الاثنين - 11 ديسمبر 2023
منذ شهرين
الاثنين - 11 ديسمبر 2023

 

علي عنبر السعدي ||

 

– في وارسو ثمانينات القرن الماضي ،كانت (ماريا)  صديقتي البولندية الرسامة والمثقفة ، تطلق على المحتال المتلاعب والمنافق 

( ازرائيل). ذلك الوصف كان شائعاً – كما أخبرتني – في الكثير من الأوساط الأوربية ، وربما كانت تلك الثقافة ،انعكاساً لشخصية شايلوك في مسرحية شكسبير( تاجر البندقية) لذا لاغرابة أن تشهد عواصم أوربية ،تظاهرات شعبية حاشدة ،دعماً للفلسطينيين ،وهي مؤشرات على أن الدعم الأوروبي لاسرائيل ،يكاد يقتصر على النخب والقيادات السياسية ، وبقيت الشعوب بمعزل – نسبي – عن تأثيرات الاعلام المؤيد لاسرائيل .

حينما وقّعتْ مصر معاهدة كامب ديفيد مع اسرائيل ،وارتفع العلم الاسرائيلي في القاهرة بشكل رسمي ، ردّ  المواطنون المصريون برفع ملايين الاعلام  الفلسطينية ، على منازلهم ومحلاتهم .،ورغم مرور عقود طويلة على تلك المعاهدة ،وتغير الحكومات في مصر، المصريون على موقفهم ،فيما استمرت الحكومات ملتزمة ببنود المعاهدة ،دون أن تنجح في اقناع الشعب المصري ،ومن ثم تتحول الى ثقافة شعبية .

خلاصة مايجري : الفلسطينيون يكسبون الشعوب ، حتى لو كسبت اسرائيل مواقف الحكومات .