السبت - 13 ابريل 2024

طوفان الأقصى بصوت ضحانا..

منذ 6 أشهر

ملك الإمارة ||

حاولت مرارا أن أكتب عنها بعد وفاتها ، لكن لم استطع أن أكمل ولو سطرا واحدا ،
حتى بدأت اخبار غزة وبدأت افراح الانتصار تفوح روائحها ، فتخيلت لو انها موجودة في هذه اللحظات العظيمة ، وكيف ستعتلي منصات الفخر والعز لتزف لنا اخبار النصر .

بدأ المشهد في عقلي يدور بصوت شجي :

يا شرفاء المقاومة .. يا ابناء خط علي ،
أما علمتم عن اخبار قدسكم ؟
الم تصلكم اخبار عروس فلسطيننا غزة؟
الم تعلموا أن أبطال المقاومة الفلسطينية بحماسها وفتحها .. دخلت يومها الثالث بنصر عظيم ؟

حيث قام عرسان الشهادة بالدخول إلى وسط مستوطنات العدو .. وجهزوا عليهم بطائرات مسيرة كأنها طيور ابابيل ، فاسطقت جدار الجبن واطاحت ب١٠٠٠ جرذ صهيوني ، وأخذت عشرات الأسرى
حتى ابلغني طائر الفرح ، أنه لم يبقى بيت غزاوي بلا اسير .

إصابتهم القيامه قبل أوانها ، فاخرجتهم من جحورهم بلا بصر .

سألها شخص من الجالسين :

ما هو رأيك باخذ مجموعة من المجندات ؟
وهل انت مع من ينادي بحقوق الإنسان معهن ؟

أجابت ضحانا :
اين كانت حقوق الإنسان من الانتهاكات التي تقوم بها المجندات ضد نساءنا وبناتنا العفيفات في فلسطين؟

ومن كان ينادي بحقوقهن ألا يعلم أنه تم اغتصاب عشرات الفتيات من قبل مجندي الاحتلال الصهيوني ؟

لماذا لم نسمع صوت نواشيط الحقوق المزعومة أن ينطقوا ولو بحرف واحد؟

اكتب عنها وادمعت عيناي وانا اتخيل صوتها الحشدي.

أكملت ضحانا الإجابة عن كل اسئلة الحاضرين ، باسلوبها اللبق الذي يجعل كل من يستمع إليه ، يفتن بطريقته العذبة كأنها تسرد قصصا خيالية على مسامعهم ،
لكن في نهاية الحوار سالتني هي :

كيف مرت الاربعون يوما عليكم ؟ اشتاقيتولي لولا؟اجبتها :

اربعين يوما مرت بأحداث عظيمة تفتقد صوتك لاعلانها ، أربعين ليلة وانا ابكي لاني لم احظى بفرصة اللقاء بك ، اربعين سنة شاخ قلبي وقلوب محبيك بفقدك .ابتسمت وقالت ( عمتج گاعدة ويه ناس تسوة الدنيا واهلها ، و مثل ماگلتي استقبلني ابو مهدي وحجي قاسم ) .

تخيلت مكانها في الفردوس وهيئتها الزينبية ، كأنها ملاك مقدس ،
ابتسمت لكن بغصة تدمي قلبي .

هنيئا لك هذا المقام ، واعان الله قلوبنا بفقد ضحانا .