي تُواجه المنطقة، وتغليب لغة الحوار لعودة الأمن والاستقرار إليها.

في ذات الوقت الذي شدد فيه الرئيس الايراني رئيسي على “ان العلاقات العراقية ــ الإيرانية علاقات تاريخية قائمة على مختلف الصعد التي تهمُّ الشعبين الجارين”.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان، عن شكره للعراق لبذله الجهود المتواصلة لتجريد ما اسماها بـ”الجماعات الإرهابية” من السلاح”.

واكدت مصادر رسمية ووسائل اعلام عراقية وايرانية على حد سواء، الشروع منذ يوم الخميس، الثالث عشر من شهر ايلول/ سبتمبر الجاري، بعملية تجميع سلاح الجماعات الإيرانية المسلحة المتواجدة في إقليم كردستان، مشيرة الى انه من المفترض أن تفكك جميع قواعد الجماعات الإرهابية بما في ذلك كومله وباك وبجاك والحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني، حيث سيتم نقل هذه الجماعات إلى معسكرات في عمق اقليم كردستان العراق. وأوضحت المصادر أنه بعد هذه المرحلة سيتم نزع سلاح تلك الجماعات بشكل كامل.

وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أوضح في وقت سابق، “أن المهلة التي تم منحها للحكومة العراقية، حتى تنزع سلاح المعارضة الكردية الإيرانية، من المقرر أن تنتهي، في التاسع عشر من شهر ايلول/ سبتمبر الجاري. هذا في الوقت الذي اكد المتحدث بأسم الخارجية الايرانية ناصر كنعاني، “أن بغداد تعهدت بنزع سلاح الأحزاب الكردية المعارضة في شمال العراق، وحددت الثاني والعشرين من الشهر الجاري اقصى حد لذلك”.

وتجدر الاشارة الى ان كل من العراق وايران ابرما في التاسع عشر من شهر اذار/ مارس الماضي، اتفاقا امنيا يهدف إلى تشديد الأمن على الحدود، عبر التنسيق والتعاون المشترك بين الجانبين، بما يساهم في تعزيز الامن والاستقرار بالنسبة للطرفين. من خلال انهاء الوجود المسلح في المناطق الحدودية.

وبحسب ما هو متداول، يشتمل الاتفاق الأمني على ثلاث فقرات رئيسية، تتمثل بمنع تسلل المسلحين، وتسليم المطلوبين، ونزع السلاح وإزالة المعسكرات التابعة للجماعات الايرانية  المعارضة في داخل الأراضي العراقية.

ويشير مراقبون ومختصون بالشؤون الامنية الى ان من أبرز بنود الاتفاق الأمني بين العراق وإيران، هو ضبط إيقاع الجماعات المعارضة، ومنها حزب بيجاك، وضبط السلاح وتدفقه وانطلاقه تجاه الأراضي الإيرانية، والأهم من كل ذلك، سيكون هنالك رفض لأن يكون العراق مسرحا أو ساحة لنشاط تلك الجماعات المسلحة، إضافة إلى رفض تعرض الأراضي العراقية إلى هجمات تحت ذريعة استهداف المعارضة دون الرجوع للحكومة المركزية في بغداد.

ويؤكد هؤلاء المراقبون والخبراء الامنيون، ان ذلك الاتفاق يصب في صالح البلدين، فهو مهم للعراق لضبط أمنه وحدوده وحفظ سيادته، مثلما هو مفيد ومهم بالنسبة لايران.

ويذكر ان مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، التقى مؤخرا في العاصمة الايرانية طهران، نظيره الإيراني علي أكبر أحمديان، وبحث معه إجراءات تنفيذ الاتفاق الأمني، وسبل تعزيز أمن البلدين وضبط الحدود المشتركة، الممتدة على طول الف وخمسمائة كيلومتر.