الأحد - 16 يونيو 2024
منذ 8 أشهر

مازن الولائي ||

٢٨ ربيع الأول ١٤٤٥هجري

٢٢ مهر ١٤٠٢

٢٠٢٣/١٠/١٤م

انا اعتقد أن قرار اجتياح غزة رغم انه قرار قديم وجاري العمل عليه بهدوء ومن ينظر إلى خارطة فلسطين منذ عام ١٩٤٨م وينظرها الآن سوف يعرف كم حجم القضم المخيف للأراضي الفلسطينية المحتلة والتي سترون بام العين الخارطة المرعبة والباقي منها هو شيء يسير لا يحسب له حساب لولا طوفان الاقصى.

ولكن الحرب هذه – طوفان الاقصى – هي وراء تسريع قرار التهجير والخلاص من مقاومة حما.س! والذي دفع باتجاه هذا القرار الآني أمور كثيرة منها:

اولا: شعور نتنياهو بأنه خسر المعركة منذ يوم السابع ودخول المجاهدين وطريقة الدخول وما دارت عليه خفايا الدخول من حيث الترتيب والتنسيق والدقة التي شكلت صدمة الافاقة منها ليس بالوقت القريب! وسوف يلاحقه الإخفاق الأمني الأول وأن حقق نصرا لاحقا!

ثانيا: هذا الاصطفاف العربي الذي حققه بموضوع التطبيع ووجود هذه العينة الخانعة قد لا يحصل عليها إذا ما بقت عروق لحماس نابضة في الحياة خاصة والشعوب العربية تعيش الصحوة وقد تستفيق كالمارد بعد وقت ليس بصالح نتنياهو!

ثالثا: لو لم يقضي على غزة أو يكسر شوكة حماس قطعا سيكون التفاوض مذل وقاصم للظهر من حيث حجم الأسرى أولا ومن حيث حجم التعويضات ثانيا وهنا مأزق كبير ينتظر إسرائيل ومن سيكون وقتها مفاوض! خاصة وقد يمتد التفاوض عن محو مستوطنات أو تسليمها كما هي إلى الفلسطينيين!

رابعا: كل مرة لم يكن هناك إنتصار استراتيجي نوعي كالذي حصل فمعروف مدى وسقف التفاوض، لكن هذه المرة مهما كانت المقاومة كريمة والاطراف مؤثرة فالثمن باهض!

خامسا: الصورة التأييدية لإسرائيل بمجملها تهشمت واصبحت فكرة سياسة الأرض المحروقة هي الطافحة في مخيلة مثل نتنياهو!

كلها وغيرها عوامل سوف تدفع بالاجتياح وأن عد مغامرة محسوبة النتائج عندهم لكن مجبر اخاك لا بطلا!!!

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه”

مقال آخر دمتم بنصر ..