الأربعاء - 17 يوليو 2024

دعوة للسلطات القضائية في البلدان الإسلامية لتنظيم لوائح إتهام ضد الكيان الصهيوني

منذ 9 أشهر

د.محمد العبادي ||

 

لم يتقيد قادة الكيان الصهيوني قط بالقانون الدولي لحقوق الإنسان ،والقانون الإنساني الدولي مع ان مجموعة القواعد في كليهما تدعو لحماية المدنيين من معرة الحرب وإثمها .

توجد قواعد دولية آمرة بشأن حظر الإبادة الجماعية ،والجرائم ضد الإنسانية ،وحقوق الطفل وغيرها،لكن كل تلك القواعد لاتجد لها أرضية للتطبيق عندما يتعلق الأمر بما يفعله الكيان الصهيوني من جرائم بحق الشعب الفلسطيني .

لقد رأينا كيف تتشدق الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا بحقوق الإنسان وتستخدمها كذريعة للضغط على الحكومات التي تخالف سياستها،لكن الغرب لايسمع ولايبصر ولايفقه معنى حقوق الإنسان عندما يتعلق الموضوع بالشعب الفلسطيني .

لقد إرتكب الصهاينة أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني في ظرف (16)يوماً،ولم تتحرك المافيات والأحزاب الحاكمة في الغرب لشجب تلك الجرائم ؛بل سلطوا ألسنتهم الحداد ضد أهالي الغزة.

سأستعرض بعض جرائم الكيان الصهيوني وبالأرقام ،وأدعو السلطات القضائية والمهتمين بالشؤون الإنسانية إلى تنظيم لوائح إتهام تفصيلية ضد قادة الكيان الصهيوني وتقديمها إلى المحاكم الدولية ،سيما وأن الأدلة والمستندات متوفرة .

إن أرقام الضحايا في تصاعد مستمر والتدمير والتخريب لازال يطال المباني السكنية والمنشآت المدنية ،وإلى يوم أمس الأحد الموافق 22/ اكتوبرـتشرين الأول /2023م بلغت حصيلة الضحايا والتدمير كالتالي :

*بلغ عدد الشهداء 2741 شهيداً،بينهم 1873طفلاً،و1023 أمرأة ،فيما بلغ عدد  المصابين 15898 جريحاً.

*استشهد 18 صحافياً فلسطينياً جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وفق ما أعلنت نقابة الصحافين الفلسطينيين .

*مقتل 29 من موظفي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا)،كما أن ممثل اليونسيف يقول بأن هناك مليون طفلاً فلسطينياً بحاجة إلى المستلزمات الأولية كالغذاء والدواء وغيره .

*تعرض حوالي 4500 مبنى وبرجاً سكنياً،تضم أكثر من 12000وحدة سكنية للتدمير الكلي .

*تدمير 31مسجداً بشكل كلي ،وتضرر 3 كنائس بشكل كبير .

* يوجد عدد غير محدد من الأحياء والمفقودين تحت الأنقاض. وهل سمعت أو رأيت طفلاً أو فتى تجثو فوقه صخرة حطام ولايجد له من مغيث يستطيع أن ينتشله من ذلك الركام ؟! .

*النزوح القسري للآلاف من شمال قطاع غزة  إلى جنوب القطاع ،ويقول مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية:ان أكثر من 264 ألف شخص في غزة فروا من منازلهم .وقد إكتضت مراكز الإيواء بالنازحين حتى أن مراكز الإيواء اضطرت إلى وضع (50 )شخصاً للمبيت في غرفة واحدة .

* تضرر الأحياء والمناطق السكنية بشكل كامل أو كبير ،مثل حي الرمال ،حي السودانية ،ومنطقة الزهراء ،وحي الفرقان ،وحي النصر،وحي خان يونس ،وحي الكرامة ،وبيت حانون ،وتل الزعتر ،ورفح جنوب القطاع ،وتل الهوا وغيرها .

*خروج 7 مستشفيات و15 مركزاً للرعاية الأولية عن الخدمة عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي ،كما أن 95% من المستلزمات الطبية الضرورية كالتخدير والضمادات أو الأشرطة الطبية والمعقمات ومخزون الأدوية وغيرها نفدت .كما أن المراكز الطبية عجزت عن إستيعاب أعداد المصابين والجرحى .

*طال العدوان الإسرائيلي المدارس وأخرج20 مدرسة عن الخدمة ،فيما تضررت 150مدرسة بأضرار متفاوتة،وقد ذكرت الأونروا ان (7 )مدارس تابعة لها تم إستهدافها .

*توجد في غزة سبع جامعات تعليمية وقد طال العدوان الإسرائيلي 4جامعات؛ مثل جامعة غزة ،والجامعة الإسلامية في غزة ممايعني حرمان الطلبة من حقهم في التعليم الآمن .

*تدمير المقار الحكومية والمصارف والدوائر الخدمية .

*نفاذ الوقود من بلديات قطاع غزة ،وتوقف نحو 20 محطة صرف صحي عن العمل ،إضافة إلى توقف محطات تحلية المياه من البحر .

* تعطلت أعمال النفايات من شوارع المدن والقرى بسبب عدم وجود الوقود ،مما ينذر بإستفحال الكارثة البيئية والصحية في القطاع .

* إنقطاع التيار الكهرباء وعدم توفر الوقود اللازم .

* محاصرة قطاع غزة ومنع وصول الإمدادات الإنسانية للناس والمحتجزة أو المتوقفة في معبر رفح .

وبناءً على ماتقدّم من الإحصاءات الرقمية آنفاً؛ أدعو السلطات القضائية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ،أوالسلطات القضائية في العراق أو غيرهما إلى توجيه دعوة عاجلة لعقد مؤتمر لرؤساء السلطات القضائية في البلدان الإسلامية من أجل توثيق جرائم الإحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة وتقديمهم إلى المحاكم الدولية لمحاسبتهم حساباً عسيراً .