الخميس - 18 يوليو 2024
منذ 9 أشهر

غيث العبيدي ||

 

بعد أن أصبح معلوما أن النصر سيكون لصالح الحلفاء في الحرب العالمية الأولى عام 1916، باتت نهاية الدولة العثمانية أمرٱ محتومٱ، لذلك شغل بال الحلفاء في حينها الإرث العربي للدولة العثمانية، فوزعوا الوطن العربي على شكل مناطق نفوذ بين البريطانيين والفرنسيين، وبات كل طرف يعرف مناطق نفوذه، فيما تركوا كل من الجزيرة العربية وفلسطين تتأرجح بينهم، ولربما اوهموا العرب آنذاك بأن للمنطقتين وضع خاص، ليتبين لاحقا أن هناك إشارات التقطها البريطانيين والفرنسيين حول الزعامة البديلة للدولة العثمانية، وسرعان مااتفقوا على الشريف حسين كحامل لواء الخلافة الإسلامية في الحجاز فقط، وتحفظوا على بلاد الشام وفلسطين، بحجة أن لفرنسا مصالح فيها، لكن طموح الاخير في أن يكون حاملا لتاج العرب، جعل البريطانيين يسارعون في استغلاله لإضعاف الدولة العثمانية المنتهية فعليا آنذاك.

وبما أن بريطانيا كانت تخشى المتغيرات التى قد تحصل في المنطقة، عملت مع فرنسا سرا على تقسيم الأراضي العربية، وسمحت بالسيطرة المباشرة، وإنشأت إدارة خاصة لكل ولاية، وهنا برز دور ال سعود الضارب في خدمة بريطانيا العظمى،

في تلك الفترة والتي يحاول ال سعود اخفاء الكثير من تفاصيلها، تحديدا فيما يخص(بيع فلسطين ووعد بلفور) لعب لورانس العرب دور مهم, ليكون لال سعود اليد العليا في المنطقة, تارة بالرشاوي واخرى بالتهديد, للقبول بالواقع الجديد.

وقد اعترفت بريطانيا بهم كملوك  للحجاز عام 1926، واعادت تسمية الدولة الوهابية الموحدة, باسم العربية السعودية عام 1932.

وفقا لذلك، على العرب والمسلمين أن يعوا جيدا أن سياسة ال سعود، وتعاليم الوهابية، هي من ارست اسس الصهيونية في فلسطين، وهي من جعلت واحد ونص مليار مسلم سني, يفنون أعمارهم يقراؤن في اتجاة معين, حدد مساره لهم ممثلين الشرعيين(الوهابية) والذين يمتلكون سلطة وثروة وقوة، مع ذلك لا طاقة معنوية لهم، وغير مؤثرين إطلاقا في القضايا المصيرية.

وأقل من ربع الرقم اعلاه يمثل المسلمين الشيعة، افنوا أعمارهم مضطهدين، ومع ذلك هم الأكثر صلابة وفعالية وتأثير، ويملكون طاقة معنوية لاتقهر، لذلك نستطيع القول إن كل القضايا المصيرية وغيرها والتي تخص المسلمين عموما، الشيعة هم من يملكون قرارها والتأثير فيها.

ومايشيل الحمل الثقيل الا أهله.

وبكيف الله.

ـــــــــــــ