السبت - 13 ابريل 2024
منذ 5 أشهر

 

إياد الإمارة ||

١ تشرين الثاني ٢٠٢٣

استمعتُ هذا الصباح إلى إذاعة “مونتكارلو” الدولية وكانت تبثُ برنامجاً حوارياً عن ما أحداث فلسطين الجارية وذلك قبل نشرة الساعة السادسة بتوقيت باريس..
اللافت في هذا البرنامج أمران:
الأول هو فحوى البرنامج المتعلق بتغير الرأي العام الأوربي لصالح الفلسطينيين على الرغم من آلة الإعلام الصهيوني المنتشر هناك ووقوف الأنظمة الغربية لصالح الصهاينة إلا أن المجتمع الغربي في فرنسا وبريطانيا وأمريكا ينقلب إلى صالح الفلسطينيين..
حتى إن بعض هذا الرأي لا يرى في قصف المدنيين وإستهداف المستشفى والمخيم أي مبرر لكيان الصهاينة الإرهابيين بالدفاع عن أنفسهم كما يقولون..
الرأي العام الغربي غير مُقتنع بهذه التبريرات الواهية ويرى أن الصهاينة متطرفون بإستهداف المدنيين العزل.
أعتقدُ إن الصهاينة قد خسروا الحربين على الأرض في غزة والرأي العام الغربي وهم يستمدون كل أنواع الدعم من الأنظمة الغربية.

الأمر الثاني هناك يهود غير صهاينة يُوصفون بالمعتدلين يقولون: إن حماس قد إنتصرت على الرغم من كل الدمار الذي لحق بغزة.
الإقرار الذي لم يرَه الكثير من حكام العرب ومسؤوليهم الذين وضعوا رؤوسهم في الوحل وليس في الرمل كما تضعه النعامة..
حماس إنتصرت والحقيقة كل الحقيقة أن فلسطين كلها إنتصرت على الصهاينة بجيشهم الذي لا يُقهر وبالدعم اللامحدود الذي يحظى به الكيان الصهيوني الإرهابي المؤقت الغاصب لأرض فلسطين من الغرب ومن أنظمة عربية جبانة.

المعارك الدائرة في غزة مع الصهاينة الإرهابيين ليست معركة حماس لوحدها مع زمر إرهابية تُسمى جيشاً “صهيونياً”، هي معركة الفلسطينيين كافة في كل أرض فلسطين المُحتلة، هي معركة كل أحرار العالم الذين يؤمنون بالعدل والحرية والكرامة..
المعركة لا تعني أبطال حماس ولا الفلسطينيين لوحدهم بل هي معركتنا جميعاً ونحن نحرز فيها أكثر من إنتصار وإنتصار في أكثر من ميدان وميدان.

ومن هذه الميادين هو ميدان “الفرز” بين التوجهات ..
وهو ميدان مهم جداً ..
وما يعنيني في ميدان الفرز هذا هؤلاء:
١. النفر الذي يقول: إن حماس “الفلسطينيين” جازفوا بمصير غزة والضحايا الأبرياء “الشهداء” الذين تُقطع الجريمة الصهيونية البشعة أوصالهم..
وهو قول مغمس بسوء التقدير، بثقل الجبن والهزيمة، بالقبول بالذُل والمهانة..
حماس لم تجازف وهي تُقدر العواقب وغزة وأهلها وكل فلسطين فرحة بالنصر مهما كانت قرابين هذا النصر العظيم..
“معلش” كل فلسطين تردد هذه الكلمة المنتصرة المدوية.
٢. نفر ضال يتخفى خلف جبنه ومطامعه الخاصة لا يُريد الإقرار بإنتصارات المقاومة في أي ثغر من ثغورها ..
ويتمنى -تمني المفلسين- لو أن هذه الإنتصارات حُسبت له وهو أعجز من أن ينتصر ..
فيستهزء تارة ويشكك تارة أخرى أو يعمد إلى تصرفات هوجاء يريد من خلالها أن يركب الموجة فتركبه وهو مركوب على الدوام مطية تُمتطى لتُمرر من خلالها مخططات الكفر والضلالة والرذيلة.