الثلاثاء - 23 ابريل 2024

عبد الرحمن المالكي ||

 

 اسشتهاد محمد الدرة اضاف ورقة سوداء اخرى الى سجل جرائم الكيان الصهيوني الغاصب، وان تلك الجريمة لا تمحى من الاذهان خاصة بالطريقة التي استشهد فيها هذا الطفل المظلوم.

في الثلاثين من ايلول للعام 2000م، وفي بداية الانتفاضة الثانية (انتفاضة الاقصى)، اراد محمد الدرة ووالده ان يذهبا الى البيت بعد ان كانا في السوق وقد دخلا في طريقي فرعي لان الطرق العام كان مقطوعاَ وقد تعرضا لرصاص جنود الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة – منطقة نتساريم.

جنود الاحتلال الصهيوني كانوا يطلقون النار وبشكل كثيف على الفلسطينيين ولمدة ساعة اوما يقارب ذلك، مما ادى الى لجوء محمد الدرة خلف ابيه ليحتمي بذلك الجبل من وابل الرصاص، الا ان رصاصهم الاعمى اصاب وبصورة متعمدة الطفل محمد الدرة.

تم تصوير الاستشهاد من مصور عربي كان يعمل في قناة فرنسا الثانية وبث من خلال تلك القناة، انتشر هذا المشهد بسرعة وتداولته وسائل الاعلام العالمية واثار حفيظة الدول الاسلامية والعربية بل وكل العالم، تجاه هذه الجريمة التي ارتكبها الكيان الصهيوني، فيما اعلنت الجمهورية الاسلامية في ايران ذكرى شهادة محمد الدرة هو (الطفل الفلسطيني)، يتم احياء هذا اليوم باستذكار الاطفال واليافعين الفلسطينيين من خلال الندوات والبرامج الثقافية والرحلات وغيرها وهنالك مؤسسات متخصصة في هذا المجال.

الكيان الصهيوني الغاصب الذي قام باحتلال ارض فلسطين منذ عقود يقوم دائماً بتكذيب جرائمه ويدعي زوراً ان هذا المقطع مزيف  وصنع لتشويه سمعة جيشه المهزوم، وبعد 23 سنة ما نشهده اليوم من عمليات طوفان الاقصى وما فعله المجاهدين بالمحتلين لهو مدعاة للفخر.

الكيان الصهيوني يحتضر وليس بإمكانه الا اطلاق الصواريخ وقصف المستشفيات والمدارس وقتل الاطفال والنساء، حتى جاء نصر الله والاخذ بثأر كل المظلومين من الاطفال ومنهم محمد الدرة.