الأحد - 03 ديسمبر 2023
منذ شهر واحد

زمزم العمران ||

ورد عن الإمام الكاظم عليه السلام :(قُل الحق وإن كان فيه هلاكك، فإن فيه نجاتك… ودَع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإن فيه هلاكك )

الكلمة موقف ، وهذا الموقف ليس جديداً من العراق سابقاً وحالياً، فمنذ أنطلاق عملية طوفان الأقصى ، برز موقف المرجعية الرشيدة المتمثلة بسماحة السيد علي السيستاني (دام ظله ) ، التي عبرت عنهُ تجاه القضية الفلسطينية ببيانها الذي جاء فيه :(إن العالم كله مدعوّ للوقوف في وجه هذا التوحش الفظيع ومنع تمادي قوات الاحتلال عن تنفيذ مخططاتها لإلحاق مزيد من الأذى بالشعب الفلسطيني المظلوم ) .

إنّ إنهاء مأساة هذا الشعب الكريم المستمرة منذ سبعة عقود بنيلهِ لحقوقهُ المشروعة وإزالة الاحتلال عن أراضيه المغتصبة هو السبيل الوحيد لإحلال الأمن والسلام في هذه المنطقة، ومن دون ذلك فستستمر مقاومة المعتدين وتبقى دوّامة العنف تحصد مزيداً من الأرواح البريئة ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ).

وكذلك موقف الجماهير العراقية و فصائل المقاومة الإسلامية في العراق ، ونخبهُ وتياراتهُ واحزابهُ السياسية هذه المواقف الصريحة في مساندة الشعب الفلسطيني وقضيتهُ ، كانت هي الدافع الرئيس الذي انطلق منه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ، ليعبر عن الآراء المذكورة آنفاً .

كانت هذه هي النقاط الأساسية ومصدر القوة في كلمتهِ ، التي ألقاها في قمة القاهرة للسلام يوم أمس ، حيث أظهر السوداني العراق في قمة تلك القمة ، مما حاز على اعجاب جميع من حضر من رؤوساء دول العالم ، لأنه ينتمي للأرض التي ينتمي إليها قالع باب خيبر ، الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام حيث ورد عنه قال : (إنا نبط من كوثى ) ،( حالياً مدينة جْبلةَ) ، فلا عجب أن نرى تلك المواقف الشجاعة ضد الصهاينة من العراقيين ، وبالخصوص أتباع أهل البيت وذلك لأنهم من فاضل الطين الذي خلق منه المعصومين عليهم السلام ، على العكس من المواقف الأخرى التي تتمثل بموقف الذلة والهوان والاستكانة ، للرئيس المصري الذي وصف المقاومون الفلسطينيون بالمجاميع الإرهابية ، بينما لم يَنبُس ببنت شفه تجاه المجازر الصهيونية بحق النساء والأطفال ، وانتهاك بنود القانون الدولي التي تنص على عدم استهداف المستشفيات والمدارس وسيارات الإسعاف ، وكذلك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، الذي زعم أن حركة حماس لاتمثل الشعب الفلسطيني ، فهو صادق حتماً في مايقول لأنها تمثل الفلسطيني المقاوم المدافع عن أرضه وحقه ، وليس الفلسطيني الخاضع الخانع الذي يمثلهُ ابو مازن ومن لف لفهُ من المطبعين الذين لم يستطيعوا نيل حقوق الشعب الفلسطيني ، فيما انتهجوه من سياسة الأستسلام وليس السلام ،
كما ينظم إلى هذه الثُلة الخانعة الأمين العام للجامعة العربية ، الذي وصف حركة حماس بأنها ميليشيا أرهابية ، لكنه غض الطرف عن الإرهاب الصهيوني الذي رأه العالم كلهُ أن الشعوب العربية التي خرجت تساند الشعب الفلسطيني .

إن الشعوب العربية التي خرجت تساند الشعب الفلسطيني لم تهتف لهؤلاء القادة والحكام فعلى سبيل المثال أن سكان الضفة الغربية في فلسطين ، لم يهتفوا بأسم محمود عباس كقائد يؤمل منه الوقوف بوجه اسرائيل ، بينما كانت هتافاتهم لقائد عمليات كتائب القسام الذي يسمى (الشبح ) أو ذو الأرواح التسعة عند الصهاينة (محمد الضيف ) ، وهناك هتف الشعب المصري الذي تظاهر مسانداً للفلسطينين ، بأسم السيد حسن نصر الله بهتافات :(اضرب اضرب يانصر الله ) في حين أن الرئيس المصري قائد عسكري ، لم يطلبوا منه أن يضرب تل أبيب )

هذه القوة هي نتاج محور يقوده السيد القائد ولي أمر المسلمين ، السيد علي الخامنئي الذي وصف عملية طوفان الأقصى ” بأنها هزيمة عسكرية وأستخبارية للكيان الاسرائيلي لايمكن ترميمها ” .