الاثنين - 22 ابريل 2024

من حق العملاء ان يغضبوا لاجل اسرائيل..!

منذ 7 أشهر
الاثنين - 22 ابريل 2024

ناجي امهز ||

  • من حق العملاء ان يغضبوا لاجل اسرائيل، فانها تموت، المقاومة انتصرت واسرائيل هزمت.

انا اتفهم الغضب الفرنسي والحزن الامريكي والانزعاج البريطاني، ونواح العملاء العرب على اسرائيل، فهي خدمتهم باخلاص وهم خدموها بأخلاص، لذلك لا استغرب كل تلك الاصوات التي ترتفع هنا او هناك ومن الاعلام العبري العربي، بهذا الكم الهائل من ابيات الشعر الحزينة على مقتل اسرائيل على يد الفلسطينيين.

نعم فان تموت اسرائيل بسبب غباء حكومة نتنياهو اقله ان يقوم البيت الابيض باعدام نتنياهو، وينشر في الصحف الامريكية، انه يا ليت امريكا صرفت عشرات ترليونات الدولارات على مزرعة حمير ولا صرفتهم على الكيان الاسرائيلي.

والمشكلة الان في الادارة الامريكية ماذا ستقول لمواطنيها وهي تحرك اساطيلها من اجل الدفاع عن اسرائيل، حتما ستقول للشعب الامريكي، ايها الشعب الامريكي العظيم، اذا احدكم ان جاء بكلب ورباه من اجل حمايته، ومرض هذا الكلب حتما سيعالجه، فيجب على الشعب الامريكي ان يسمح لنا بحماية كلابنا الاسرائيليين وخاصة انهم كانوا يحمون مصالحنا.

اما فرنسا والتي خرج رئيسها ماكرون بوجه شبه البوم وهو يأمر بان تطلق حماس اسرى الاسرائيليين، حتما مصاب بالزهايمر لانه لا يعرف بان اسرائيل تحتجز ودون وجه حق الاف المدنيين العزل من اطفال وشيوخ ونساء فلسطينيين وتاخذهم اسرى منذ عقود طويلة، فيا ليت ماكرون تحدث كرجل دولة وطالب اقله بان يكون هناك تبادل للاسرى، ولكن ينطبق عليه القول “الولد ولد ولو حكم بلد” وهذا الصبي ماكرون يريد ان يجعل سيده الكبير يفرح بمواقفه، لكنه لا يعلم انه ينهي نفسه وحزبه الذي اسسه في فرنسا، لانه يظهر كم يمتلك من الغباء السياسي، وثمن الغباء السياسي باهظ جدا.

اما الحكومة البريطانية فانها اكثر عقلانية حتى هذه الساعة، لانهم يدركون منذ لحظة ولادة هذا الكيان المسخ اسرائيل، انه سيكون مشوه ولن يكتب له العمر المديد، وانه في لحظة استيقاظ العرب سيعلمون انهم كانوا يعانون بسبب وهم اسمه اسرائيل، انما اسرائيل لا تعدو كونها نمر من ورق.

لذلك اقصى ما ستقوم فيه بريطانيا هو البحث عبر ادواتها العميقة وفي مقدمتهم تركيا وقطر، من اجل تامين وقف للحرب، وستنقع الامريكيين بالقبول بالنتيجة الحاصلة، دون الذهاب الى تصعيد كون حزب الله بالمرصاد وهو قادر ان يقلب الدنيا على راس الجميع.

لذلك لا خوف ابدا من التحركات الغربية وان رعدت وصرخت.

والذي يتابع الميادين والجزيرة والكم الهائل من الاخبار التي تنشر عن مواقف اردوغان الداعمة لحماس وفلسطين يدرك انه من السهل ان تستثمر تركيا هذا الانتصار، بل ربما يستفيد الدهاء البريطاني من هذه الحملة الاعلامية ويسوق لها على انه كما ايران دعمت حزب الله كي يحقق التحرير عام 2000 فأن تركيا دعمت حماس لتحرير غلاف غزة عام 2023 مما ينتج توازن طائفي في المقاومة بين السنة والشيعة، وحتما امريكا ستقبل بهذه النتيجة لانها افضل الحلول كي لا يعترف الجميع بان الجمهورية الاسلامية في ايران انتصرت للعرب والمسلمين في معركتها ضد العدو الاسرائيلي.

ان ما تفعله الجزيرة في سياقه الطبيعي جدا من تسويق لتركيا، انما يجب على الميادين اقله خلق توازن اعلامي، بطريقة او بأخرى.

اما الحكام العرب والاعلام العربي المتعامل مع الكيان، فانه يعيش حالة صمت، مثل التي يعيشها اهل القبور، بالرغم من بعض المحاولات التي يقوم بها بعض اعلام التطبيع بمحاولة لتوهين العرب والمقاومين، لكن الجميع يعرف بانه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، لذلك الاعلام العبري العربي خارج التغطية بالمطلق وفي ادنى مستوياته واصعب  اوقاته.

ان ما يجري اليوم هو اكبر انتصار يحصل منذ 23 سنة بعد التحرير عام 2000 وهو يؤسس لقيام دولة فلسطين المحررة من النهر الى البحر، وأخطر ما يتم التعتيم عليه هو الحديث عن عشرات الالوف من الحجوزات للصهاينة من اجل مغادرة فلسطين المحتلة، وهذا الامر يجعل الجميع يدرك عمق الازمة التي يعيشها الكيان برمته، بل حتى الغرب الذي عليه ان يعيد حساباته من جديد، بعد ان خسر اوراقه دفعة واحدة.

الشعب الفلسطيني يكتب اليوم المجد والعزة والكرامة، وعليه ان يتفاعل بكافة السبل مع مقاومته، وان لا يصغي الا لصوت الرصاص من فوهاة بنادق المقاومين، وان يشارك بكافة قوته رغم كل ما يجري، لانه بحال ترخى الشعب الفلسطيني ربما يعود الكيان الصهيوني الى ارتكاب المجازر كما يسوق الاعلام العربي العبري.

انها معركة حياة او موت على الشعب الفلسطيني، من اجل كل حبة تراب من اجل دمعة كل شهيد من اجل كل قطرة دم سقطت في سبيل فلسطين وحرية شعب فلسطين وكرامة شعب فلسطين، ان ينطلق الشعب الفلسطيني كالسيل الجارف في كل الاتجاهات لاقتلاع العدو الاسرائيلي وفرض كافة الشروط عليه.