السبت - 15 يونيو 2024

حلول أمير المؤمنين لأحداث اخر الزمان الجزء الثاني الجدل حو اخر الزمان

منذ 8 أشهر
السبت - 15 يونيو 2024

د.مسعود ناجي إدريس ||

ألقيت الخطبة رقم 138 من نهج البلاغة منذ البداية وكأن أمير المؤمنين علي (ع) في موقع الإخبار عن المستقبل. واستخدام الظرف “إذا” في بداية الخطبة يجعل هذا الأمر أكثر وضوحا.
الخوئي في منهاج البراعة، وهو كلام مستفيض عن العرب في أول الكلام الامام، يقول الخوئي إن «إذا» هنا ليست شرطيا على الإطلاق بل جاءت ظرفية..(ج۸، ص ٣٤٧)
بدأت الخطبة المذكورة لسيد الرضي بعنوان «یوُمیءُ فیها إلی ذکْرِ الملاحم» :
یَعْطِفُ الهوی علی الهُدی إذا عَطَفوا الهُدی علی الهوی و یَعْطِفُ الرّأیَ علی القُرآن إذا عطفوا القُرآن علی الرّأی؛
ومن وجهة نظر مفسري نهج البلاغة فقد أشار الامام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) إلى مكان آخر الزمان وأحواله ورسمه في هذه الألفاظ. إن تعبير الامام في هذه الفقرة كأنه يشير إلى صراع اخر الزمان؛
ويشير الخوئي في شرح هذه العبارة في منهاج البراعة إلى منهج أهل آخر الزمان إلى القرآن فيقول:
في مثل هذا الوقت العصيب، بحسب صاحب معراج نهج البلاغة، إذا حاول الناس مساعدة “الهدى”، فسوف يساعدون “الهوى” فجأة ويطيعون اهواء النفس؛ وبما أنهم ليس لديهم تمييز واضح بين الاثنين، فهم أيضًا غير قادرين على التمييز بين “الرأي” و”القرآن”.(ص ۲۲۸)
.