الأربعاء - 17 يوليو 2024

الشيخ جاسم محمد الجشعمي ||

نشر الاعلام الصهيوني تقريراً مفاده ان  قدرة حزب الله الصاروخية تفوق قدرة الدول الأوربية مجتمعة . هذا التقرير لعل فيه مبالغة ولكن إذا دخلنا في الكوكل وقرءنا القدرات العسكرية لدول العالم قد لانستغرب من هذا التقرير . ادخلوا الى كوكل وسترون ان دول اوربا وامريكا تمتلك من الطائرات الحربية اكثر بكثير من روسيا وغيرها من دول الشرق ودولة روسيا وايران وكوريا والصين تمتلك من الصواريخ اكثر بكثير من امريكا و الدول الغربية الأوربية.  والمقاومة في جنوب لبنان  جعلتها الجمهورية الاسلامية الجبهة الامامية للعدو الصهيوني وأمريكا . ومن غير المستبعد ان تزودها بمئات الآلاف من الصواريخ . ولأن المقاومة لاتملك الطيران الحربي فتعوضها بالصواريخ للتتوازن الردع مع اسرائيل . المقاومة الفلسطينية كان سلاحها المصيدة والحجارة قبل عقد من الزمن صنعت الجمهورية الاسلامية منها قوة صاروخية تقارع إسرائيل .

ومن جانب آخر العالم اليوم مات ضميره فهو يشاهد مظاهر الدمار في غزة ولايحرك ساكناً . العالم اليوم يحترم القوي ويخاف منه . والسيد نصر الله عندما يعلن عن جزء من قدراته  فهو واقف على اهمية الأسرار العسكرية ولكنه يرسل رسالة الى إسرائيل والى العالم الذي يحترم القوي فحسب وذلك اهم من حفظ الاسرار عند تزاحم الاولويات . وينشر الاعلام الاسرائيلي دائماً التقارير ان الشارع الاسرائيلي يتفاعل مع خطب السيد نصر الله اكثر من تفاعله  بخطب المسؤولين الاسرائليين . ويصدقون  بالسيد اكثر من تصديقهم بالمسؤولين الاسرائيليين . وهذا الكلام ليس تحليلاً  وانما حقيقة ينشرها الاعلام الاسرائيلي على قاعدة الاستبيان الاعلامي .

نحن قد نحلل الامور من خلال معطيات الساحة ومانملكه من معلومات ولكن السيد نصر الله قائد الميدان قريب من الشارع الاسرائيلي يقرءه  بدقة  ويتصرف وفق المعطيات اليومية للشارع الاسرائيلي . فهو واقف على اهمية الأسرار العسكرية لديه ولكن بين يديه شارع اسرائيلي يريد إلقاء الرعب فيه ليهتز ويتلاشى . واليهود لم يأتوا الى إسرائيل ليحاربوا وانما جاؤوا للعيش في جنة اسرائيل الموعودة . فحتى المسؤولين الاسرائيليين يصيبهم الخوف من تصريحات السيد نصر الله فهم من هذا الشعب الاسرائيلي الجبان .  ألم تشاهدوا بكاء وزير الدفاع الاسرائيلي أمام العدسات كالنساء على وقوع بنته في الأسر  . أما السيد نصر الله فهو بنفسه ارسل ابنه الى عملية استشهادية . فالسيد نصر الله يستثمر الحالة الإسرائيلية  ويزرع الخوف والرعب في قلوب الصهاينة شعباً وحكومةً .  وعامل الخوف عامل محوري في الهزيمة .