الخميس - 18 يوليو 2024
منذ 9 أشهر

مازن الولائي ||

١٦ ربيع الاخرة ١٤٤٥هجري
١٠ آبان ١٤٠٢
٢٠٢٣/١١/١م

قد لا تجد جيّشا قُدمت له إمكانيات وأسلحة وأعطي أفضل أنواع الدعم المادي بكل صنوفه والمعنوي كما قدّم لجيش الكيان الصهيوني الغاصب! بل الجيش الذي حصل على أذونات مطلقة حتى في القتل المفرط واستخدام الأسلحة المحرمة! الجيش الذي يعتبر أعلى من المؤسسات الدولية والأنظمة العالمية! وقد يكون الجيش الذي يحمل عقيدة وتوجه ديني باعتبار ما تبشر به المؤسسة الدينية من أفضلية الشعب الإسرائيلي ولو على سبيل إقناع الجيش عبر صناعة عقيدة سياسية وهمية! ومع ذلك ومع سنين من التطوير والتفوق العسكري والتسلط وممارسة كل أنواع التنكيل والقوة والبطش! بلحظة واحدة وعند مقابلة عصبة تؤمن بالله سبحانه وتعالى وتنتمي إلى العقيدة الإسلامية الحقة لم يصمد ذلك الجيش ولا العقيدة التي اوهموه فيها! وتبخرت كل تلك الترسانة العظيمة من التكنلوجيا المتطورة التي كانت أقوى سلاح عند الجيش المرتزق! وتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وعرف السر واللغز في الصمود الذي أظهرته فئة قليلة معدمة قياسا بإمكانات العدو لكنها تحمل عقيدة حقيقة، في قبال عقيدة مصنّعة تملك كل فنون الموت وأسبابه لكن مشهد طوفان الاقصى هو الحكم والفيصل على قتال العقيدة الحقة من عداها وشاهدنا كيف يسحل الجندي الإسرائيلي بأعلى رتبه من الميركافا فخر الصناعة وكيف تذلها العقيدة وتنتزع منها أفرادها كالاغنام!

هذه العقيدة هي التي ستبقى وبقية عقائد الجيوش ستضمحل وتنتهي كلما تقدم الزمن! وأسباب التفسخ التي خلقها عالم التكنلوجيا والحرب الناعمة وعالم الملذات وتنشيط الجنس والشذوذ أول من سيسقط به من لا عقيدة له وليس البيوت التي تلتحف التدين والتربية الشرعية، ومن راهنوا على أجيال فلسطين وغزة تقضي عليهم آفات الشهوات شاهدنا منْ هؤلاء وأي معدن وأي نضوج إسلامي وتسليم روحي وقناعة واستبسال وعشق للشهادة؟! ومن هنا نحكم بنصر عقيدتنا التي هي رأس مال لن يحصل عليه غيرنا، نحن أبناء محور المقاومة وغير قابل هذا للضعف أو التلاشي كلما تقدمت بنا السنون وتعلقت أمة بنهج أبي عبد الله الحسين عليه السلام الثوري ومن بعده حاضرة الثورة قبس الطفوف الخُميني المؤسس والخامنائي المفدى، هذا المائز كفيل بأن ينهي أحلام الطواغيت والمستكبرين وخذ طوفان الاقصى ولوحة ما قدم فيه لتعرف دقة الحاضر وما أفرزه..

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر ..