الثلاثاء - 23 ابريل 2024

الشيخ الدكتور محمد علي الدليمي ||

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(لُعِنَ الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) صدق الله العلي العظيم.

بينما يستنكر العالم الاسلامي اجمعه بكل مذاهبه ومدارسه

ما يواجه إخوتنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة في هذه الأيام من عدواناً صهيونياً متواصلاً قلّ نظيره في التأريخ الحديث.

ينبري ممن وصفهم رسول ( صل الله عليه واله)

(لا يبغضك يا علي الا منافق او ابن زنا او ابن حيض) ، المنافق طبعا معروف أما بن الزنا اذا كان يبغض الامام علي عليه السلام لانه ابن زنا فهذا بغض ليس اجباري وكذلك ابن الحيض

يبقى ابن الزنا وابن الحيض مختاراً في أفعاله ويستطيع أن يتدرج في سلم التكامل ليصل إلى الكمال اللائق به ، ومن الأمور التي يستطيع تحصيلها هو الحب لعلي (عليه السلام) وعدم البغض له.

والرواية لا تقول ان كل ابن زنا يبغض علياً (عليه السلام ) أو ان كل ابن حيض يبغض علياً (عليه السلام ) بل تقول ان كل مبغض لابد أن يكون من أحد الأقسام الثلاثة وأنت فهمت عكس القضية المذكورة حيث تصورت أن كل ابن زنا وحيض لابد أن يكون مبغضاً وهذا ما لا تقوله الرواية.

فأنت يا طه الدليمي يا مجهول النسب والثلاثه بحديث رسول (الله صل الله عليه واله)انطبقت واجتمعت بك..

هل تعلم ان الانبار  ومن يقطنها وبالاخص قبائل الدليم هم بالاصل شيعة ومن ثغور امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)

والان وبالتواصل معهم الكثير منهم من اتباع اهل البيت(عليهم السلام)

واننا موعودون بمعجم الظهور الشريف بآن اعظم قاعدة شيعية ستكون في الانبار ومن قبائل الدليم تحديدا..

انت لاتؤمن بهذا الكلام لكن ( إنَّ غداً لناظِرِِه لَقريبٌ)

طبعا هذه روايات الخاصة والعامه مما جاء في الكتب المعتبرة

ان بقيت لذلك اليوم ساذكرك

فأنت لست بباقي لانك ميت بغصتك عندها

بفضل انتصارات المسلمين وبالاخص اتباع اهل البيت (عليهم السلام) شيعة رسول الله محمد والامام علي( صلوات ربي عليهم)

وبينما العالم برمته ومن غير المسلمين استنكروا الجريمة البشعة للصهاينة..

وتعجز الكلمات عن بيان أبعاده الوحشية، فقد عمّ الجميع ولم يسلم منه حتى الشيوخ والنساء والصبيان، وتنوعت أساليبه قتلاً وتعذيباً وترويعاً واعتقالاً وتشريداً وتجويعاً وهتكاً للحرمات واستباحة للمقدسات وتخريباً للمدن والمخيمات وتدميراً للبيوت والمساكن وبلغ حتى الممانعة من إسعاف الجرحى والمصابين ودفن أجساد الشهداء، ويجري كل ذلك بمرأى ومسمع العالم أجمع ولا مانع ولا رادع، بل إنه يحظى بدعم أمريكي واضح.

وإذا لم يكن من المترقب من أعداء الإسلام والمسلمين إلا أن يصطفوا مع المعتدين والغاصبين فإنه لا يترقب من المسلمين إلا أن يقفوا مع إخوانهم وأخواتهم في فلسطين العزيزة ويرصّوا صفوفهم ويجندوا طاقاتهم في الدفاع عنهم ووقف العدوان عليهم.

إن الوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني المظلوم يقتضي أن لا يهنأ المسلمون في مطعم أو مشرب إلى أن يكفوا عن إخوانهم وأخواتهم أيدي الظالمين المعتدين.

لقد رُوي عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ومن سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم)، ولذلك نهيب بالمسلمين كافة أن يهبّوا لنجدة الشعب الفلسطيني المسلم ويستجيبوا لصرخات الاستغاثة المتعالية منهم ويبذلوا قصارى جهدهم وإمكاناتهم في ردع المعتدين عليهم واسترداد حقوقهم المغتصبة وإنقاذ الأرض الإسلامية من أيدي الغزاة الغاصبين.

نسأل الله العلي القدير أن يأخذ بأيدي المسلمين إلى ما فيه الخير والصلاح ويمنّ عليهم بالنصر على أعدائهم (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم).