السبت - 13 ابريل 2024

طوفان الاقصى ..معادلة وقواعد اشتباك جديدة

منذ 6 أشهر

قاسم الغراوي ||

 

كاتب وصحفي

 

ها هم أبناء غزة يسطرون ملحمة خالدة في تاريخ المقاومة الفلسطينية (طوفان الأقصى) ويكسرون شوكة الصهاينة واسطورة أقوى الجيوش في المنطقة .

ان‏شرارة الأزمة هي الاستفزازات المتكررة للكيان الصهيوني للمسلمين في المسجد الأقصى وتدنيسه لأكثر من مرة فيما حذرتهم الدول العربية من هذي الاستفزازات ونتائجها ولاكثر من مرة لكن غرورهم وغطرسهم منعتهم من  الاستجابةلهذه النداءات .

ان الاعتقالات العشوائية  كما ان الحصار على غزة  والمدن الفلسطينية عامل آخر إضافة إلى ترحيل الفلسطينين وتوسيع بناء المستوطنات الصهيونية اجتمعت هذه الأسباب فكان طوفان الاقصى الذي غير من استراتيجيات المواجهة وأثبت أن المقاومة الفلسطينية هي صاحبة اليد الطولى في المنازل وتحقيق الانتصار .

الصهاينة ‌‎لم تستوعب الدرس .. والطوفان  بداية النهاية و هي نهاية اسرع مما يتوقعون ولن يكون لهم امان واستقرار في هذا المكان بعد اليوم ، والغدة السرطانية لابد أن تستاصل ليكون الجسم سليما .

‌‎السلام مع الفلسطينيين يجب ان يكون بشروطهم لا بشروط الكيان الصهيوني والعودةيجب ان تكون بحدود ٦٧ وأن تكون هناك دولة فلسطينية معترف بها دوليا ، وعلى دول الغرب وأمريكا وبريطانيا وفرنسا أن لاتكيل بمكيالين أو النظر بعين واحدة تجاه القضية الفلسطينية وتغير من مواقفها حسب المصالح .

‌‎تنامي القدرات الأمنية والتسليحية للمقاومة وحاضنتها الشعبية وتقارب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية والحق المهضوم والتجاوزات على الحقوق المدنية والانسانية كان عاملا مهما لنجاح وبلورة مسارات المواجهة والانتصار على العدو الصهيوني .

واما الحكومات المطبعة  التي تحاول أن تبيع القضية الفلسطينية أو تتاجر بها من قبل الحكام أعطى زخما وقوة وتحديا لان تخطط المقاومة ب (طوفان الاقصى) وتقلب كل المعادلات  السياسية في المنطقة والتوقعات والخطط الامريكية والذي يعد انجازا كبيرا في مسار إستراتيجية  الحروب وفق المعايير الجديدة بين التقنيات والأجهزة الحديثة والاسلحة المتطورة وبين صناعة محلية وإنزال جوي كلاسيكي ودراجات نارية وطائرات مصنعة محليا ..انها القضية العادلة التي يناضل من أجلها الشعب.

ان طوفان الاقصى هو إعادة صناعة الحضور الفلسطيني  كطرف قوي ومهم وفاعل في المنطقة ولايمكن أن يتم تجاهله أو بيع قضيته التي يناضل من أجلها، فلاسلام ولاتطبيع مع الكيان الصهيوني وعلى حكومات الدول التي اختارت الركوب في قطار التطبيع أن تعيد حساباتها وأن تنزل في أول محطة لتقف مع القضية الفلسطينية وتضغط على الكيان الصهيوني .

ان الظروف التي ساعدت على  عملية طوفان الاقصى مرتبط بانقسامات الداخل الصهيوني في الجيش والتظاهرات الشعبية المناهضة للحكومة الاسرائيلية ومشروع بايدن للتطبيع الذي يحاول انهاء وتذويب القضية الفلسطينية وتشكيل حلف أمني مع الكيان الصهيوني وبالتالي لن تكون لقضية فلسطين أولوية.

ان القدرات النوعية للمقاومة الفلسطينية ستغير

المعادلة السياسيةبفعل الهزائم التي لحقت باسرائيل وكسر شوكتهم وانهيار معنوياتهم لذا فإنهم سيحاولون الانتقام بقصف غزة وتدمير بناها التحية وقتل المدنيين العزل.

على العالم ان يقف مع القضية الفلسطينية ويسعى بحل الدولتين والا فإن الكيان الصهيوني  يتحمل المسؤوليتة ، لأنه لازال معتدياً ومستمراً بانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني متواصلاً في اعتداءاته السافرة ضد مقدساتهم وأراضيهم بتوسعة المستوطنات المغتصبة، والاقتحام المتكرر للمسجد الأقصى المبارك وفرض الحصار الجائر.

ندعو قادة الدول العربية والإسلامية وعلمائها وشعوبها إلى وقفة جادة لدعم أهل غزة لعدالة قضيتهم وقيامهم بواجب الدفاع عن دينهم وأنفسهم وأرضهم وعرضهم ومقاومتهم للمحتل وسعيهم لإخراجه من أرضهم، فينبغي نصرتهم بكل ما أمكن، وعدم خذلانهم.

تقع المسؤولية على علماء الأمة واجب المدافعة الشرعية بإعلان وجوب النصرة لأبناء أمتنا في غزة والتضامن معهم، شعبيا وسياسيا  ودعمهم والوقوف معهم ومساندتهم لوجستيا واعلاميا وبكل الوسائل المتاحة وصولا إلى حصولهم على حقوقهم المشروعة كافة.

نسأل الله تعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين وأن يثبت المقاومين المرابطين في أرض فلسطين ، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.