الأربعاء - 17 يوليو 2024

خطاب الطوفان لسيد المقاومة الإسلامية في لبنان!!

منذ 9 أشهر
الأربعاء - 17 يوليو 2024

عبد الجبار الغراب ||

بترقب طال إنتظاره ، وبحضور شعبي واسع وكبير ، وبإحتشاد مئات الألاف من الجماهير في الساحات والميادين في لبنان وإمتدادا الى العاصمة الإيرانية طهران ، وبمتابعة واسعة عبر شاشات التلفزة وبمواقع التواصل الإجتماعية المختلفة ، وبإنتظار ولساعات طويلة تراقبآ لمشاهدة خطاب السيد حسن نصر الله من قبل شعوب العالم في كل قاراته الست المترامية الأطراف : أطل سيد المقاومة الإسلامية في لبنان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ، ليبدا خطابه بالتأييد الكامل والتام لعملية طوفان الأقصى التي قامت بها كتائب عزالدين القسام ، فكانت بدايات الكلمات بسردية وتفصيل بسيط وبإيجار سريع لأسباب ومسببات لتراكمات مختلفة وكبيرة أحدثها العدو الإسرائيلي بحق الشعب العربي الفلسطيني وعلى مر خمسة وسبعون عام فألالاف الأسرى والمعتقلين والحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذو عشرين عام والإنتهاكات والجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وغيرها من المدن الفلسطينية وتدنيس الإحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى : كلها كانت لها دافعها الكبير للقيام بالرد والتحرك السريع ، ليكون لأحداث السابع من أكتوبر تشرين الأول كان لها أحقيتها في الأخذ والإصرار للقيام بعملية عسكرية مباغته مرتبة القرار سرية الإعداد خاطفة قامت بها كتائب عزالدين القسام ومعها العديد من الفصائل الفلسطينية بدون علم ولا تنسيق ولا معرفه من قبل بعض الفصائل الفلسطينية ولا حتى دول محور المقاومة الإسلامية ، لتنجح في تحقيقها للأهداف وتلحق بالكيان الصهيوني الهزيمة والذل والعار. وتكشف معها إضافات أكيدة لوهن وضعف جيش العدو الصهيوني ، وتجعله في إرتباك وتخبط شديد وإنهيار تام في كل الجوانب العسكرية والأمنية والسياسية ، ليظهر وبسرعة عجز الكيان في طلبه للمساعدة والإسناد من قبل الأمريكان ،  لتتحرك الأساطيل والسفن البحرية الأمريكية طلبا للنجدة الصهيونية وتقديمهم لكل أشكال المساعدة وفتحهم لكل مخازن الأسلحة الأمريكية في المنطقة وتقديمها لجيش الإحتلال الإسرائيلي.

وضوح الخطاب الذي سردة سيد المقاومة الإسلامية في لبنان مباركة العظيمة لعملية طوفان الأقصى ومشروعيتها ومساندتها والمساعدة ودعمها والإسناد لها كان من يومها الثاني لقيامها ، فالثامن من تشرين الأول كان لحزب الله في لبنان الدخول فيها رسميا ضمن قواعد معينة وأهداف محددة تتماشى ضمن سيناريوهات عديدة تتطور في عدة مراحل لها خطواتها بحسب تطورات المعارك في قطاع غزة والتي حقق فيها الحزب إضافة كبيرة لتخبط وتيهان قوات الإحتلال الإسرائيلي في إرباكه عسكريآ وتشتت قواته لمخاوف أدخلها حزب الله في الجبهة الشمالية وسحبهم للكثير من جنودهم ما يعادل الثلث من جبهات غزة للحدود مع لبنان ، فالثلث من جنود الكيان وربع العتاد ونصف السلاح الجوي والكثير من القوات البحرية كان نجاح لحزب في تخفيف الضغط على المقاومة الفلسطينية في غزة ، وبالرغم من كل الرسائل المرسلة للمقاومة الإسلامية في لبنان من هنا وهنالك أمريكيآ وأقليما وغربيا وحتى عربيا لتحذير الحزب  من مغبة الدخول في الحرب ، الا انه كان للواقع المشاهد ومن ثاني يوم لعملية طوفان الأقصى إظهاره الواضح للوقوف حزب الله الصريح عسكريا مع المقاومة الفلسطينية في غزة ، فالثناء للمقاومة في العراق والتقدير للشعب اليمني العزيز الصابر المظلوم في إتخاذهم القرار المستقل بدون إملاءات من إيران بحسب الأوهام الخارجية لنصرة الشعب الفلسطيني في غزة وهو موقف تأريخي عظيم يستدعي على كل دول العالمين العربي والإسلامي إتخاذ أقل القرارات كمقاطعة الكيان وسحب السفراء لمن أقام التطبيع وإيقاف تصدير النفط والغاز لردع الكيان الإسرائيلي من أجل إيقاف العدوان على قطاع غزة وإدخال المساعدات ونقل الجراحى والمصابين للعلاج خارج القطاع عبر فتح دائم ومستمر وهو معبر رفح.

فخطاب الطوفان لسيد المقاومة الإسلامية في لبنان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله طاف في خطابه عبر العديد من التوضيحات لوضعها كأساس مهم وفعال وضروري وجعله العنوان الأوحد والوحيد والدائم وغيره مستحيل وهو النصر للمقاومة الفلسطينية في غزة ، والعمل السريع وبكل السبل على إيقاف الحرب لإيقاف همجية ووحشية جيش الإحتلال في إرتكابه للمجازر الوحشية بحق المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية ، وعدم السماح لجيش الإحتلال الإسرائيلي بتكرار مأساة العام 1948 والتى أثرت في واقعها على كل دول الجوار لفلسطين من مصر والأردن وسوريا ولبنان بل أمتد تأثيرها الى أبعد من هذا.

فالتدرج في التصاعد الحالي مرتبط وبشكل واضح على التطورات العسكرية في قطاع غزة وكل ما قد يرتكبه العدو من حماقة في أقدامه على الإعتداء على لبنان وقتله للمدنيين هنا فسوف تتغير قواعد الإشتباك وتختلف والرد بنفس الإقدام له جهوزية قصوى اذا ما أرتكب كيان العدو الحماقات ، وان كل الإحتمالات موضوعة وكل الخيارات

مطروحة ولكل ما أعدته أمريكا من السفن والأساطيل البحرية المتمركزة في البحر الأبيض المتوسط سلاحها المناسب والجاهز التي أعدته المقاومة الإسلامية في لبنان لتوجيه الضربة لأمريكا اذا ما أستدعت الضرورة لذلك في توقيتها الزمني المحدد والمناسب.

ومن هذا المسار الواضح التأكيد وخطاب الطوفان لسيد المقاومة الإسلامية في لبنان الواسع برسائله المتعددة وأبعاده المختلفة ومفاهيمه الواضحة ودلالاته الأكيدة ونقاطه الثابتة تعطي في ثناياها لدراسة ماقبل الخطاب والذي تم الإعلان عنه قبل اسبوع من الأن ، وما هو بعده من أفعال وتصرفات سيقوم بها الغرب والأمريكان وعلى وجه الخصوص كيان الإحتلال في أخذهم للمواقف وتحليلهم لكل الجوانب وهم من يصدقون وبالفعل لما يصدر عن السيد حسن نصرالله من أقوال فهي حقائق لها تطبيقها فعليا على الواقع ، فهل كان لوصول وزير خارجية الأمريكان أنطوني بلينكن توقيتها المرتب والمدروس من إدارة بايدن وقياسها لموعد خطاب السيد حسن نصر والمحدد والمعلن له قبل أسبوع لمخاوف أمريكية من توسيع رقعه العمليات العسكرية لحزب الله ، وما سوف يعلنه السيد في خطابه لدخول الحرب الواسع والشامل وهي تفسر كأنها بوادر تصريحات قبل الخطاب بإمكانية فرض هدنة إنسانية مؤقتة لفتح المجال لإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة ، وأيضا ما جاء بعد الخطاب عن تخفيف اللهجة الإسرائيلية من قبل وزير دفاع كيان العدو وإنخفاض سقف الأهداف بحديثه لا يمكن وقف إطلاق النار الابإعادة المحتجزين والرهائن من قطاع غزة ، وهذا كله يصب في إطار خفض التصعيد الذي سبق خطاب الطوفان لسيد المقاومة في لبنان ، والذي أكد أنه من المستحيل إعادة الأسرى الصهاينة بالحرب والدمار وقتل الأطفال والنساء وتدمير مئات الآلاف من المنازل الا بتبادل الأسرى من كل الجانبين ، وتذكيرهم ما حدث في حرب تموز 2006 من عملية إختطاف الجنديين الإسرائيليين والحرب الذي إستمرت لثلاثة وثلاثين يومآ كان لها واقع الإنتصار.

ليدلل كل ذلك ويوضح على علو كعب المقاومة وتحقيقها للهدف في تحرير الأسرى وإتمام عملية التبادل مع كيان العدو ، وان ما يعلنه جيش الإحتلال في إرتفاعه لسقف الأهداف في القضاء على المقاومة الفلسطينية بشكل نهائي هو  تذكير لمد التيهان والتخبط الشديد الذي يعيشه الكيان جراء الصفعه المدوية التي إحدثتها عملية طوفان الأقصى واهذا كله ينم عن فشل ذريع وتخبط شديد وشرود كبير لجهلهم بواقع سابق التذكير بحرب تموز وهدفهم المعلن والرسمي للقضاء على حزب الله في لبنان ليتراجع ويذعن بعدها الكيان للقبول بمعطيات وواقع مفروض حققته المقاومة الإسلامية في لبنان ، ليتم الإنتصار اللبناني على كيان العدو الإسرائيلي وتنجح صفقة التبادل مع الكيان في إخراجها للأسرى اللبنانيين القابعين ولسنوات في معتقلات وسجون الإحتلال ، وهذا ما يعزز الفرص الكبيرة لصناعة تاريخ عظيم وجديد لمستقبل واعد فرض وقائع إضافية تعززت بها روح المقاومة الفلسطينية في تأكيدها للإنتصار على قوات جيش الإحتلال ، فالأسرى الفلسطينين وهم بالألاف في سجون الإحتلال سيتحررون بالكامل بصفقة تاريخية عظيمة لوجود مئات الجنود والضباط الصهاينة أسرى لد المقاومة الفلسطينية هم ثمرة من ثمار نجاح عملية طوفان الأقصى والله أكبر وما النصر الا من عند الله.