الجمعة - 19 يوليو 2024
منذ 9 أشهر
الجمعة - 19 يوليو 2024

.الشيخ الدكتور محمد رضا الساعدي ||

من الإشكاليات التي ظهرت بصورة واضحة بعد سقوط الطاغية سوء استخدام عنوان المقدس الديني والرمز الديني في القضايا الحزبية وكسب قلوب الناس المتدينين .
وهذا الأمر قد استخدم من اكثر الاحزاب والتيارات والحركات وبعض الاشخاص لكسب قلوب الجمهور لمصالح شخصية وحزبية .
وهذا حق مشروع في حالة التزم الحزب او التيار او الحركة او الشخص بمبادئ وقيم ذلك المقدس عملا لا مجرد ادعاء سواء كان دينا مذهبا أو فكرا او شخصا .
ولكن نجد شتان بين الأمرين بل لعل التناقض قائم بينهما فكرا وحركة واقتصادا ومنهجا وتربية.
وهذا واضح في العراق .
وليس هذا كل الاشكال لان تلك الدعوى وان كان يتحملون وزرها دنيا واخرى… وسيلقونها سوداء في انفسهم واموالهم وأعراضهم.
الا ان المصاب الاكبر ان دعواهم الانتساب للمقدس أصبح سببا حقيقيا لردة الناس او لتشكيكم او لضعف دينهم … !؟
فهم يدعون تمسكهم بالمقدس بالكلام ويخالفون بالعمل … مما ادى بالناس إلى التشكيك بالمقدس الديني بسبب كذب وبهتان من يتصدى للامور السيساسية باسم المقدس الديني .
وهذا التشكيك من الناس ليس مبررا لأنه فرق بين النظرية والتطبيق لان الحق لا يعرف بالرجال وإنما يعرف الرجال بالحق . والحق لا يعرف بالحزب وإنما بالتزام الحزب بالحق …
فاقول … لكل من ظلم المقدس الديني .
ايها المدعون للمقدس زورا …
انتم الذين ادعيتم المقدس قد ظلمتم ذلك المقدس .
انتم الذين ادعيتم المقدس قد جعلتم الناس تكفر بالمقدس .
انتم الذين ادعيتم المقدس قد جعلتم الناس تسب المرجع المقدس .
انتم الذين ادعيتم المقدس قد جعلتم الناس تحن لصدام المدنس .
انتم الذين نسبتم نفسكم للمقدس الدين والمذهب والمرجعية … جعلتم الناس تتجرأ على كل مقدس .
نعم هذا لا يبرر جحود بعض الناس وانقلابهم …لان ذلك مرفوض قطعا اذ لو كان شي من الحق شابه باطل لا يصح أن نترك الحق لأجل ذلك الشوب باباطل كما هو مضمون كلام الإمام الباقر.
فالحفاظ على الدين واجب على كل إنسان والثبات على الدين واجب على كل إنسان ورد من يدعي المقدس واجب ايضا .
ولا يبرر دعوى المدنس المقدس للناس ذلك الجحود او التشكيك… لان الجحود والتشكيك يعني الخسران … غاية الأمر أن خسرانهم اكبر منكم .
فاثبتوا على دينكم وتمسكوا بكل مقدس وارفضوا من دنس المقدس مهما كان اسمه او دعواه.
ولا شك أن يوم زوال من شوش دين الناس وأصبح قاطع طريق على دخول الناس إلى الدين قريب .
فإن الله ابى الا ان يتم دينه ويحفظ مقدساته …
فالله امر الخضر ان يقتل غلاما لان ذاك الغلام لو كبر سيرهق أبواه طغيانا وكفرا… كما في سورة الكهف فكيف لا يثور لامة كامة قد انتهكت مقدساته وشوه رمزوها من مجموعة من المدعين .
فاسالوا الله ان يخلصنا ممن يزيد الناس طغيانا وكفرا … بخروج ولي الأمر والمقدس التام والمخلص المنقذ لتذهب كل اوجاعنا وهمومنا ويدخل الناس في دين الله افواجا .