الخميس - 18 يوليو 2024

النفاق آفة تنخر عظام المجتمع العراقي..!

منذ 10 أشهر
الخميس - 18 يوليو 2024

 

ريام شهيد ||

 

قال الله تعالى ((  أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ))

يسألنا  القرآن الكريم هل يحب أحد منا  أن يأكل لحم أخيه بعد مماته ؟ , فإن لم نحب ذلك وكرهناه , لأن الله حرّم ذلك علينا، لذلك يجب  أن لا نغتابه في حياته, فإن الله حرّم غيبته حيا, كما حرم أكل لحمه ميتا.

من هذه المقدمة ننطلق إلى تعريف النفاق هو التظاهر بأتباع الفضيلة والأخلاق الحسنة وإضمار السمة والنزعات الحقيقية للشخصية المنطوية على غير الظاهر منها.

يكثر استخدام النفاق في إطار الأخلاقيات والأديان وهو أمر منبوذ، وهو عكس الإخلاص.

كثيرًا ما يصادفنا المنافقين في حياتنا اليومية او العملية على حد سواء ، والآن وإنا أكتب خطر على بالي الكثير منهم إلا أننا لانكتشف المنافق سريعا فهذا الأمر يتطلب الكثير من المواقف والسنوات .

والمنافق هو من يتستر بغطاء الحب والإخوة والصداقة ليصل الى غايته الأساسية التي تنم عن مشاكل نفسية وصراعات يعيشها في داخل فكرهِ المنبوذ ، فهو دائما ما يسعى الى تخريب كل شيء يراه جميلًا وهو لا يستطيع تحقيقه .

حيث يعد النفاق الاجتماعي من اهم المشاكل في العراق خاصة بعد الحروب العديده التي خاضها العراق حتى 2003 وماعاناه الفرد العراقي من مشكلات نفسيه اثرت على بناء شخصية البعض منهم .

فهو مرتبط بالعديد من الجرائم اليومية  ، وقضايا غسل العار ، اضافة الى توتر العلاقات الاجتماعية السليمة في الاسره والجيره والمدرسة ولربما يعد النفاق أحد أسباب الطلاق فمن الممكن أن يؤدي النقاق بين الازواج الى فقدان الثقة بين الافراد وانهيار العلاقات السليمة ، كما يؤثر على التواصل الفعال ،وبناء الثقة والتعاون في المجتمع .

ان الانسان المنافق هو اشبه بالممثل ، الذي يجيد الادوار فهو يلاقي كل انسان،  بوجه ويتحدث معه على ما يرضيه او ما يمدحه فيه ، وان له من وراء ذلك غاية يريد الوصول اليها .

ويرى الباحثين في العلوم الاجتماعية والنفسية والتربوية ، ان النفاق  هو نتيجة لسوء التربية ، اوالتنشئة الاجتماعية الخاطئة ، مما يؤثر سلبا على العلاقات الاجتماعية ، بين افراد المجتمع الواحد , والنفاق الاجتماعي من الامراض الاجتماعية، التي لها علاقة بالحقد والحسد .

كما ان لهذه الظاهره ، اثر على السلوك الإنساني الحالي والمستقبلي ، من خلال عمليه التفاعل الاجتماعي،  بين الافراد والجماعات ،والمؤسسات ولها اثارها السلبيه ، على مستوى التعامل الادراي و الاجتماعي، و على مستوى ألجيره والاسره ،والمدرسه والمؤسسة.

ولحل مشاكل هذه الظاهرة التي تنخر عظام المجتمع العراقي ، يتوجب علينا الكشف عن وجوه النفاق ، والتعريف بها وبأعمالها، وهذا مايجعل  مكافحة النفاق والمنافقين امرا سهلا ، لتخليص المجتمع من نواياه المستقبلية ، والحفاظ على الاسره والعلاقات الاجتماعية السليمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ