الثلاثاء - 23 ابريل 2024

محمد الحسن ||

 

قرارات الحرب والسلم ليست من اختصاصات المدونين والناشطين، فهي تخضع لمعايير كبرى تتدخل بها اجهزة لها رؤية واضحة، وهذه الاجهزة تضع معطياتها امام اصحاب القرار، وفقها يتخذ الموقف الصائب.

معطيات بعض القوى السياسية تحتلف عن الميدان، فمثلا يستطيع التابع للتيار الصدري ان يتهكم بمقاوم شرس؛ وتهكمه غير محسوب، كما انّ ردة فعل ذلك المقاوم قد ينفلت عقالها وتصبح غير محسوبة!

تشرين، فائق، وآخرون؛ يتحدثون بطريقة التأليب، وعلى الرغم من علمهم بتداعيات دخول العراق لحرب ما، بيد انّهم يصرون على دفع المقاومين الى تلك الحرب.. حرب لن يكون بها العراق رابحا، ولكنّ تيار الانتهاز يعتقد بأنّ دخول العراق في الحرب؛ يمثل فرصة ثمينة لكي يعودوا الى السلطة!

أي عقل يحرّك تلك الشرذمة البائسة، وأي منطق يقف خلف ذلك العفن المستوطن في نفوس فاسدة، وكيف يسعى جمهور ما لإدخال دولته في حرب لا يؤمن بها ذلك الجمهور؛ وغايته استلام سلطة زائلة؟!

زوالهم قريب، فمجلس الدولة النيابي هو من يحدّد المشاركة من عدمها، دستور صوت عليه شعب كامل، يقتفي هذا الشعب اثر غزّة؛ غير انه لا يسعى الى إكثار فواجع الامة.. عراق مقتدر وقوي، افضل لغزة وللمقاومة من عراق ضعيف تنهشه كلاب البر، ولماذا يحصل ما حصل؟..

لانّ مجموعة سخيفة تحاول السطو على السلطة، من خلال اسلوب تافه؛ اذا لم يحارب العراق قالوا: انظروا انهم عملاء. واذا قررت الدولة الاشتراك بالحرب قالوا: هؤلاء عملاء يأتمرون بأوامر خارجية ورطوا العراق بحرب خاسرة!

ما العمل؟.. الافضل عدم الالتفات لصرخاتهم، والمضيّ بمشروع اعادة الدولة.