السبت - 13 ابريل 2024

العراق والأعراب أي بدو الصحراء

منذ 6 أشهر
مهدي المولى ||

 منذ    أقدم الأزمنة والأعراب ينظرون الى العراق نظرة حقد  وحسد  وعداوة   لأن العراق بلد علم وثقافة وحضارة ونزعة إنسانية  لهذا  كل   ما يتمنونه  وما يريدونه وما يرغبونه هو  ذبح العراقيين وتدمير العراق  لهذا تعرض العراق الى هجمات مستمرة ومتواصلة   حتى عصرنا  واعتقد ستستمر حتى تزول   القيم والأعراف البدوية المتوحشة   والأمر لم يقتصر على بدو الصحراء بل نرى هناك تعاون وتحالف بين بدو الصحراء وبدو الجبل الذي يتمثل بجحوش وعبيد صدام  لهذا نرى الحرب بلغت على أشدها  خاصة بعد تحرير العراق والعراقيين من عبودية هؤلاء الأعراب ونفوذهم  وإعلان العراق دولة حرة   يحكمه الشعب كل الشعب  يحكمه دستور وقانون ومؤسسات  دستورية وقانونية   يضعها الشعب ويصوت عليها  ومثل هذا الحالة لا شك سوف تغضب  بدو الصحراء   وقيمهم الوحشية  التي تعتمد على حكم الفرد الواحد وعائلته وأبناء قريته   لا دستور ولا قانون ولا مؤسسات دستورية ولا قانونية  فكل تلك  رجس من عمل الشيطان كما يقولون إذا قال صدام قال العراق   لهذا عاش العراق في زمن الطاغية صدام وأفراد عائلته لا يرون ولا يسمعون ولا يتكلمون  إلا  صورة صدام  إلا خطبه وأقواله  ولا يتكلمون إلا بما يتكلم به  ويقولون إلا ما يقوله فالعراقي  في زمن صدام فقد شرفه فقد  إنسانيته فقد عراقيته   وأصبح مجرد عبد ذليل  ليس حيوان بل دون الحيوان منزله  هدفه الوحيد هو  رضا صدام او أحد أفراد عائلته او أحد أفراد قريته  ليشبع بطنه   ويغطي جسده  وبدأت حالة من الفساد والرذيلة لدى الكثير من العراقيين يتنافسون في عملية إرضاء صدام  وأفراد عائلته او أبناء قريته  في التزلف والتقرب منهم أي من الطاغية  او أبناء عائلته او أبناء قريته بالإساءة  الى  العراقيين الأحرار والتحرش بشرفهم  بإفسادهم  لأن صدام  هدفه وأمنيته أن لا يرى عراقي حر وشريف في العراق

 المعروف جيدا  لا عدو للعراق غير بدو الصحراء وبدو الجبل في كل تاريخه حتى كانوا يتمنون وضع سدود  من نار بين العراق  وبينهم ورغم اشتهائهم  لنساء العراق  الجميلات  وأرضه الخضراء وأموال العراق الكثيرة ولغلمان العراق  لكنهم لا يدرون إن العراقيين اعتنقوا الإسلام قبل وصول  حوافر خيولهم للعراق عن طريق اليمن التي كانت خاضعة للعراق

 وبدأ الطاغية صدام وزمرته  بحملة واسعة وكبيرة  جند لها عناصر كثيرة من الموساد الإسرائيلي والكلاب الوهابية وبدد مليارات الدولارات من أجل إفراغ العراق من كل عراقي حر وشريف  حيث بدأ بحروبه العبثية  سواء في حربه ألتي أعلنها ضد إيران الإسلام والحقيقة أنها ضد شيعة العراق   ثم الأكراد الأحرار الشرفاء والأتراك  بحجج إنهم غير عراقيين وفي نفس الوقت  أتى بالشاذين والمنحرفين واللصوص والقتلة حتى افرغ سجون ومعتقلات مصر السودان بنغلادش ودول أخرى ونقلهم الى العراق  وما تظاهره بحب العرب  ما هي إلا ألعوبة او كذبة يخدع بها العراقيين والعرب   حيث  أثبتت أنه العدو الأول للعرب والمسلمين وأنه الخائن الأول للعرب والمسلمين  والعميل الأول لأعداء العرب والمسلمين وهذه حقيقة واضحة  لا تحتاج الى برهان او دليل

 ومن هذا يمكننا القول ان   الكثير من العرب   وفي المقدمة الأعراب منهم  يرون في عراق الحضارة والعلم والثقافة   يشكل خطرا عليهم على وجودهم  على وحشيتهم وظلامهم وظلمهم  لهذا تجمعوا واتفقوا وقرروا ذبح العراقيين وتدمير العراق والعودة به الى زمن العبودية  والوحشية والجهل

 لهذا بدءوا بعملية تكفير العراقيين  والطعن في عراقيتهم في شرفهم في دينهم  في أصلهم   والعجيب قاد  هذه الحملة الطاغية صدام بنفسه

 المعروف جيدا إن إيران والعراق بلد واحد  كان ولا يزال  بلد الحضارة والعلم والثقافة والنزعة الإنسانية   يضعف ويموت إذا ابعد العراق عن إيران  ويقوى  وينهض ويحيا إذا تقرب أحدهما من الآخر  فوحدة العراق وإيران  أدت الى بقاء الإسلام  واستمراره  واستمرار الإسلام أدى الى الى بقاء العرب والأتراك  والأكراد ولولا  الإسلام لما بقي  عرب ولا أتراك ولا أكراد

 ومن هذا يمكننا القول لولا وحدة العراق وإيران لما بقي إسلام ولما بقي عرب أتراك أكراد في الوجود  لأن الإسلام هو الذي منحهم  سر البقاء  ولولا اعتناق أهل العراق وإيران للإسلام لضاع الإسلام وتلاشى  لأنهما القوة الوحيدة التي آمنت بالإسلام  أي ارتفعت الى مستوى الإسلام وفهمته الفهم الصحيح  لهذا حمته ودافعت  عنه بكل قوة  وقدرة    حتى تمكنت من تحرير وتطهير صورة الإسلام من مختطفي الإسلام الفئة الباغية والوهابية المتوحشة  وانطلق الإسلام بصحوته الجديدة من العراق وإيران وبدأ الناس يدخلون في دين الله  أفواجا