الأربعاء - 17 يوليو 2024
منذ 9 أشهر

غيث العبيدي||

منذ 25 يوم ولا زال الصهاينة مرتبكين ومحطمين ولا يعرفون ماذا يريدون، يبحثون عن نصر معنوي يحفظ لهم ماء وجوههم ولا يستطيعون تحقيقه.

العقل يقول..

انهم متفوقين عسكريا على المقاومة الإسلامية في فلسطين، من حيث العدد والعدة والتسليح والتكنولوجيا.

والحقيقة تقول..

انهم مرعوبين ومحبطين وفي قلق نفسي دائم، ولا يمتلكون قوة قرار ولا صلابة ولا طاقة معنوية مؤثرة.

لذلك ازداد يقين واشنطن بأن الصهاينة في مأزق حقيقي، ومطالبتهم بالخروج منها يعد ضربا من الجنون، فقد افرغوا أنفسهم من جميع الاسرار التي افرطوا في تخزينها، وان الصورة التي قدموا أنفسهم بها في هذه الحرب مهينة جدا، حتى أن أمريكا نفسها أصبحت تعاني من تلك المهانة، فلا حاجة لأخفاءها بكثرة الغارات الجوية وارتكاب المجازر الوحشية، فكلما نظروا لحجم الهزيمة استشعروا بها.

ولعلي لا ابالغ إذا قلت إن الغم والهم والإحباط والاكتئاب، ومشاعر الحيرة والحزن وعدم الرضا، باتت تخيم على جميع شرائح المجتمع الصهيوني، واصبحوا يتسائلون متى يتوقف هذا التدهور الامني البائس؟

محاولات لكيان المحتل للخروج من هذه الأزمة مستمرة، ولعلهم أول مافكروا به هو تحديد الأهداف المتحركة والجامدة في غزة، وهي ثلاث، بشر وحجر وشجر، ظنا منهم أنه كلما قتلوا أكثر اخفوا حجم خسارتهم أكثر، وهذا هو الجنون بعينة، لأن المرء يصبح في غاية الجنون عندما يهزم!! وقمة الجنون والاختلال التي يعيشها الصهاينة حاليا هي أنهم ادركوا تماما أن المقاومة ليست عملية استعراضية، وثرثرة إعلامية، وان فكرة الاستشهاد التي يحملها المقاومين فكرة لا تهزم، وان الفلسطينين لايموتون من أجل فلسطين وحسب بل يعيشون من أجلها.

وبالرغم من كل مارافق طوفان الأقصى من مرارة قتل الابرياء في غزة، ووحشية وعنف وسادية وتعصب الصهاينة، الا أنها كشفت الوجة الحقيقي لليهود، على فم الاطفال، وفي صور الأشلاء ومستوى الخراب،  وأصبح العالم برمته يعرف أن الفلسطينين مظلومين، تواطئ العالم على هضمهم، وزهدوا في انصافهم وسخروا منهم وحملوا الحقد عليهم، وستجبر طوفان الأقصى، الصهاينة على القوقعة والعزلة، والعيش بحياة المنهزمين والموت منبوذين، فمن يرتكب الظلم يوما يصبح أكثر تعاسة من المظلومين، فكيف بمن ارتكب الظلم دهرا ؟

وبكيف الله.