الخميس - 18 يوليو 2024
منذ 9 أشهر

ماجد الشويلي ||

مركز أفق للدراسات والتحليل السياسي

 

كما هو معلوم فان الجيش الاسرائيلي (الصهيوني) صمم بنحو لاتجوز عليه
الهزيمة أمام الجيوش النظامية.
لأسباب كثيرة يقف في صدارتها العدة والعدد ، والامكانيات التسليحية العالية والاستثنائية التي بحوزته،
فضلا عن الدعم اللامتناهي من الولايات المتحدة وبريطانيا والغرب عموما على جميع الصعد .
والالتزام الشديد بالتعهدات الصارمة
للحيلولة دون بروز أي قوة منافسة له في المنطقة.
مع اطلاق العنان لشراهته العسكرية القضمية لما حوله من اراضي
حتى قال بنغوريون “إن جيشنا هو الذي سوف يرسم حدود بلادنا”
لكن مالم يكن بحسبانهم أن نجاح الثورة الاسلامية في ايران ومن جملة ما أوجدته من تهديدات لهذا الكيان الغاصب،
هو ظهور التكنيك العسكري الذي اعتمده الحرس الثوري في مواجهة الغزو الصدامي للمدن الايرانية.
في حين كان الجيش العراقي مصمم ايضا لخوض الحروب التقليدية ومواجهة الجيوش النظامية فحسب .
ماجعل الحرس الثوري يغير من موازين القوى لصالحه في كثير من المعارك.
هذا التكنيك العسكري الذي راكم نجاحاته الحرس الثوري معززا بالبعد الايدلوجي انتقل لمقاتلي حزب الله لبنان
الذين طوروه واضافوا له لمساتهم الخاصة الناجمة عن براعتهم باستحضار مقتضيات مواجهة الكيان الغاصب ، والانتصار عليه نظراً لاحتكاكهم المباشر معه.
هنا بدأت خشية الكيان الغاصب وتوجساته تتفاقم وتأخذ منحى جدياً، على الاخص بعد أن تمكن حزب الله من تحرير الجنوب اللبناني 2000 وانتصاره في حرب تموز 2006
لكن هذه الخشية لم تقف عند حدود مابات يتمتع به حزب الله من هذه (التكنيكات ) القتالية فحسب ، وانما الخوف والرعب من احتمالية انتقال هذه الروحية الجهادية لدى حزب الله والتكنيك العسكري الذي بات بحوزته الى سوريا!!
وهو مايفسر لنا واحدا من أهم اسباب استماتة الغرب واسرائيل ومنظومة التطبيع العربي على اسقاط النظام في سوريا.
.
واذا بالمجاميع الجهادية التي اعتمدت واتقنت اساليب القتال التي هزمت الكيان الغاصب في لبنان هي تدحر المجاميع الارهابية وتحافظ على النظام في سوريا.
واذا بها تهزم الارهاب على ارض العراق الطاهرة في ملحمة الحشد الشعبي الاسطورية.
هنا جن جنون الصهاينة ووجدوا أنهم قد استفاقوا من غفوتهم بعد فوات الاوان (فالتكنيك) العسكري الذي هزمهم في لبنان وهزم مشروعهم في سوريا قد انتقل الى فلسطين وتحديدا في غزة
وهاهم يتجرعون الغصص منه في (طوفان الاقصى)
لذا حاول الامريكان بل والمعسكر المناوئ لمحور المقاومة ايجاد الضد النوعي لهذا الابتكار والمنجز العسكري والجهادي الكبير ، من خلال ايجاد التنظيمات الارهابية كطالبان
والقاعدة وداعش وغيرها لكن دون جدوى
لانهم غفلوا عن حقيقة أن وراء التكنيك
الذي امتلكه محور المقاومة
هو روحية الثورة الاسلامية المباركة في ايران ومنهجية الامام الخميني (رض) وقيادة الخامنئي (اعزه الله)
ودعم المرجعية الدينية العليا .
وأنا لهم بمثل هذا ؟!