السبت - 13 ابريل 2024

الأمة كلها شريكة في النصر والهمّ الفلسطيني

منذ 6 أشهر

د.رعدهادي جبارة ||

رئيس تحرير مجلةالكلمةالحرة

 

بالأمس؛أقرت امريكا و اعترفت دول أوروبا بأن عملية طوفان الأقصى فلسطينية التخطيط و التنفيذ،ولا علاقة لإيران بها،رغم أن لحماس علاقة طيبة بطهران وتتمتع بدعمها.

هذا بالأمس

وأما اليوم الثلاثاء فقد قال قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي في خطاب رسمي بطهران :[خاطئ من يقول أن عملية “طوفان الأقصى” يقف وراءها غير الفلسطينيين وأن إيران الإسلامية وراء هذاالعمل،فهؤلاء يجهلون الشعب الفلسطيني و يستصغرونه وهذا يعكس خطأهم،وهذا الإنجاز صنعه الفلسطينيون بكفاءتهم و شجاعتهم،هم خططوا ونفذوا هذه الملحمة،ونقبّل جبين و سواعد الأبطال الفلسطينيين] انتهى النص.

ليت الذين ينسبون للغير كل بطولة

وكل منقبة

وكل مفخرة

وكل مقاومة يقوم بها الانسان العربي في العراق أو اليمن أو فلسطين أو لبنان، يصحون من غفلتهم

و يتوقفون عن تملقهم

وعن مبالغاتهم

وعن انبهارهم بالغير ، وليتهم يتأكدون أنه مثلما (لافضل لعربي على أعجمي) فإنه [لا فضل لأعجمي على عربي إلا بالتقوى] وهذا حديث نبوي متواتر وهو من شقين ، ولا يصح الأخذ بشقه الأول وترك الثاني.

حتا مَ تفضّلون الغير على أبناء وطنكم؟

وإلى مَ تنبهرون بالغير و ترجّحونهم على إخوانكم وأبناء جلدتكم؟ تملّقاً وتزلّفاً للغير وانبهاراً به وجلداً للذات و احتقاراً لإخوانكم و والله نحن لانقلّ عنهم شأناً في أي مجال،ولسنا أفضل منهم ولا هم أفضل منا.

هل نسيتم أن العراقيين قدموا مئات الشهداء الذين دافعوا عن شعب فلسطين وديار الفلسطينيين، ومازالت قبور مئات الشهداء العراقيين مزدانة بعلم العراق في جنين و نابلس و القدس وقباطية ورام الله و غيرها؛

“والجودُ بالنفس أقصى غايةِالجودِ”.

وقد وصل أمس جثمان سادس شهيد عراقي في عمليات طوفان الأقصى من فلسطين إلى أهله وذويه في العراق،وثمة 3شهداء يمنيين أيضا.

فلا يزايد علينا أحد،ولا يتجرأ على إهانة أهلنا كاتب أو خطيب، ولا ينبغي أن تُنسى بطولات جيشنا العراقي ودوره الممتاز في حروب 1948 وعام 1967 و عام1973 و دفاع العراقيين المستميت عن فلسطين و سوريا و الأردن و لبنان و مصر ،طيلة ٨٠ عاماً الماضية.

وقد يتذرع البعض بمواقف هذا الملك وذاك الوزير أو الرئيس السيئة،وتصريحاتهم السخيفة،لكنهم لايمثلون إلا أنفسهم المريضة و شخوصهم الدنيئة و عمالتهم لأمريكا وهؤلاء ستلعنهم الأجيال و يسجل التاريخ مواقفهم السيئة وسواد وجوههم.

اما الأمة و بكا أطيافها ونخبها و علمائها فهم مع الشعب الفلسطيني و طوفان الاقصى قلباً وقالباً. والأمة كلها شريكة في النصر الفلسطيني والهم الفلسطيني.

ولا أحد طبعا ينكر الدعم الذي قدمته إيران للفصائل الفلسطينية وهو أمرٌ يُذكر فيُشكر.