الثلاثاء - 23 ابريل 2024

الفساد الرياضي .. بعيدا عن تسخيف وجهات النظر !

منذ 7 أشهر
الثلاثاء - 23 ابريل 2024

حسين الذكر ||

مهمة أي حكومة ناجحة عبر التاريخ تتوقف على إدارة جميع موارد الدولة التي تحت السيطرة وتوظفيها بشكل امثل لصالح بناء الأوطان وسيادة الانسان .. غير ذلك ستصبح الحكومة فاسدة والدولة متخلفة .
اليوم في ظل العيش بغمار ارهاصات الحروب الناعمة كبديل قوي محتمل ومجرب ويعيش ذروة انتصاره وتمكنه عن الحروب القديمة .. مع انتشار سيادة فلسفة صناعة الأموال من موارد غير منظورة .. أصبح الاعلام والتسويق والرياضة منها باعتبارها احد اهم المخرجات الثقافية الجديدة ..
ان لم تتغير نظرة الدولة لمواردها البشرية وتخرج من جلباب عمى صرف الواردات النفطية .. وان لم تسعى جاهدة لتطبيق نظريات احدث في صناعة المال والاستفادة من الموارد البشرية والقوة العضلية والمهارية وما يرتبط فيها وتوظيفها لصالح الخط الاستراتيجي العام ستبقى الرياضة مجرد بقرة حلوب تضخ في كروش المنتفعين وسياحة وفروج المطبلين مهما تغطوا واستتروا بعناوين مقدسة او مدنسة .
المعادلة واضحة .. فان ما يصرف الان في اغلب الدولة المتخلفة على الرياضة لا يصب في خانة الصحة المجتمعية ولا تطوير الألعاب الرياضية باعتبارها بوابات تسويق وصناعة مال جديدة تصب في ميزانية الدولة .. للأسف ما زال المال العام (سايب) ويهدر في جيوب ترعرعت مصالحها الشخصية على حساب هدم اركان الوطن وما زالت تمعن في استخفاف واستدراج العقول لمستنقعها الظلامي الضيق المحصورة بشهوات وضحالة امنيات وان تغلفت بندوات ومؤتمرات وانتخابات ..
العلة يا سادة ( الحكم ) في كل بقاع العالم .. ان الرياضة أصبحت مورد لصناعة المال وتثقيف المجتمع ونهوض فكره وتحسن صحته وتطوير قواه لبلوغ مرحلة تعد متطورة عما سبقها وفقا لميزان المدفوعات ومقارنة ما تحقق من الاستراتيجيات ..
ان تخصيص ملاين الملايين على كل حدث ساذج وهدرها وفقا لمحددات معدة سلفا تنحصر في تحقيق مصالح ضيقة وسخافات فكر لا يمتلك قدرة التخلص من ذاته والخروج الى افق الوطن الفسيح .. سيبقى مجرد باب لهدر المال العام وتضييع الجهود واستباحت الزمن والضحك على القيادات او ادعيائها .. فان الزمن تغير ومن لا يصحوا فان الشمس ستحرق اقدامه وتجلد ظهره وتواري جثمانه .
المسائلة عن كل دينار يصرف باتجاه الرياضة هو الحل الوحيد لوقف نزف الضمير والتهاوي نحو حظيظ التخلف ..
ان الحضارة على خلاف دائم مع الجهل والامية بل هي على نقيض مع جميع المخرجات الفردية مهما تحذلق واجتهد افرادها .. اليوم يوم الجماعة والمنظومات العاملة الفاعلة التي تسير بهدي ونور العلم لتحقيق فلسفة بناء الوطن وسيادة الانسان . وكل من يهدر الأموال ولا يحقق طفرة نوعية بذلك الاتجاه يعد خائن لنفسه ودينه وبلده وعلى الدين والدنيا السلام .