الثلاثاء - 23 ابريل 2024

قراءة في خطاب السيد حسن نصر الله ولكن من زاوية أخرى .

د. عائد الهلالي ||

اولا. استطاعت الماكينة الإعلامية للمقاومة مرة أخرى من أن تسحب البساط من تحت اقدام أعتى واكبر المؤسسات الإعلامية الغربية وجعلتها تفقد ريادتها مرة أخرى عندما قامت بعرض فيديو صغير لسماحة السيد مع موعد لكلمة سوف يقوم بالقائها وهذا ما جعل سكان الكوكب ينتظر
بفارغ الصبر لحظة قراءة الكلمة وبذلك سوقت المقاومة ماتريد خلال هذه الفترة والتي ارتبط بها المشاهد الغربي قبل العربي بالقنوات المقربة من محور المقاومة وبالتالي وصلت مظلومية الشعب الفلسطيني باوضح صورة.
ثانيا. خاطب سماحة السيد الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين باعتبارهم الخصم وليس هذا الكيان اللقيط القزم والذي أسقطت أسطورة جيشه بقوة من ألف مقاتل ودعى الامريكان بلجم تصرفات قادة الكيان المنهار وإلا فإن الأمور من الممكن أن تتطور إلى أبعد من غزة.
ثالثا. ايراد كلمة ( بوضوح وغموض) في كلمة سماحته منحت اهل البصيرة ان يعوا ان المرحلة المقبلة للمعركة تحمل ما لايستطيع العدو ادراكه من نتائج .
رابعا. (غزة يجب أن تنتصر )هذا التصريح وحده كفيل بأن يفهم أن هنالك خطوط حمراء ما ان يتم تجاوزها حتى تبدأ المعركة الكبرى والتي سوف ينخرط بها جميع أبناء المقاومة المدني بالمدني.
خامسا. لم يكن كلام سماحته عن عدم علمه بما جرى هو ما دعى أن لايكون خطابه بلغة أكثر قوة بل على العكس تماما أراد أن يقول إن استقلالية القرار لمفاصل محور المقاومة يدلل على أن هنالك قيادات قد تمت صناعتها خلال الفترة الماضية قادرة على أن تتوفق باذن الله في اتخاذ قرارات مصيرية كبرى بعيد عن قادة محور الممانعة.
سادسا . اللغة التي تحدث بها سماحة السيد تربك الوضع داخل معسكر الاستكبار العالمي عما يجول في داخل ذهن سماحته وماذا يخطط ولربما هو نوع من استراتيجيات الاستدراج سوف تجعل العدو في حالة من التخبط الشديد تجاه مستقبل تحركات الحزب لا بل أنه سوف لن يستطيع قراءة الأحداث بشكل دقيق .