الخميس - 18 يوليو 2024

هل حان وقت فطام الغرب عن النفط العربي؟!

منذ 9 أشهر

ياسر الربيعي ||

 

ينص القانون الدولي الإنساني على أن المدنيين الواقعين تحت سيطرة القوات المعادية يجب أن يعاملوا معاملة إنسانية في جميع الظروف، ودون أي تمييز ضار. ويجب حمايتهم ضد كل أشكال العنف والمعاملة المهينة بما فيها القتل والتعذيب.

عندما تسيطر أطراف من غير الدول في النزاعات المسلحة على الأراضي لفترة طويلة، يستمر انطباق القانون الدولي الإنساني ويشمل المدنيين بالحماية.

يقدم القانون الدولي الإنساني للمتضررين من النزاع حماية أساسية وغير قابلة للتقييد. فهو يحمي أرواح المدنيين ويصون كرامتهم ويلبي احتياجاتهم الإنسانية الملحة.

اسرائيل تجاوزت كل الخطوط بقيامها بالتنكيل بالشعب الفلسطيني في غزة، وحربها هذه المرة موجهة بالأساس ضد المدنيين العزل، وقصدها واضح وهو ابادة الشعبد الفلسطيني عن بكرة ابيه، وتفريغ غزة من سكانها، وهذا لا يحتاج الى دليل، فالهجمات التي طالت المجمعات السكنية في غزة،هدفها الأبادة والأبادة فقط..

القصة ليست عصية على الفهم، والحاجة ماسة لأتخاذ أجراءات لإيقاف القتل الممنهج للفلسطيين على يد الوحش السرائيلي، ونحن العرب بيدنا اسلحة مهمة يمكن أن نستخدمها لإجبار أسرائيل على أيقاف عربدتها وعنجهيتها، وأول هذه الأسلحة هو سلاح النفط..

استخدام النفط كسلاح في الحروب لم يكن للمرة الأولى ولكن الهدف كان هذه المرة هو الغرب.

في ذاكرتنا انه في  عام 1967 بدأ عدد من الدول العربية حظر النفطي يوم 6 يونيو، أي بعد يوم واحد من بداية حرب الأيام الستة والتي شنتها إسرائيل ضد عدة دول عربية، وذلك بقرار عربي مشترك لردع كل البلدان الداعمة لإسرائيل عسكريا.

اليوم الحاجة ماسة جدا لأتخاذ قرار مماثل يجعل الغرب الظالم، يعيد حساباته ويضغط على المتوحشين في تل ابيب،للتوقف عن مجازرهم وجرائمهم ضد الأنسانية..

دعوة الشيخ همام حمودي رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي إلى جعل النفط مقابل حماية سكان غزة، ووقف مجازر الابادة الجماعية، وفتح المعابر لقوافل الاغاثة الانسانية، فهذه هي اللغة التي يفهمها الغرب، والطريقة الاكثر فاعلية وتأثيرا على مواقفه، أذا ما تمت الأستجابة لها، ستكون ذات أثر كبير في ردع الصهاينة ومن يقف خلفهم في أمريكا ودول الغرب الظالم، لمراجعة مواقفهم بدعم الصهاينة وبالتالي فإن تعطيش الغرب وفطامه من مصادر الطاقة سيجعلهم يفهمون ان الفلسطينيين ليسوا وحدهم، وان العرب مهما اختلفوا إلا أنهم موحدين عندما يتعلق الأمر بفلسطين..

ـــــــــــــــ