الثلاثاء - 23 ابريل 2024
منذ 6 أشهر

كوثر العزاوي ||

{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} المائدة ٨٢

ليس ثمة عداوة وحقد أعظم مما جسّده الكيان الغاصب المتوحش اليوم بحق الشعب الفلسطيني  المظلوم، بل منذ احتلاله للقدس الشريف منذ أكثر من سبعين عامًا، وماذلك سوى دليل على عنجهيته والغلّ الذي يحمل ومَن معه، وهم ينظرون بعين الإستئذاب حيوانات بشرية يجب افتراسها وإبادتها!! ولكن عما قريب ليُصبحُنّ نادمين بعد ان يستيقظوا من سكرتهم، ليجدوا انفسهم في اليمّ غارقين وليسوا قادرين على مقاومة مدّ الطوفان الجارف لكيانهم المتهرئ ومااستباحوا من حرمات المسلمين! نعم! عن قريب سيعرف هذا الكيان اللقيط أن لامكان له في فلسطين بل سينقلع صاغرًا ويولّي الدبر، ويعود القدس مهابًا معافًا بعد أجتماع رايات محاور التمهيد لأجله، ورصّ الصف الواحد وتوحيد الكلمة، وسيناغم شعاع الأقصى الرشقات الصاروخية الصادحة باسم الله والشهداء، وهي تمرّ من فوق قبابه ترتّل سورة النصر، وقد أحالت سماء ليل العدو الإسرائيلي نهارًا وأرضه خرابا، ليُزاح الستار عن أجمل لوحة وفاء وإيثار، تُصوِّر للعالم ذلك العمق العقائدي والبعد الانساني الذي ترجمته صواريخَ أعدّتها أيدٍ شريفة في”دولة الفقيه الاسلامية ببصمة سليمانية” يمازجها المداد العلويّ  الذي خُطّ به بيان المرجعية العليا ببُعدهِ المعنوي، ليكون الترياق الذي يداوي جراح غزة، ويعيد للقدس واهله هيبته ، بيانًا أتحف به العالم كعادته، فجاء حافزًا رافعًا صوت التضامن والتآزر داعيًا العالم أجمع

الى دعم الشعب الفلسطيني ونصرته والوقوف معه في محنته ضد عمليات التوحش الفظيع كما أسماها مؤكدا على منع تمادي قوات الشر عن الأستمرار بمخططاته القذرة لإلحاق مزيد من الأذى بالشعب الفلسطيني المظلوم، وبرأفة الأب

الشفيق، دعى الى إنهاء مأساة هذا الشعب الذي يعاني منذ سبعة عقود، ونيل حقوقه المشروعة وإزالة الاحتلال عن أراضيه المغتصبة، لينعمَ الشعب المسلم بالأمن والسلام فقد جاء البيان اليوم ليكتمل المشهد الأصيل الذي يثبت أنّ دولة إيران الاسلامية والعراق هما الابرز بين العناوين الساندة بمرجعيتهما التي يكمّل بعضها بعضا، في زمنٍ تخلى فيه العالم العربي عن قضية الاسلام الكبرى، وهذا الصمت المتعمّد عن جرائم الصهاينة في فلسطين ليس وليد الصدفة، لأنّ معظم حكام العرب هم من المتآمرين على فلسطين وأهلها على مرّ التأريخ، سيما وانّ أغلبهم قد ارتمى علَنًا في حضن الخسّة مطبّعًا معترفًا بالكيان الغاشم،فلاعجب لو أظهروا تعاطفهم مع اليهودالصهاينة رغم تجاوز العدو كل الخطوط القانونية الدولية المنافية لحقوق الإنسان وقيم الانسانية، من خلال اعتداءاته الوحشية، حتى أثبت بوضوح عداوة اليهود الصهاينة للاسلام ماضيًا وحاضرًا عِبر الأحداث والروايات الشريفة، ومازخرت به الآيات من واضح الكلم في كتاب الله”عزوجل” أما الشعب الفلسطيني الشجاع فقد أثبت قدرة فائقة في المواجهة في عملية طوفان الاقصى، ليقلب المعادلة في يوم وليلة للحد الذي لم يَدع مجالًا للعدو السيطرة على تسويق إعلامهِ بما يحلو له من تزييف الحقائق، والحيلولة دون إخفاء تداعيات فشله بالسيطرة على إدارة الحرب واعترافه بالعجز جراء هول الصدمة غير المتوقعة، وهو يرى انهيار منظومته العسكرية ودمار بُناه التحتية وتحطيم جدار الفصل العنصري، حتى بدت حقيقة بنيانه أوهن من بيت العنكبوت ماديًا ومعنويًا حينما أخذهم الطوفان وهم ظالمون، ولم تعد ثمة فرصة للنجاة إلّا بالقضاء عليهم بإذن الله “عزوجل” والحمد لله رب العالمين.

٢٦-ريبع أول١٤٤٥هج

١٢-١٠-٢٠٢٣م