الثلاثاء - 23 ابريل 2024
منذ 6 أشهر

د. حيدر سلمان||

 

بعد زيارته الاولي في 12 اكتوبر وقوله الشهير انا هنا بصفتي يهودي وليس بصفتي وزير خارجية الولايات المتحدة فحسب؛ بلينكن يصل للمرة الثانية الى تل أبيب خلال حرب غزة في يومها ال 27 والاي ابتدات في يوم 7 اكتوبر بهجوم مباغت من حماس، وصفوه بالارهابي متناسين ان هذه الارض فلسطينية محتلة ضمن القرارات الدولية على اقل تقدير.

بلينكن استهل مشواره بالقول: سأناقش مع مسؤولي إسرائيل حقها في الدفاع عن نفسها وإيصال المساعدات لغزة، وهو الذي قال امس انه يجب ان يكون هنا حل للدولتين.

ابسط مراقب سياسي يعلم جيدا ان الادارات الامريكية الامريكية لاتتجه لحل الدولتين وهي من ساعدت على حصار اكثر من 2 مليون شخص في غزة بشكل تام وجزئيا اكثر من 3 مليون شخص في الضفة الغربية، فبالتالي الخوض بما تخدث به غير ذات جدوى ومضيعة للوقت مع علمنا المسبق انه مجانب الحقيقة لكنه يوفر فسحة لمن يميل للسياسة الامريكية في المنطقة.

الحقيقة ان زيارة انتنوني بلينكن الشرق اوسطية هي لاعادة احياء المحادثات التي ماتت مع الاطراف بعد جريمة مستشفى المعمداني ⬅️ اسرائيل+سلطة فتح الفلسطينية+الاردن+مصر+السعودية.، لتطويق الازمة وعزل حماس عن حاضنتها الشعبية وادراجها ضمن منظمات الارهاب العالمي بمعونة دولية واقليمية.

ولان حكام العرب لديهم رغبتان
1️⃣ التخلص من حالة “حماس وحماس شعوبها”
2️⃣ ايجاد منفذ امام شعوبها لغلق الملف للمضي بالتطبيع.

ولان هناك عامل ثالث وهو ليس رغبة بل حقيقة ان العرب لديهم ذاكرة سمكية لينسوا جريمة المعمداني مع تعدد الجرائم اليومية اتوقع ان ينجح بسعيه.

لكن السيد بلينكن الذي يتفاخر بيهودبته ولايخجل من تبيان ان الدافع الحقيقي وراء تحركه هو ديني، عرقي، سياسي ونفعي نسي امرين:
1️⃣ نجاحه في عزل واغتيال حماس سياسيا مع استمرار العزل العنصري والتطهير العرقي وابتلاع الاراضي الفلسطينية سيولد الف حماس.
2️⃣شعوب الدول المذكورة وغير التي ذكرتها مجروحة، ولن تعترف بما يوقع عليه حكامها وستدعم تواجد وتقوية حماس لتصبح رمزا للتحرر من العبودية المكرسة في المنطقة.

👈ملخص:
بعد كل ماذكرت فان نجاح السيد بلينكن بعزل حماس، سيكون نشوة نصر سياسي، يضيفه للنصر القمعي على الارض، لكنه مؤقت ولن يدوم لتكون الكبوات القادمة اكبر واشد واقوى، وحركات المقاومة ستجد حاضنة تقويها وتدعمها شعبيا ودوليا، فالنجاح الاني شيء والابقاء عليه شيء اخر مختلف كليا، وستجد اسرائيل يوما ما امام الف حماس وحزب الله ولن تستطيع سياسة او جيوش ان يوقف الطوفان البشري لو اتحدت الارادات..3 نوفمبر / تشرين الثاني 2023