السبت - 13 ابريل 2024
منذ 5 أشهر
السبت - 13 ابريل 2024

احمد نعيم الطائي ||

لم يكن مستغرباً ان يعقب خطاب السيد حسن نصر الله هجوماً اعلامياً يتسم بالتهكم والتشكيك والتسطيح ومحاولات التقليل من اهمية وتأثير مضامينه، فدوائر المخابرات لاسيما العربية المتخادمة مع اسرائيل تدرك جيداً تأثيره المبهر والجاذب والملهم للشعوب العربية والاسلامية لاسيما في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الامة الاسلامية ، لذلك سارعت منذ لحظة الاعلان عن نية السيد حسن نصر الله لالقاء خطابه الى تهيأت جيوشها الالكترونية ووسائلها الاعلامية لتلافي تأثير خطابه واستنهاضه لمشاعر العرب والمسلمين والذي يمكن ان يتسبب بتشكيل وعي مقاوم في اجواء تدفع بهذا الاتجاه ، وبموجة عارمة من الاحتجاجات والاضطرابات في الدول العربية والاسلامية لاسيما دول المواجهة وانعكاساته الخطيرة على الحكام العرب المتخاذلين والداعمين للجرائم ضد الانسانية التي ترتكبها اسرائيل ضد ابناء غزة.
كل الجيوش الموجهة ضد الخطاب لم تتمكن من التحجيم او التقليل من قوة وتأثير الخطاب على الرأي العام ، بل وبحسب المتابعات الرصدية قد وقعت تلك الجيوش في تيه واضطراب وتقهقر فلجأت اكثرها بالعودة الى اللعب على وتر الطائفية في محاولات بائسة وخائبة لشق وتشتيت وحدة الموقف العربي والاسلامي الذي أسره والهمه وحفزه خطاب السيد نصر الله.
كان خطاب السيد نصر الله بحجم وقدرة امة عظيمة بمقدراتها البشرية وعدتها العسكرية ، وعبر بصدق عن جذوة مشاعر ملايين العرب والمسلمين ، فتحدث بصوت الواثق المقتدر المؤمن بان المعركة ستنتهي في نهاية الصراع بغلبة المجاهدين وسيتحقق النصر .
ان الخطاب حمل طلاسيم للنصر الناجز والمؤيد ، وايماناً مطلقاً بقدرة فصائل المقاومة الاسلامية على تشكيل لوحة النصر في نهاية المواجهة مع اسرائيل وحلفاءها في كل مكان ، وهي ليست نبوءة بل هي نابعة عن عقيدة واصرار لايفقه مقاصدها سوى السائرين على نهج ثورة الحسين.