الخميس - 18 يوليو 2024

حسن كريم الراصد ||

لا نكشف سرا أن قلنا أن بعض الفصائل العراقية تقاتل بالقرب من الحدود الإسرائيلية في سوريا وقد تعرضت لضربات بالطائرات او الصواريخ بين حين وآخر وأخرى موجودة في جنوب لبنان متخندقة بشكل مجموعات صغيرة أو أفراد مع الحزب هناك . وهذه المجاميع خاضعة لقرارات وارادة غرفة قتال مشتركة ولا تتخذ قرارات عسكرية بمعزل عنها .. والمعركة اليوم غير قابلة للتهور والمجازفة ولا يمكن الولوج فيها دون حساب فاتورتها الباهضة بلحاظ شراسة العدو الذي بات كدب جريح. أذن دخول المعركة لا يمكن بغير قرار من طهران باعتبارها العمق والسند والممول والداعم والركن الوثيق الذي لم تجرأ حماااsعلى تنفيذ طوفانها لولا ذلك المخطط الذي وضع قبل أربعة سنوات ورسمت منطقة على الأرض تشبه خط الصد الأول في غزة وتدرب على ذلك الهجوم 800مقاتل من نخب في فصائل عراقية ولبنانية وسورية وغالبية فلسطينية حتى تم الهجوم بالتزامن مع هجوم سيبراني عطل أجهزة التحسس والرادار .. أذن العمل العسكري ضد العدو بشكل منفرد او الدخول بمعركة كتلك التي خضناها ضد الددددووواعش تكاد فرصها تكون معدومة الآن . وحتى العرب لا يستطيعون فعل ذلك ولو أجتمعوا لعدم امتلاكهم جيوشا عقائدية لا تهاب الموت وكذلك لافتقادهم الأسلحة الموازية لاسلحة البطش الصهيوني ..ولا نغالي أن قلنا أن لا قوة لها القدرة على مواجهة العدو وأيذائه غير الفصائل الفلسطينية وحزب الجنوب وايران والفصائل العراقية يضاف لهم الحوثيين بمسيراتهم العابرة للصحاري الشاسعة ..أذن ما العمل اليوم وهل يجب أنتظار أن تقوم هذه الأطراف بالهجوم والدخول بشكل رسمي في المعركة أم أن هنالك عمل واعمال وممارسات وأنشطة يمكن للعراقيين القيام بها وهي قد تكون أشد أيلاما للعدو وحلفاؤه من العمل العسكري ؟ نعم هنالك خطوة تتطلب شيء من الشجاعة والجرأة يمكن للقوى الشيعية أن تقوم بها وهي تمثل نصرا تاريخيا وجذوة قد تشعل الداخل العربي فيحذوا حذوها . وهذه الخطوة تتمثل بحشد الملايين ( يجب أن تكون ملايين ) والزحف بلا سلاح نحو السفارة الاميركية والتخلص منها . وفي ذلك ضربة للعدو وللبيت الأبيض مؤلمة وبحدين أحدهما الثأر وتسجيل موقف تاريخي وللعالم وإثارة الشعوب العربية والإسلامية والحد الثاني هو الخلاص من قلعة الشر والغدر التي تمثل خطرا مستمرا على التجربة الديمقراطية وفيها تحاك المؤامرات والدسائس .. هذا الفعل أن تمكنت الأحزاب والفصائل القيام به مجتمعة وحشد جمهورها من الشجعان لتكون مليونية لا يمكن الوقوف بوجهها ومنعها من الزحف سيكون لها تأثير معنويا وصدى إعلاميا صارخا في العالم .. أما الوقفات الاستعراضية المنفردة فتلك قد يكون لها مردود عكسي بعد أن ظهرت بمجاميع بائسة لا تدخل الرعب في قلوب الأعداء كتلك التي حدثت في صنعاء وطهران . ففي العراق لا أحد له القدرة على تحشيد الملايين غير الزقاق القديم في النجف أو باجتماع جميع الأطراف الشيعية على هدف واحد وبراية واحدة وبدون أستعراضات حزبية وهذا ما يشجع الاغلبية الصامتة على المشاركة والدعم .. وهذا الأمر ليس بالهين بل هو يعني بالمحصلة اعلان العداوة والقطيعة مع واشنطن وهذا ما يتخوف منه البعض الذي يرى أنه قادر على الحصول مكتسبات سياسية من خلال التملق للسفارة وسفيرتها .. وبالتالي تتطلب هذه الممارسة شجاعة وحكمة بهدم أصنام البيت الأبيض في بغداد والايمان بالله الواحد القهار واليقين بأنه هو الضار وهو النافع وهو من يهلك ملوكا ويستخلف آخرين .. وهذا ما يمكن أن ندعم به غزة ونسجل موقفنا للتاريخ وما سيحظى بمباركة الزقاق القديم حتما لمن يفهم ذوق سيده العظيم ..