الأحد - 16 يونيو 2024

هل سيكون ثمن الخروج ابهض من الدخول ولماذا ؟

منذ 8 أشهر

زمزم العمران ||

 

عملية طوفان الأقصى ، منذ يومها الأول مثلت صدمة عسكرية للصهاينة ، حيث لوحت الحكومة الإسرائيلية ، عن نيتها بأتخاذ قرار للأجتياح البري الشامل لقطاع غزة .

الا اننا دخلنا في اليوم التاسع، ولم نرى تقدُماً برياً ولو لمتر واحد، اكتفى الصهاينة بغارات جوية مكثفة، على مواقع اغلبها مدنية، وبنى تحتية، الهدف منها معاقبة الحاضنة الجماهيرية للمقاومة الفلسطينية، ولم نرى اي استهداف لموقع عسكري لكتائب القسام .

السبب وراء عدم الاجتياح البري والدخول إلى قطاع غزة ، يرجح ان الهدف من تكثيف القصف هو انهاك هذا القطاع، حتى يتمكن الصهاينة من اجتياحه برياً، اما السبب الاخر فأن الهجوم المباغت والتحول الاستراتيجي العسكري من الدفاع إلى الهجوم على المستوطنات، وقتل الكثير واسر العديد من جيش الصهاينة، جعل القادة العسكريين للعدو، مراجعة حساباته بدقة أكثر، خاصة ان معنويات جيشه بدت منهارة بالكامل، فالجيش النهار معنوياً، لايستطيع التقدم ولا المواجهة، واذا أُرغُم على ذلك فإنه سينهزم هزيمة نكراء، وهذا مايخشاه الصهاينة خاصة إذا مالاحضنا المعنويات العالية والتوق للشهادة، والجرأة والشجاعة التي يحملها مقاتلو كتائب القسام، الذين قلبوا المعادلة العسكرية، بأقتحامهم الاخير براً وجواً لمستوطنات غلاف غزة .

مما يجب الإشارة اليه، ماقاله سيد المقاومة السيد حسن نصر الله، في إحدى خطاباته ” طوال الحرب من عام 1982، كان العدو يملك الجو، بينما كنا  نحن نملك الأرض”، فتكللت هذه المعادلة العسكرية، في خروج الصهاينة من جنوب لبنان بهزيمة فادحة عام 2000، وقد يخشى الاسرائيليون اذا ماغامروا في اجتياحهم البري، ان تندلع انتفاضه شاملة في الضفة الغربية، وحرب في حدودهم بالشمالية، مع حزب الله اللبناني، فيجدون أنفسهم إمام ثلاث جبهات ملتهبة، تحتاج الالاف من الجنود والقوات البرية.

بينما وصف كُتاب اسرائيليين، في مقالاتهم المنشورة، في صفحة هآرتس العبرية ” من المؤلم أن نعترف بأننا كبرنا ونحن نتشرف أسطورة الجيش الإسرائيلي، وبأنه الجيش الاقوى من بين جيوش العالم، أو على الأقل من بين جيوش الشرق الأوسط، لكن هذا الجيش الإسرائيلي، تبين في أكتوبر 2023، انه جيش ضعيف وشهد شاهد من أهلها على ماقاله السيد حسن نصر الله في وصفه لهم “بأوهن من بيت العنكبوت” وهذه هي الحقيقة الكُبرى.

 

 

ـــــــــــــ