الخميس - 18 يوليو 2024

سلام جاسم الطائي ||

الجميع يحاول ان يعمل عصف ذهني لمحاولة فهم ما سيقوله سيد المقاومة السيد حسن نصرالله يوم الجمعة حيث يعيش كيان الاحتلال الصهيوني ومن يقف خلفه من الداعمين والمطبعين بقلق وتخبط كبير لما ستكون عليه عمليات طوفان الاقصى بعد خطاب نصر الله وما يتردد من معلومات وتسريبات
عن ان حزب الله وإيران أبلغوا أميركا بأن لديها مهلة حتى فجر الجمعة قبل خطاب السيد حسن نصر الله بإنهاء العدوان على غزة أو الدخول بحرب مباشرة ومفتوحة مع محور المقاومة بالكامل وعلى جميع الاصعدة حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، إن الإدارة الأمريكية تترقب خطاب الأمين العام لحزب الله المقرر يوم الجمعة المقبل
وفي السياق نفسه، تناول، ألون بن ديفيد، معلق الشؤون العسكرية في العبرية، قضية خطاب السيد نصرالله، وقال إنّ “إسرائيل قلقة جداً قبيل الخطاب”، يوم الجمعة المقبل. اذا ان الحلفاء في محور المقاومة الذين منعوا سقوط دمشق رغم الحرب الكونية عليها، سوف لن يسمحوا بسقوط غزة وستكون لهم مواقف متقدمة واكثر فاعلية ومع دخول الاسبوع الرابع لعمليات طوفان الاقصى تجاوزت حصيلة ضحايا القصف الصهيوني على قطاع غزة منذ 7  تشرين الاول ، 8 آلاف شهيد، و21 ألف جريح فلسطيني، فيما قتل من قوات الاحتلال أكثر من 1400 شخص بينهم 315 عسكريا، وأسرت حماس” أكثر من 240 اسيرا و تحظى عملية “طوفان الأقصى” بأهمية استراتيجية كبرى نظراً إلى أنها تؤسس لتغيير الواقع الذي حاول الكيان الصهيونى تكريسه في قطاع غزة منذ انسحابها الأحادي الجانب منه في عام 2005. وأدت هذه العملية المباغتة إلى انهيار الاستراتيجية الصهيونية في التعامل مع غزة و حركة حماس فيها، فضلاً عن كشف الفشل الذريع لمختلف مكونات المنظومة العسكرية والأمنية لكيان الاحتلال والتي استندت إليها في تنفيذ استراتيجيتها؛ ما أدى إلى تكبّدها خسائر بشرية جسيمة وكشفت هشاشة الجدار الأمني الذي بناه الكيان المغتصب حول غزة، وراهنت على قدرته في منع المقاومة الاسلامية من اختراقه، حيث تمكن مقاتلوا حماس من اختراقه والعبور من خلاله بأعداد كبيرة إلى أكثر من 20 موقعاً.
وتمثل الفشل الاخر في إخفاق جيش الاحتلال في حماية قاعدته العسكرية الواقعة بالقرب من الحدود الشمالية لقطاع غزة، وفي حماية النقاط العسكرية العديدة وأبراج المراقبة الممتدة على طول حدود القطاع، فضلاً عن فشله في حماية أكثر من 20 مستوطنة واقعة في غلاف القطاع داخل ما يسمى “الخط الأخضر”؛ إذ تمكنت الوحدات العسكرية للمقاومة الفلسطينية من اقتحامها وفرض سيطرتها عليها، لقد أعادت العملية قضية فلسطين إلى واجهة الأحداث، وذلك بعد سنوات من الجمود والإهمال، وحصرها في القضايا الأمنية، فردود الفعل الدولية والإقليمية وضربات محور المقاومة ووحدتها تشير إلى أن القضية ستكون في قلب الصراع الجيوسياسي الذي تشهده المنطقة، وربما تأخذ القضية زخماً أكبر في ظل التنافس الدولي القائم، ففي مجلس الأمن حاولت الولايات المتحدة تشكيل رأي عام يدين حركة حماس ويتضامن مع الكيان الصهيوني لكن الصين وروسيا كان موقفهما متوازناً ومساوياً بين الجانبين التوقعات والتكهنات والمعرفة الاستراتيجية لقوى محور المقاومة تشير ان الوضع سيختلف كثيراً بعد جمعة سيد المقاومة “فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا” (سورة الإسراء )