السبت - 15 يونيو 2024

ندين ونشجب ونستنكر..هكذا ضاعت الأمة..!

منذ 8 أشهر

كندي الزهيري ||

حشى الثلة الطيبة والخيرة من أبناء هذه الأمة ، الذين يدافعون عن شرفها المنتهك ، ومصيرها المجهول . لنتكلم بصراحة ودون مراعاة شعور أحد ، لنتكلم عن حال أمة أصبحت حقل تجارِب للغرب وأمريكا ، أمة فقدت البوصلة وتاهت في أوراق سياسيها وزعاماتها الكارتونية. منذ قدوم ألاستعمار الغربي إلى يومنًا هذا ، لم نشاهد انتفاضة توقف الإجرام الغربي وتنهي وجوده، والحق يقال فقط على الورق الشجب والادانه. إن الغرب عمد إلى توظيف حكام خونة ، يديرون مصالحة ومستعمراته ، وعمد إلى تعرية الشعوب سالبًا حيائها ، فأصبحت لا تدري يمينها من شمالها . ثم نصب علماء الدين وخطباء ، دعاة له ولتبيض صفحاته الملطخة بدماء أبناء هذه الأمة ، وتبرير جرائمه ، وإصدار فتاوى قتل وتهجير لكل من يخرج عن القاعدة الغربية . إن ألانتصار على الغرب ونيل الحرية والعدالة ، يتطلب منا ، وحدة كلمة وفعل ، وأول خطوة هي قلع الحكام الإعراب من عروشهم ، غير هذا يبقى الأمر مزحه وإثارة للشفقة . أن السرطان الجاثم على صدر الأمة ، ما هو إلا بلاء لكون هذه الشعوب لم تقم بواجباتها على الأقل من أجل مستقبلها واحترامها. جميع الوسائل القوة متوفرة فيهم ، لكن الإرادة غائبة عنهم . اسمحوا لي أن اتكلم بما يدور في الصدور ، كيف نحرر القدس ونحن لم نأخذ بدماء شهدائنا!، كيف نحرر القدس والسفارات الغربية تتحكم في قرارات دولنا!، كيف نحرر القدس وقواعد أمريكا في بلداننا!، كيف نحرر القدس ونحن فاقدين لقرارنا ، كيف نحرر القدس ووقود طائرات المجرمين وبوارجهم من نفطنا. خنقتمونا بالشجب والاستنكار والتنديد والوعيد ، لو علم الغرب بجدية قولكم مقرون بفعلكم ، لما تجرأ يومًا على شبر وأحد من أرض المسلمين ، لكن وجد بكم النفاق والكذب ، كلامكم لا يطابق فعلكم مطلقًا ، وهذه أية من آيات المنافقين. تركيا السُّعُودية دويلات الخليج مصر جميع دول العربية والإسلامية ألا ما ندر ، لها علاقات وطيدة مع الكيان المجرم ، هل من المعقول سيفرطون بها ؟ . لنعطي صورًا بسيطة للأعلاميين في الكويت وبعض الدول ، نراهم ينبحون ليلًا ونهارًا على العراق واليمن وإيران وسوريا وحزب الله اللبناني ، واليوم أصابهم الصمم واكثرهم يصرحون علنا (بأن لنا علاقات مع الكيان ، ولا نريد أن نعرض أمننا وعلاقتنا الاستراتيجية إلى خطر ، من أجل قضية ليس لها أي أهمية ) ، بل تعدى الأمر إلى قولهم ( بأن فلسطين هي أرض للكيان ، وليس للفلسطينيون أي حق فيها ) . أنظروا إلى حجم الحقد والتسافل والذل من أجل حفنة من المال السحت، إذ كنتم خائفين فلا تكونوا نابحين. إن القوة وصلابة الموقف والإرادة الحقيقية ، كفيلة بإنهاء مآسي هذه الأمة التي يقال تعدادها أكثر من مليار ، لكنها مشتتة ومغيبة. إن الغرب لن ولم يحترمكم ولا ينظر لكم ، أو يراعي مشاعركم عبر منظمات حقوق الإنسان الدجالة ، إلا إذا قمتم من أجل كرامتكم وأزلتم غبار الذل والخضوع. للحق والحق يقال بأن أمة ترضى بالضعف والذل لا تستحق أن تعيش ، أو تمنح لها الحياة. أن قول المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (دام ضله) قالها ( إزالة الاحتلال عن أراضيه المغتصبة هو السبيل الوحيد لإحلال الأمن والسلام في هذه المنطقة) ، نلاحظ بأن كل المنطقة مغتصبة ، وكل المنطقة قدس ، وجميع شعوبها فلسطين ، إلا من رضى بالذل، هنا يؤكد بأن تحرير فلسطين ، هو تحرير للمنطقة بِرُمَّتها ، وخلوها من العملاء والحكام الموظفين لدى الغرب . إن جرائم الاحتلال الإرهابي وداعمي الشياطين ، لن يتوقفوا ابدًا عن تلك الأفعال وانتهاكهم لحقوق الإنسان ، لكونهم يرون بأن سكان هذه المنطقة بأسرها حقل تجارِب ، ويجب تدميرهم. نتساءل كمسلمين أين الفتاوى ضد العراق ، أين عاصفة الخليج الذي دمرت وقتلت اليمنيين ، أين الأموال التي دعم بها الإرهاب لقتل العراقيين والسوريين . تدينون وقواعد المحتل في أرضكم ! تنددون ومطاراتكم بيد جيوشهم! . تشجبون و اعلامكم يدار بأمرهم!. تصرحون وانتم موظفين لديهم !. الأمارات حريصة على الكيان ، السُّعُودية ذاهبة للتطبيع ، الأردن مطاراته بخدمة الكيان لقتل الشعب الفلسطيني ، سوريا تنتهك أرضها بعلم الحليف الروسي ، العراق المملوء بالقواعد الأمريكية وأكبر سِفَارة للمحتل فيه ، تركيا الذي تقتل الشعب السوري والعراقي يوميًا وهي حليف استراتيجي للكيان الإرهابي ، مصر وحاكمها الخاضع الذي لا يجرؤ على فتح المعبر على أرضه إلا بموافقة الكيان الإرهابي ، والجزائر والتطبيع وغيرهم من الدول ما تسمى بالإسلامية والعربية … لا مستقبل لكم ولا مكان لكم في العالم ، ما لم تنتفضوا على واقعكم ، وتنالوا حريتكم ، والتخلص من العبودية للغرب وأمريكا. فلسطين لا يحررها إلا الأحرار ، والمنطقة لا يعمرها إلا الشرفاء ، فكونوا أحرارا شرفاء ولو مرة واحدة .