الخميس - 18 يوليو 2024

 

إنتصار الماهود ||

 

القبة الحديدية هذا الكائن المرعب، الذي تحتمي خلفه إسرائيل الهجينة، هل هو قوة حماية حقيقة، أم مجرد إسطورة تم تضخيمها؟ متى أنشأت وما هي الغاية منها؟.

تعتبر القبة الحديدية من أنظمة الدفاع الجوي، ذات القواعد المتحركة بأنظمة رادار متطورة تكنولوجيا، قادرة على تحقيق الهدف، بمدى يصل ل 70 كم، وقد أنشاتها شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدم عام 2007،ودخلت الخدمة فعليا عام 2011، بإقتراح من وزير دفاع الكيان عمير بيرتز، وبلغت كلفتها الكلية أوليا 210 مليون دولار، وكان الهدف هو صد الصواريخ قصيرة المدى، وقذائف  المدفعية التي تطلقها المقاومة الفلسطينية، على بنك أهدافها داخل الكيان الغاصب.

لقد تم الترويج وبقوة، لتلك القبة ذات التقنية المرعبة التي لا يمكن  إختراقها، والتي تعتبر أحدث تقنيات رصد الأهداف مبكرا، وهذا ما يجعلها دقيقة في إصابة الهدف، أو إعتراضه بعيدا عن النقاط والمنشآت الحيوية في الكيان.

 لكن الحقيقة أن تلك القبة الواهية، لا تستطيع صد أكثر من من 65% من صواريخ المقاومة، وهذا ما تحدث عنه الخبير العسكري اللواء فائز الدويري وأقتبس منه، ” إن القبة الحديدية  ليست سلاحا عصيا على الإختراق، وإنها لا تعترض أكثر من 65% من الصواريخ “.

لقد وضعت المقاومة بنكا للأهداف الإستراتيجية، التي تشل حركة إسرائيل، وهذا ما لمسناه في عمليات طوفان الأقصى، فصواريخ المقاومة دكت القبة دكا بعدد كبير من الصواريخ  بنفس الوقت، صحيح أنها لم تصب كل  أهدافها كليا، لكنها سببت ضررا من عدة جوانب أهمها :

  1. الضرر الكبير في البنية التحتية للكيان، فلا يغرنكم إعلامهم وما يشاع فيه، أن الكيان لازال بخير، فحجم الضرر كبير جدا جدا.
  2. الأثر النفسي والرعب الذي تحقق لساكني الكيان المغتصب، فقد راوغت المقاومة بيوم 7 من أكتوبر القبة بزخات من الصواريخ، لم تستطع القبة صدها ولم يعد هنالك مكان آمن في داخل الكيان، وهذا ما ولد حالة من الهلع والرعب، دب في نفوس ساكنيه.

3.الضرر الإقتصادي الكبير، والذي شل حياة المواطنين في الكيان، فصواريخ المقاومة كانت ترتكز على أماكن، في تل أبيب والقدس وتعتبر هاتين المنطقتين مركز وقلب الحركة الإقتصادية والصناعية، بورصات، شركات تكنولوجيا، شركات سياحة، مصارف كلها تعطلت، بسبب خوف مالكيها وموظفيها من فتك  الصواريخ العشوائية للمقاومة التي تستهدفهم دون موعد.

تخيل أن أكثر من 10بطريات، متوزعة بأنحاء متفرقة في الكيان، وبكلفة تقدر 50 مليون دولار للواحدة أي بكلفة إجمالية 500 مليون دولار، لم تستطع صد تلك الهجمات والتخلص منها، حتى مع أكثر وجود من 360 الف جندي إختياطي، تم استدعاؤهم إضافة ل 250 الف في الخدمة فعليا، كل ذلك لم يمحو ذلك الشعور من قلوبهم، ( وأنا أقصد شعور الموت المحدق والرعب من ضربات المقاومة  الغير متوقعة)  .

لله در المقاومين الأبطال، الذين كسروا أسطورة تلك القبة، و حالوها لقبة ورقية هزيلة، وزلزلوا قلوب المغتصبين وملأوها  بالذعر، ولا عزاء للأعراب المتصهينين الذين لا زالوا كالنعام يدفنون رؤسهم في الرمال خائفين.